روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف المصرية الصادرة يوم الاربعاء 4 حزيران


أحمد رجب – القاهرة

تنقل صحيفة الجمهورية لقرائها قصة طفل عراقي أفردت لها مساحة واسعة، قصة الصبي حيدر جاسم محمد التي تراها الصحيفة المصرية تلخص حياة مئات، أو ربما آلاف من أطفال العراق على حد ما تقول، وتسلط مزيدا من الأضواء علي محنة بلد تتقاذفه آلات الحرب، وتتنازعه مشاكل العنف الطائفي وقلة ذات اليد، حسبما على حد تعبير الجمهورية، التي تستطرد، قصة حيدر. بسيطة جدا في بدايتها.. فهو صبي عراقي أراد مساعدة عائلته على التقاط لقمة العيش، من خلال بيع المناديل عند مفترقات الطرق. وفي احد الأيام وعندما تحول لون الإشارة الضوئية إلى الأحمر أسرع حيدر الخطى صوب السيارات المتوقفة يتوسل لركابها لشراء شيء من بضاعته. ثوان، وانفجرت عبوة ناسفة استهدفت موكبا لدورية تابعة للجيش الأمريكي، فحمد حيدر الله على السلامة|، لكنه وجد نفسه في غضون دقائق معتقلا. تنقل الصحيفة المصرية عن حيدر ذو الثلاثة عشر ربيعا إن المطاف انتهى به برفقة سبعة آخرين معتقلين من قبل القوات الأمريكية للاشتباه في تخطيطهم للهجوم مع المسلحين المتمردين. وقضوا بسبب ذلك نصف عام في سجن ببغداد، وآخر بالبصرة، ووجه الجيش الأمريكي لحيدر تهمة التعاون مع المتمردين بإبلاغهم بالموكب العسكري الأمريكي الذي تعرض للهجوم الذي وقع عام 2006، غير أن السلطات العسكرية الأمريكية لم تنجح في إثبات الدليل على حيدر، فأطلقته لاحقا.، لكن "بجرح لن يندمل" مثلما قال الصبي. وفي الوقت الذي تكون فيه الضحية واحدة. وهي الطفل. تتعدد هوية الجلاد بحسب صحيفة الجمهورية، التي تضيف أنه من المفارقات أن الجيش الأمريكي ليس وحده الذي ربما يلعب هذا الدور، وإنما وبطريقة أفظع، وأبشع الجماعات المسلحة الناشطة في العراق. القصة كما أوردتها الصحيفة المصرية تنتقد اعتقالات غير مبررة من قبل القوات الأميركية في العراق لمواطنين عراقيين بينهم أطفال، وتحمل هذه القوات المسؤولية عن حيدر، وأمثاله من العراقيين، لكنها في الوقت نفسه تحمل على الجماعات المسلحة التي تتخذ العنف منهجا لها، ولم تكتف بالقنابل، والرصاص العشوائي الذي ييتم الأطفال، ويرمل النساء، لكنها أسهمت أيضا في أن تحيل حياة البسطاء إلى جحيم.

على صلة

XS
SM
MD
LG