روابط للدخول

طهران تُبدي للمالكي تحفظاتٍ عن مفاوضات بغداد – واشنطن في شأن "وضع القوات" في العراق


ناظم ياسين وسميرة علي مندي

- البحرين في صَدَد تسمية سفير في بغداد ونواب أردنيون يطالبون حكومتهم عدم إرسال سفير إلى العراق

** *** **

وصفَ المرشد الروحي الأعلى في إيران علي خامنئي وجودَ القوات متعددة الجنسيات في العراق بأنه المشكلة الرئيسية التي يواجهها العراقيون. ونُقل عنه القول مخاطباً رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي في طهران "إن وجود المحتلين في العراق وبخاصة القوات المسلحة الأميركية... هو العقبة الرئيسية أمام الوحدة في العراق"، بحسب تعبير خامنئي.
وكان المالكي الذي يقوم بثالث زيارةٍ له إلى إيران أكد في محادثاته مع مسؤولين إيرانيين وفي مقدمتهم الرئيس محمود أحمدي نجاد أن اتفاقية (SOFA)، أي "وضع القوات"، التي يُجرى التفاوض في شأنها بين بغداد وواشنطن لن تهدد الأمن الإقليمي. كما نُقل عنه القول في كلمة ألقاها في السفارة العراقية في طهران إنه لا يوجد في عراق اليوم ما يمكن أن يهدد استقرار الدول المجاورة، بحسب تعبير المالكي.
يشار إلى أن محادثات بغداد – واشنطن ترمي إلى وضع الأسس القانونية التي تحدد بقاء القوات الأميركية في العراق بعد انتهاء التفويض الممنوح لها من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2008. ومن المتوقع أن تتمخض المفاوضات المتواصلة بين الطرفين عن مسودة نهائية بحلول
تموز المقبل.
لكن التقارير الإعلامية التي نُشرت في الآونة الأخيرة أشارت إلى اعتراضاتٍ إيرانية على المفاوضات العراقية – الأميركية في شأن "وضع القوات". ونُسب إلى خامنئي قوله للمالكي خلال اجتماعهما الاثنين إن "أحلام الأميركيين بالنسبة للعراق لن تتحقق" مضيفاً "أن مساعدة العراق.. واجب علينا شرعا"، بحسب تعبيره.
وكان أحمدي نجاد قال للمالكي خلال اجتماعهما الأحد "إن جيران العراق عليهم مسؤولية أكبر في مساعدة البلاد على تحقيق السلام والأمن"، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية.
ولمزيدٍ من الإيضاحات في شأن طبيعة التحفظات التي أُفيد بأن طهران تبديها إزاء مفاوضات بغداد – واشنطن المتعلقة بـ"وضع القوات" في العراق بعد انتهاء التفويض الممنوح لها من الأمم المتحدة، تحدّثَت إذاعة العراق الحر إلى المحلل السياسي الإيراني والباحث في مركز الشرق الأوسط في طهران ما شاء الله شمس الواعظين الذي قال إن إيران ليست الطرف الوحيد الذي يعترض على الاتفاقية المزمع إبرامها بين العراق والولايات المتحدة، مضيفاً القول:
(صوت المحلل الإيراني ما شاء الله شمس الواعظين)
"ليست إيران هي الوحيدة التي عارضت وتعارض الاتفاقية المزمع عقدها بل هناك الكثير من الجهات في داخل العراق قد اعترضت على هذه الاتفاقية، وهناك مظاهرات انطلقت في العراق ضدها, وهناك أيضا بعض دول الجوار مثل سوريا أيضا اعترضت على هذه الاتفاقية. وفيما يتعلق بسؤال هل من حق إيران أن تعارض هذه الاتفاقية أم لا؟ أنا أعتقد أن القسم المتعلق......... ".
وأعرب شمس الواعظين عن اعتقاده بضرورة أن تأخذ الاتفاقيات الأمنية في نظر الاعتبار مصالح دول الجوار قائلا:
(صوت المحلل الإيراني ما شاء الله شمس الواعظين)
"الاتفاقيات التي تبرم بين البلدان يجب أن تأخذ بعين الاعتبار مصالح دول الجوار التي تعارض أو من الممكن أن تتحفظ حيال الكثير من البنود.......... ".
من جهته، قال محلل الشؤون الدولية عادل درويش إن أي دولة لا يحق لها من الناحية القانونية التدخل في المفاوضات التي تُجرى بين دولتين ذات سيادة مشيراً إلى أن اعتراضات الجمهورية الإسلامية تستند إلى اعتبارها الاتفاقية تهديداً لأمنها الإيديولوجي كونها عُرفت بمعاداتها للولايات المتحدة التي تصفها بـ"الشيطان الأكبر":
(مقطع صوتي من المقابلة مع محلل الشؤون الدولية عادل درويش)

** *** **

في محور المواقف الإقليمية، أُعلن في المنامة أن مملكة البحرين في صدد اختيار أحد الدبلوماسيين ليكون سفيرا في العراق.
وفي إعلانه ذلك، قال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة الأحد إن بلاده "حاليا في طور اختيار السفير المكلف بهذه المهمة" مؤكداً أنه "تم الانتهاء من بعض الإجراءات الأخرى مثل اختيار مقر السفارة والترتيب مع الحكومة العراقية في هذا الشأن"، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء البحرين الرسمية.
لكن وزير الخارجية البحريني لم يحدد موعد عودة سفير بلاده إلى بغداد مشيراً إلى أن "الأوضاع الأمنية في العراق ما زالت غير مستقرة"، على حد تعبيره.
وكانت الإمارات العربية المتحدة أكدت أخيراً أنها تعتزم إرسال سفير لها إلى العاصمة العراقية في غضون الأيام المقبلة. وجاء إعلان دولة الإمارات على لسان وزير خارجيتها الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان خلال زيارته المفاجئة التي قام بها إلى بغداد في الخامس من حزيران.
يذكر أن الحكومة العراقية ناشدت الدول العربية غير مرة إعادة افتتاح سفاراتها أو رفع تمثيلها الدبلوماسي في بغداد وإظهار دعمها لجهود العملية السياسية العراقية. ومن جهتها، أكدت الإدارة الأميركية أهمية قيام الدول العربية بتطبيع علاقاتها مع العراق بغية تحقيق نوع من التوازن مع الوجود الدبلوماسي الإيراني في بغداد.
وفيما تُبدي دول خليجية استجابة للدعوة العراقية أشارت دول عربية أخرى إلى أن الوضع الأمني في العراق يحول دون الإسراع في إرسال مبعوثيها حالياً.
وفي عمان، تقدم عشره نواب بمذكرة إلى الحكومة الأردنية الأحد طالبوا فيها عدم إرسال سفير إلى العراق مبررين موقفهم بجملة من الأسباب.
التفاصيل في سياق المتابعة التالية التي وافانا بها مراسل إذاعة العراق الحر حازم مبيضين.
(تقرير صوتي من عمان)

** *** **

أخيراً، وفي محور الشؤون الدستورية، لم يُصدر المجلس الوطني لكردستان العراق بياناً في ختام الجلسة التي عقدها الأحد لمناقشة توصيات الأمم المتحدة في شأن المناطق المتنازع عليها.
وكان وزير شؤون مناطق خارج الإقليم محمد إحسان صرح في وقت سابق بأن حكومة الإقليم في صدد دراسة الاقتراحات التي قدمها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق ستيفان دي ميستورا قبل إعلان موقفها النهائي من هذه الاقتراحات الخاصة بحل النزاعات في المناطق الأربع التي شملتها التوصيات وهي عقرة ومندلي ومخمور والحمدانية.
يذكر أن الدستور العراقي أشار في المادة 140 إلى معالجة مشكلة المناطق المتنازع عليها وأبرزها كركوك على ثلاث مراحل هي التطبيع ثم إجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء بين السكان على مصير المناطق. وكان من المفترض تنفيذ هذه المادة الدستورية خلال مدة أقصاها نهاية العام الماضي لكن المهلة مُدّدت ستة أشهر تنتهي في الثلاثين من شهر حزيران الحالي.
ولاستيضاح ما دارَ في الجلسة البرلمانية التي عُقدت في أربيل الأحد، تحدث طارق جوهر المستشار الإعلامي لرئيس المجلس الوطني لإقليم كردستان في مقابلة مع إذاعة العراق الحر الاثنين قائلا:
(صوت طارق جوهر)
"أعضاء برلمان كردستان العراق أعربوا عن قلقهم إزاء ما جاء في هذا التقرير لأنه في محتوى اقتراحات السيد دي ميستورا كان هناك بعض المناطق تاريخيا سكانها من كردستان العراق اقترح السيد دي ميستورا ضمها إلى محافظات أخرى........ "
المستشار الإعلامي لرئيس برلمان إقليم كردستان أوضح أن البرلمان لن يعلن عن موقفه الرسمي من اقتراحات الأمم المتحدة لحين الاطلاع على كافة التوصيات:
(صوت طارق جوهر)
"لاحظنا بأنه هناك اتفاق بين جميع المكونات الكردستانية من الكرد والعرب والتركمان والكلدو آشوريين وحتى الايزديين داخل البرلمان بضرورة عدم الاعتماد على مقترحات السيد دي ميستورا, ولكن بشكل عام تم الاتفاق على أن لا تكون.............".

على صلة

XS
SM
MD
LG