روابط للدخول

بوش يؤكد في جولته الأوربية أهمية العلاقة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة


ناظم ياسين ونبيل الحيدري

"ميسان منطقة منزوعة السلاح": هدف العملية الأمنية التي أعلنها المالكي

** *** **

حَرَصَ الرئيس جورج دبليو بوش خلال جولته الأوربية الراهنة على تأكيد أهمية العلاقة الاستراتيجية مع العراق متوقعاً أن تتوصل واشنطن وبغداد إلى عقد اتفاقية أمنية في شأن الوجود العسكري الأميركي بعد انتهاء التفويض الممنوح من الأمم المتحدة لبقاء القوات متعددة الجنسيات في البلاد بحلول نهاية العام الحالي.
وفي أحدث تصريحاتٍ أدلى بها قبل أن يغادر باريس متوجهاً إلى لندن وصف الرئيس الأميركي العلاقة الاستراتيجية بأنها "مهمة للعراق وللولايات المتحدة وللمنطقة"، بحسب تعبيره.
وفيما يُتوقَع أن يتصدّر الشأنُ العراقي جدولَ أعمال محادثات بوش في لندن الأحد والاثنين أفادت تقارير إعلامية بأنه سوف يحضّ رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون على عدم وضع جدول لسحب قوات بلاده من العراق والتي يبلغ قوامها نحو أربعة آلاف ومائتي فرد متمركزين في البصرة.
يذكر في هذا الصدد أن الحكومة البريطانية كانت تعتزم خفض هذا العدد بحلول الصيف الحالي. ونقلت صحيفة (أوبزرفر) اللندنية الأحد عن الرئيس الأميركي قوله في مقابلة خاصة أجرتها معه أنه أجرى مناقشات مع براون حول موضوع الوجود العسكري البريطاني في العراق. وأضاف بوش أنه في الوقت الذي يرغب الحليفان الأميركي والبريطاني بإعادة قواتهما إلى أرض الوطن فإنه لا يمكن للانسحاب العسكري سوى "الاستناد إلى النجاح"، بحسب تعبيره.
وفي ردّه على سؤال بشأن أي جداول زمنية رسمية لإجراء خفضٍ كبير في عديد القوات المنتشرة في العراق، قال الرئيس الأميركي "إن جوابنا هو التالي: ينبغي عدم وضع جدول زمني محدد"، على حد تعبير بوش.
وفي تحليله للسياسة الأميركية تجاه العراق خلال الفترة المتبقية من ولاية الرئيس بوش خاصةً في ضوء تصريحاته التي أكد فيها أهمية العلاقة الاستراتيجية مع العراق بالنسبة للولايات المتحدة والمنطقة، أشار الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق إلى ترابط العوامل الدفاعية والاقتصادية بسبب الاحتياجات المستمرة للنفط والتي يُعد الخليج أبرز مصادره في العالم.
(صوت الباحث في الشؤون الاستراتيجية د. عماد رزق)
"بخصوص الاستراتيجية الأميركية عامةً، أنا أعتقد أن منطقة الخليج وفي ظل الوضع العالمي اليوم وحاجته إلى النفط وحاجته إلى الموارد الطبيعية وارتفاع أسعار هذه المواد الأولية....."

وفي ردّه على سؤال يتعلق بمواقف بعض الأطراف الإقليمية ولا سيما إيران إزاء المفاوضات التي تُجرى بين واشنطن وبغداد حول العلاقة الاستراتيجية طويلة الأمد، قال رزق لإذاعة العراق الحر:
(صوت الباحث في الشؤون الاستراتيجية د. عماد رزق)
"بالنسبة إلى بعض الدول، ربما هناك بعض الدول المتضررة من وجود القوات الأميركية وبخاصة أن هذه الدول كانت تسعى في الفترة السابقة أو تحلم بإقامة وضع إقليمي جديد......."

** *** **

في محور الشؤون الأمنية، قال مدير مركز العمليات الوطني في وزارة الداخلية إن قوات أمنية مشتركة انتشرت منذ يوم السبت عند مداخل ومخارج محافظة ميسان ومناطقها الحدودية استعدادا لتنفيذ خطة فرض القانون التي أعلنها القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي يوم السبت في بيان له تضمن قراره باعتبار المحافظة منطقة منزوعة السلاح ، اللواء عبد الكريم خلف وفي حديث لإذاعة العراق الحر قال من العمارة ان قوات وزارة الداخلية على استعداد لإنجاز المهمة بنجاح يعيد الامن الى مدينة العمارة بحسب قوله:
(صوت عبد الكريم خلف)
"كأستعدادات متكاملة قيادة وزارة الداخلية وصلت الى العمارة والقطعات التي هيئت بإمكانها ان تتم المهمة بنجاح كامل وتعيد الأمن الى العمارة ان شاء الله."

وكان بيان القائد العام للقوات المسلحة قد منح المسلحين فرصة أربعة ايام لتسليم أسلحتهم للأجهزة الأمنية في المحافظة ، خلف أوضح ان العملية العسكرية الواسعة التي ستبدأ في محافظة ميسان تستهدف الجماعات المسلحة في المحافظة على غرار العمليات التي شهدتها محافظتا البصرة ونينوى ومدينة الصدر عبد الكريم خلف والذي شارك في العمليات الانفة الذكر تحدث من العمارة عن المهمة التي ستتضمن اتجاهين فقال:
(صوت عبد الكريم خلف)
"المهمة ستكون باتجاهين الاتجاه الأول هو البحث عن الأسلحة والاتجاه الثاني هو البحث عن المطلوبين المتهمين بجرائم قتل ، خلال هذه الايام من يسلم نفسه..."

بيان القائد العام للقوات المسلحة منح من يمتلك أي نوع من انواع الاسلحة الثقيلة او المتفجرات لتسليمها للاجهزة الامنية اربعة ايام من اجل تسليمها مقابل مكافآت مالية ، و العفو عن كل من لم تتلطخ ايديهم بدماء العراقيين بحسب تعبير البيان ، الذي نوه الى ان قرار المالكي يتضمن أيضا تخويلا للاجهزة الأمنية صلاحيات واسعة للانتشار في جميع مناطق المحافظة بدءا من صباح يوم التاسع عشر من حزيران الجاري للتفتيش عن الاسلحة والقاء القبض على المطلوبين للسلطات القضائية.
وكان مدير شرطة البصرة السابق عبد الجليل خلف تحدث الى إذاعة العراق الحر عن انتعاش سوق السلاح في مدن الجنوب وتنوع الأسلحة والقذائف التي كان يتم تداولها في مدن المنطقة في الفترات السابقة:
(صوت اللواء عبد الجليل خلف مدير شرطة البصرة)
والله سوق مفتوحة نسبة الأسلحة وبالذات الهاونات من 60 ملم الى 120 ملم والقاذفات آر بي جي سفن بشكل كبير جدا ًالبنادق الأميركية والروسية موجودة والعبوات الناسفة ..."

مدينة العمارة وترقبا لبدء العمليات العسكرية التي تستهدف الجماعات المسلحة تشهد هدوءا حذرا رافقه ارتياح مسبق من نتائج العمليات التي تذكًر بالعمليات النظيرة لها في البصرة ونينوى ومدينة الصدر ، وفي مقابلة هاتفية مع الصحفي عدي المختار من مدينة العمارة عكس تأييد أهالي المحافظة والقوى السياسية ورجال العشائر لإجراءات الحكومة في جعل محافظتهم منزوعة السلاح وقال:
(صوت الصحفي عدي المختار من العمارة)
"القيادة الأمنية وصلت وقيادات امنية أخرى ..."

** *** **

أخيراً، وفي محور الشؤون الاقتصادية، أعلن وزير المالية العراقي باقر جبر صولاغ أن العراق شكّل لجنة لدراسة ثلاثة أنواع من الديون الأردنية عليه مشيراً إلى اكتمال الشق المتعلق بمديونية الشركات والقطاع الخاص وإرسال نتائج التدقيق إلى وزارة المالية الأردنية. وأضاف في تصريحاتٍ أدلى بها في عمان السبت أن هناك لجنة أردنية عراقية مشتركة لدراسة ما وصفها بالمبالغ العراقية المجمدة لدى البنوك الأردنية. لكنه نفى أن تكون بغداد طالبت الأردن بالإفراج عن أرصدة عراقية مجمّدة باسم حسين كامل صهر الرئيس العراقي السابق صدام حسين أو اعتبارها جزءا من التسويات المالية بين الطرفين.
وفي المتابعة الهاتفية التالية، وافانا مراسل إذاعة العراق الحر في عمان حازم مبيضين بمزيدٍ من المعلومات حول موضوع الديون الذي نوقش خلال المحادثات العراقية الأردنية الأخيرة.
(متابعة هاتفية - عمان)

على صلة

XS
SM
MD
LG