روابط للدخول

مؤشرات نجاح زيارة المالكي للأردن


حازم مبيضين – عمّان

يواصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي زيارة رسمية للأردن وصفت من قبل المراقبين السياسيين بالناجحة والمهمة جدا، خاصة بعد تأكيد الملك عبد الله الثاني بأن الأردن يضع كل إمكانياته لدعم خطط الحكومة العراقية للحفاظ على أمن واستقرار العراق. من جهته أعلن رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي بعد مباحثات أجراها مع المالكي أنه تم الاتفاق على تجديد الاتفاق النفطي الموقع قبل عامين والقاضي بتزويد الأردن بالنفط بأسعار تفضيلية لثلاث سنوات مقبلة.

كثيرة هي مؤشرات نجاح زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى عمان، ولعل أبرزها قيام العاهل الأردني بعد اجتماعه بالمالكي باصطحابه في سيارته التي يقودها بنفسه من الديوان الملكي إلى مقر إقامة الضيف العراقي الذي سمع من عبد الله الثاني كلاما مؤثرا مفاده أن الأردن حريص على تطوير وتفعيل التعاون مع العراق وبما يحقق مصالح البلدين المشتركة، وأنه يضع كل إمكانياته لدعم خطط الحكومة العراقية للحفاظ على أمن واستقرار العراق وضمان وحدته ومستقبله في العملية السياسية التي تستهدف بناء مستقبل العراق والمحافظة على سيادته، مؤكدا أهمية مد جسور الاتصال بين العراق ومحيطه العربي باعتبار ذلك أمرا مهما لضمان استعادة العراق دوره الفاعل والمؤثر في إطار أمته العربية الواحدة.

الأبرز في ما استمع إليه المالكي هو تأكيد قرار إعادة السفير الأردني إلى بغداد وبما يجسد حرص الأردن على بناء علاقات قوية ومتينة مع العراق، وهو وصف اللقاء مع العاهل الأردني بأنه كان مهماً جداً. ولعل هذه المقدمات هي التي أفضت إلى اتفاق سريع حول القضية الهاجس أردنيا، فبعد مباحثات المالكي مع نظيره الأردني نادر الذهبي أعلن الاتفاق على تجديد الاتفاق النفطي الموقع قبل عامين والقاضي بتزويد الأردن بالنفط بأسعار تفضيلية لثلاث سنوات مقبلة.

موضوع النفط كان العنوان الوحيد الذي حظي بالإعلان عن الاتفاق عليه لكن الذهبي وصف مباحثاته مع المالكي بأنها اتسمت بالشمولية والشفافية والصراحة وتطرقت إلى أوضاع العراقيين المقيمين في المملكة، وفتح السوق العراقي أمام الصناعات الأردنية، إلى جانب مسألة تسوية الدين الأردني على العراق، مؤكداً بأن نتائج هذه المباحثات كانت إيجابية.

أما رئيس الوزراء العراقي فقد أعلن تخصيص 195 مليون دولار، من خلال برنامج متكامل، وذلك لتقديم مساعدات للعائلات العراقية المهجرة والتي ترغب في العودة إلى العراق، مؤكدا أن بلاده لن تبخل بالمساعدات لدعم الأردن في الجهد الذي يتحمله جراء السماح للعراقيين بالإقامة على أراضيه، وكذلك بمزيد من التسهيلات الاقتصادية.

أما الملفات المهمة التي لم يعلن عن إنجازها بعد فتتمثل في الأموال العراقية المجمدة في البنوك الأردنية والتي سددت منها عمان بعض مستحقات التجار الأردنيين على العراق، إضافة إلى تأشيرة الدخول للعراقيين التي وعدت عمان بتسريع إجراءاتها.

ولعل الاجتماع الذي يعتبر الأول من نوعه بين المالكي ورؤساء تحرير الصحف
الأردنية يؤشر إلى الرغبة العراقية في كسر حاجز الجليد الذي يغلف الإعلام
الأردني تجاه السلطات العراقية. كما أن اللقاء المنتظر اليوم (الجمعة) بين رئيس
الوزراء العراقي وعدد من قيادات المعارضة العراقية المقيمة في عمان يؤشر
ويؤكد أن المالكي يتصرف في العاصمة الأردنية كما لو كان في بيته.

على صلة

XS
SM
MD
LG