روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني

ضمن مراجعتنا للشأن العراقي كما تناولته الصحافة الأميركية، نطالع أولا تقريرا للـWashington Post تشير فيه إلى انتكاستين تعرضت لهما سياسة الإدارة الأميركية في العراق، تمثلت الأولى في الرفض العلني الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نوري المالكي لبنود رئيسية تنظم استمرار الوجود العسكري الأميركي في العراق. أما الثانية فتمثلت في دعوة رجل الدين المناوئ لأميركا (مقتدى الصدر) إلى شن الميليشيات عملية هجوم جديدة ضد القوات الأميركية.
وتمضي الصحيفة إلى أن في الوقت الذي تحتد فيه الخلافات في المنطقة حول مسألة القوات الأميركية، قام وزير الخارجية العراقي (هشيار زيباري) بترتيب أولى الاتصالات رفيعة المستوى بين الحكومة والمتنافسين الرئيسيين على الرئاسة الأميركية، إذ سيلتقي يوم الأحد السيناتور John McCain – الذي يؤيد سياسات الإدارة الحالية – في مقابلة خاصة، ثم يجري يوم الاثنين اتصالا هاتفيا مع السيناتور Barack Obama الذي سبق وأن أعلن عن نواياه بسحب القوات الأميركية من العراق.
أما فيما يخص دعوة الصدر، فينقل التقرير عن مقربين منه يصف بعضهم بأنهم بدوا مستغربين إزاء إعلان الصدر، قولهم إن الزعيم الديني أراد الإعلان عن دعوته الآن كي لا تبدو مثل هذه الدعوة رد فعل عنه لأي اتفاق أميركي/عراقي قد يتم التوصل إليه قبل الموعد النهائي في تموز.
كما تنقل الصحيفة عن مسئولين عراقيين كبار إشارتهم إلى أن في حال الفشل في التوصل إلى اتفاق، فإن العراق قد يطلب من الأمم المتحدة تمديد العمل بتفويضها الحالي إلى ما بعد نهاية العام الحالي.

** *** **

افتتاحية الـNew York Times تشير إلى أن البيت الأبيض – رغم أهمية الاتفاق المنشود حول مسألة استمرار وجود القوات الأميركية في العراق – رفض الكشف عن تفاصيل الموقف الأميركي إزاء القضية، إلا أنها تنسب إلى بعض القادة العراقيين – الذين أعربوا عن استيائهم العلني هذا الأسبوع – قولهم إن واشنطن تصر على الاحتفاظ بما يزيد عن 50 قاعدة طويلة الأمد في العراق، وأن واشنطن تصر أيضا على حرية القوات الأميركي في شن العمليات العسكرية أينما أرادت وحينما شاءت. وتعتبر الصحيفة أن هذا الموقف – إن كان صحيحا، وهو يبدو كذلك بالفعل – فإن العراقيين يحق لهم الاعتراض، كما لا بد من ظهور اعتراضات مماثلة في الكونغرس وبين صفوف الأميركيين عامة.
وتخلص الصحيفة إلى أنه يترتب على السيد بوش أن يباشر منذ الآن في الإعداد لانسحاب منظم من العراق، ولإجراء مراجعة إستراتيجية لعلاقات أميركا مع العراق. وبالنظر إلى إصراره على رفض ذلك، فعليه أن يتفاوض من أجل تمديد تفويض الأمم المتحدة، مع ترك مسألة التوصل إلى أية صفقة حول العلاقات الأميركية/العراقية لمن سيخلفه في البيت الأبيض.

على صلة

XS
SM
MD
LG