روابط للدخول

أموال العراق في الخارج وعلاقتها بالفصل السابع


فارس عمر ونبيل الحيدري

ـ الفصل السابع وأموال العراق
ـ التيار الصدري يُعلن تشكيلا مسلحا جديدا
ـ جبهة التوافق تعيد الكرة إلى ملعب الحكومة


** *** **

قال وزير الخارجية هوشيار زيباري الموجود في نيويورك انه سيطلب من مجلس الأمن الدولي ان يستطلع سبل حماية العراق من سيل الدعاوى المالية التي يُتوقع ان تنهال عليه من جهات متضررة من النظام السابق.
ويتمتع العراق بحماية من مثل هذه الدعاوى القانونية استنادا الى تفويض مجلس الأمن الدولي ببقاء القوات متعددة الجنسيات في العراق ، ولكن هذا التفويض ينتهي في الحادي والثلاثين من كانون الاول هذا العام. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن دبلوماسيين قولهم ان الجانب المالي معقد بصفة خاصة لأسباب ليس اقلها عدم وجود سابقة تتيح توفير حماية من الدعاوى المالية أجلا غير مسمى.
ونسبت الصحيفة الى زيباري قوله ان العراق يسعى الى ايجاد تسوية لمثل هذه القضايا العالقة بحلول نهاية تموز. وقال زيباري: "ان الاشهر المقبلة ستكون حرجة. وإذا لم يتحقق هذا الموعد سيتعين علينا ان نبحث عن بدائل أخرى".
اذاعة العراق الحر التقت وكيل وزارة الخارجية محمد الحاج حمود الذي أعتبر ان هذه المشكلة من تركة النظام السابق واشار الى البدلائل المتاحة للعراق:
(صوت محمد الحاج حمود)
صحيفة "نيويورك تايمز" اقترحت ان من بين هذه البدائل تمديد تفويض مجلس الأمن بعد نهاية عام 2008. وقال السفير الاميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد ان من الجائز ان يطلب العراق ابقاء التفويض لأسباب مالية محضة. ولكن وكيل وزارة الخارجية محمد الحاج حمود لفت الى ان المدة المحددة لتقديم طلبات التعويض عن الاضرار المترتبة على غزو الكويت انتهت منذ نحو عامين وان ما تبقى يسعى العراق الى تسويته مع الأطراف ذات العلاقة:
(صوت محمد الحاج حمود)
وكانت تقارير افادت بأن لدى العراق نحو خمسين مليار دولار مودَعة في بنك الاحتياط الفيدرالي في نيويورك وان نسبة كبيرة من هذا الرصيد ستكون مهددة في حال تقديم دعاوى جديدة على العراق. وفي هذا السياق نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن وزير الخارجية هوشيار زيباري قوله ان دعاوى مالية لم يُعهد لها نظير ستُقدَّم من كل ضحايا النظام السابق. ودعا زيباري مجلس الأمن الدولي الى دراسة التداعيات المترتبة على انتهاء تفويض الأمم المتحدة.
وكيل وزارة الخارجية محمد الحاج حمود أكد في حديثه لاذاعة العراق الحر ان العراق يعمل بكل حرص على ايجاد غطاء يحمي امواله وممتلكاته في الخارج:
(صوت محمد الحاج حمود)
في غضون ذلك يجري العراق مفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل الى اتفاقيات قال وكيل وزارة الخارجية محمد الحاج حمود انها ستُخرج العراق من قيود الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة:
(صوت محمد الحاج حمود)
بات الفصل السابع لازمة في كل ما يمت بصلة الى العراق وموقعه في المجتمع الدولي. فما هو هذا الفصل الذي يريد العراق الخروج من تحت مظلته؟ اذاعة العراق الحر التقت الخبير في القانون الدولي صلاح الفتلاوي الذي عزا إخضاع العراق لاحكام الفصل السابع الى غزو الكويت أساسا:
(صوت صلاح الفتلاوي)
وأوضح الخبير في القانون الدولي صلاح الفتلاوي ان مخاطر حقيقية فعلا تهدد اموال العراق في حال خروجه من الفصل السابع:
(صوت صلاح الفتلاوي)
الخبير في القانون الدولي صلاح الفتلاوي تناول وضع العراق حاليا وما إذا كان قادرا على التحرر من كل اشكال الوصاية:
(صوت صلاح الفتلاوي)
وكانت جلسة مجلس الأمن التي حضرها زيباري يوم الجمعة مخصصة للمراجعة الاعتيادية التي يجريها المجلس كل ستة اشهر عن الوضع في العراق.

** *** **

أعلن رجل الدين مقتدى الصدر في بيان يوم الجمعة تشكيل قوة خاصة في اطار جيش المهدي قال ان سلاحها سيكون موجها ضد القوات الاميركية. واضاف البيان ان مقاتلي هذه الوحدات الخاصة هم من ذوي الخبرة وسيكون السلاح حصرا بيدهم. اذاعة العراق الحر التقت الناطق باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي الذي اشار الى ان تشكيل مجموعات خاصة لقتال القوات الاميركية يأتي استعدادا للتغير الذي سيطرأ على شكل وجود هذه القوات في اطار الاتفاقية التي يجري التفاوض بشأنها بين العراق والولايات المتحدة:
(صوت صلاح العبيدي)
وكانت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي اكدت مرارا ان الدولة وأجهزتها الأمنية والعسكرية وحدها التي لها حق استخدام وسائل العنف. وفي هذا الشأن قال المتحدث باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي ان لا تناقض بين اعلان التشكيل العسكري الجديد واستمرار القوات العراقية في أداء مهمتها في استعادة الأمن:
(صوت صلاح العبيدي)
المتحدث باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي لفت في حديثه لاذاعة العراق الحر الى ان تشكيل خلايا مسلحة جديدة لا يعني انتهاء التجميد الذي اعلنه التيار الصدري في نشاطه العسكري:
(صوت صلاح العبيدي)
في غضون ذلك قالت مصادر أمنية في محافظة ميسان يوم السبت ان القوات العراقية تساندها القوات الاميركية واصلت انتشارها في مدينة العمارة ومحيطها استعدادا لعملية أمنية واسعة تستهدف الميليشيات المسلحة والخارجين على القانون.

** *** **

تُجري حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي مفاوضات صعبة مع الولايات المتحدة للتوصل الى اتفاقية طويلة الأمد تنظم العلاقة بين البلدين وتحدد الاطار القانوني لوجود القوات الاميركية في الاراضي العراقية.
وتخوض الحكومة هذه المفاوضات على خلفية نجاحات تُسجَّل لها في مجال الأمن. ولكن مراقبين لاحظوا ان المفاوض العراقي تقف وراءه حكومة شهدت انسحاب قوى فاعلة على الساحة السياسية ، منها جبهة التوافق التي علقت مشاركتها في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي منذ صيف 2007. ولكن الفترة الماضية شهدت اتصالات أوحت بأن عودة جبهة التوافق باتت وشيكة. اذاعة العراق الحر التقت الناطق باسم جبهة التوافق سليم الجبوري الذي اشار الى ان الكرة في ملعب الحكومة الآن:
(صوت سليم الجبوري)
المتحدث باسم جبهة التوافق سليم الجبوري أكد في حديثه لاذاعة العراق الحر ان موقف الجبهة سيبقى ايجابيا من خلال النشاط الذي تمارسه في اطار العملية السياسية:
(صوت سليم الجبوري)
وتضم جبهة التوافق قوى ابرزها الحزب الاسلامي ومؤتمر اهل السنة ومجلس الحوار الوطني. وكانت التوافق انسحبت من حكومة المالكي في اوائل آب عام 2007 بعد نحو اربعة اشهر على انسحاب وزراء التيار الصدري منها.

على صلة

XS
SM
MD
LG