روابط للدخول

خزين الأسلحة والعتاد متى ينتهي من على ارض العراق ؟ .. والحصة التموينية تكف ُ الجوع عن العراقيين الذي يهدد ملايين من سكان العالم


نبيل الحيدري

خزين الأسلحة والعتاد متى ينتهي من على ارض العراق؟

يكاد لا يخلو بيان صادر عن جهات أمنية عراقية او من القوات المتعددة الجنسية من الإشارة الى الكشف عن مخبا للأسلحة والذخائر ، او وضع اليد على كدس من العتاد والعبوات الناسفة والألغام والقذائف مختلفة العيار والأنواع ، منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونسيف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائيUNDP أشارا في بيان لهما هذا العام الى ان العراقيين يعيشون وسط واحد من اكبر تجمعات الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة في العالم ، وكان تقرير المنظمة الدولية للمعوقين لسنة 2006 أشار الى إن ما لا يقل عن 55 مليون قنبلة عنقودية قد أسقطت في النزاعين الأخيرين في العراق الأمر الذي يجعل من العراق اكثر البلدان احتواءا وتلوثا بهذه المخلفات القاتلة.

الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية عبد الكريم خلف قال في حديث لإذاعة العراق الحر ان الخزين الهائل من عتاد وسلاح الجيش العراقي السابق مثلت مصدرا مهما للسلاح والمتفجرات اليوم :

(( عبد الكريم خلف ))

ويتذكر العراقيون ان قطع السلاح وصناديق الذخائر المتنوعة كانت متوفرة ومرمية في الشوارع والحدائق العامة بُعيد التاسع من نيسان 2003 , سلاح ٌ وعتاد في متناول الجميع مجانا أو معروضا للبيع بابخس الأثمان وهذا ما شكل أحد أهم مصادر السلاح للمسلحين والمليشيات وربما اغلب العراقيين في جميع مناطق البلاد فيما بعد:

(( مواطن ))

قائد شرطة البصرة سابقا اللواء عبد الجليل خلف يتحدث عن دورة الأسلحة والذخائر وأنواعها التي اصبحت بيد المليشيات المسلحة في مدن الجنوب :

(( قائد شرطة البصرة السابق عيد الجليل خلف ))

ومع الخزين الكبير للسلاح الذي خلفه الجيش العراقي السابق والأجهزة الأمنية والحزبية السابقة ، فأن الحدود العراقية عرفت حركة تهريب للسلاح عبر شبكات وأساليب مختلفة لم تجد صعوبات في ادخال المزيد من الأسلحة والاعتدة بحيث خلقت سوقا رائجة في العراق يتحدث عنها قائد شرطة البصرة السابق :

(( عبد الجليل خلف ))

وتشير معلومات الأمم المتحدة الى انه تم تحديد 4000 منطقة متضررة تحوي حوالي 25 مليون لغم في مختلف أنحاء العراق خاصة على الحدود الشرقية وهي تهدد حياة واحد من كل خمسة عراقيين ، وكانت الحكومة العراقية وجهات دولية مختلفة دأبت على التأكيد على أهمية تطهير ارض العراق من الألغام والمتفجرات التي تقدرها إحصاءات دولية برُبع الألغام المزروعة في العالم ،، نائب رئيس الوزراء برهم صالح أكد في تصريحات بهذا الشأن مؤخرا أن تكلفة زرع لغم واحد بين 5 + 10 دولارات بينما تحتاج عملية إزالة هذا اللغم الى ما بين 300 350 دولار

هذ البيئة أنتجت واقعا ً قاس تطلب من المواطن العادي ان يتكيف معه كما يؤشر ذلك أستاذ الإعلام في جامعة بغداد عبد الأمير الفيصل :

(( الفيصل ))

ويرى البعض ان هناك من يسعى لإدامة وجود السلاح خارج سيطرة الدولة ويبقيه متاحا لأصحاب البرامج الارهابية وربما السياسية كما يرى أستاذ الإعلام عبد الأمير الفيصل :

(( الفيصل ))

** *** **

الحصة التموينية تكف ُ الجوع عن العراقيين ، الذي يهدد ملايين من سكان العالم
منحت الحكومة صلاحيات جديدة لوزارة التجارة توفر لها فرصة تجاوز أي إشكال يعترض تأمين مفردات الحصة التموينية ، وزير التجارة عبد الفلاح السوداني قال في مؤتمر صحفي له الأربعاء ان مجلس الوزراء حدد مبالغ وصفها بالجيدة لمتطلبات توفير حصص المواطنين الشهرية ضمن البطاقة التموينية ، ونوه السوداني الى ان الحكومة ناقشت دراسة تتعلق بوضع البطاقة تضمن تحقيق مبدا العدالة في توزيع مفرداتها وليس المساواة بين الغني والفقير ، إذ تسعى الحكومة بحسب وزير التجارة الى دعم الشريحة الأكثر حاجة والتي تمثل اكثر من 70 بالمائة من المجتمع حاليا ، الناطق باسم وزارة التجارة محمد حنون تحدث عن الخطة التي قدمتها وزارته الى مجلس الوزراء.

(( محمد حنون ))

احتل الأمن والحالة المعيشية التي يعيشها العراقيون منذ اكثر من خمس سنوات اولوية واضحة في قائمة مصادر القلق ، ويجمع الكثيرون على أهمية استمرار برنامج الحصة التموينية التي توفرها الدولة للمواطنين شهريا والمعتمد منذ أوائل تسعينات القرن الماضي إثر الحصار الاقتصادي الذي فرض حينئذ على العراق إثر احتلاله الكويت ، ويرى مختصون بان اكثر من 70 بالمائة من العراقيين يوفرون ضرورات حياتهم اليوم من مفرداتها برغم عيوبها او تلكوء استلامها كما توضح ذلك هذه المواطنة :

(( مواطن فوود ))

ومع تصاعد الحديث عن أزمة الغذاء عالميا خلال الأشهر الأخيرة تزداد مخاوف المواطنين من احتمال إيقاف العمل بنظام الحصة التموينية او تقليل مفرداتها نوعا وكما ً، وزير التجارة عبد الفلاح السوداني أعاد الى الأذهان في المؤتمر الصحفي ان وزارته توفر الحصص الشهرية لحوالي 30 مليون إنسان في عموم العراق وبكميات تصل الى 8 ملايين طن من سنويا لمفردات البطاقة التي توزع الى اكثر من 5 ملايين عائلة عبر 160 ألف وكيل منتشرين في عموم البلاد ، لكن هل أن مواصفات تلك المواد تتفق ورغبة ورضى المواطن ؟ :

(( فوود ))

وبين إصرار المواطن العراقي على استمرار الحصة التموينية باعتبارها المصدر الأهم لأفواه أفراد أسرته ، ومع اعتراضه على مواصفات مفرداتها وتعثر مسيرة وصولها اليه لكنها تبقى المصد المتوفر لجوع تواجهه مئات الملايين من سكان العالم ، قادة العالم ناقشوا في مؤتمر الأمن الغذائي الذي نظمته منظمة الاغذية والزراعة فاو التابعة للامم المتحدة و عقد على مدى ثلاثة أيام في روما تقديم َ الدعم الغذائي للمواطنين في دول العالم والفقيرة منها على وجه الخصوص ، عضو الوفد العراقي المشارك في مؤتمر روما صبحي الجميلي قال ان تجارب دول مختلفة ومنها لعراق عكست جهودها لتوفير الغذاء لشريحة كبيرة من شعوبها :

(( الدكتور صبحي الجميلي وكيل وزارة الزراعة متحدثا من روما ))


أزمة الغذاء مصطلح يحضر بوضوح في قاموس الحياة اليومية لمئات الملايين من سكان الأرض ، قال البعض ان الرأي العام العالمي أُخذ على حين غرة بتفجر سريع لسلسلة من الأحداث آثرت على الغذاء ونتج عنها زيادة سريعة وكبيرة في أسعار المواد الغذائية وشحة في معروض بعضها ، ترى هل ستقاوم الحصة التموينية في العراق ذلك الارتفاع وتلك الشحة ؟

على صلة

XS
SM
MD
LG