روابط للدخول

قمة الغذاء العالمية، التعاون الاقتصادي بين العراق والأردن، محادثات نفطية بين العراق وروسيا


ناظم ياسين

تتضمن هذه الحلقة الجديدة من برنامج (التقرير الاقتصادي)
تقريراً عن قمة الغذاء العالمية إضافةً إلى متابعتين إحداهما عن التعاون الاقتصادي بين العراق والأردن والثانية عن المحادثات العراقية التي أُجريت أخيراً مع إحدى الشركات النفطية الروسية.

** *** **

قمة الغذاء العالمية
في إطار التحركات الدولية الرامية إلى معالجة الأزمة الناتجة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية في أنحاء العالم انعقدت قمة الغذاء العالمية في روما الثلاثاء بحضور نحو أربعة وأربعين من قادة دول صناعية ونامية بينهم رؤساء وزراء اليابان وفرنسا وإسبانيا ورؤساء البرازيل والأرجنتين وإيران وزيمبابوي بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون. كما جمَع المؤتمر نحو ألف من الخبراء المعنيين بشؤون الغذاء ومندوبين عن المنظمات الدولية والوكالات الإنسانية ومسؤولين تنفيذيين من القطاع الخاص بهدف وضع استراتيجية عالمية للحد من ارتفاع الأسعار الذي يهدد بزيادة عدد مَن يعانون من الجوع حول العالم بمقدار مائة مليون شخص.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) دعت إلى قمة روما في الأصل في أواخر العام الماضي لمناقشة الخطر الذي يتهدد الأمن الغذائي جراء التغيرات المناخية. ولكن محور الاهتمام الدولي تغيّر في الشهور الماضية نتيجة الارتفاعات المتواصلة في أسعار المواد الغذائية الرئيسية كالقمح والأرز والذرة ما أدى إلى اضطرابات واحتجاجات شعبية في بعض الدول النامية حيث ينفق السكان أكثر من نصف دخلهم على الغذاء.
يشار إلى أن هذه الأسعار بدأت تسجّل ارتفاعات قياسية على مدى العامين الماضين بحيث أن بعضها بلغ أعلى مستوياته في 30 عاما بعد حساب عامل التضخم.
ومن أبرز المواضيع التي تضمنها جدول أعمال قمة روما قضايا مثل المساعدات والتجارة والتكنولوجيا اللازمة لتحسين المحاصيل الزراعية.
وفي الكلمة التي ألقاها عند افتتاح المؤتمر، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون انعكاسات الأزمة الناتجة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية على سكان الدول الفقيرة إضافةً إلى تسببها في الزيادة المتوقَعة بعدد الفقراء في العالم.
(صوت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون)
"كان أكثر من ثمانمائة وخمسين مليون من سكان العالم يعانون من نَقص الغذاء قبل هذه الحالة الطارئة. وفي تقدير البنك الدولي فإن من المحتمل أن يرتفع هذا العدد بنحو مائة مليون فرد آخر. إن أفقر الفقراء يُنفقون أكثر من ثُلثي دخلهم على شراء الأغذية. لذا فإن هذه الشريحة من سكان العالم سوف تكون الأكثر تضرراً."

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أهمية إعادة النظر في السياسات الغذائية السابقة بهدف التوصل إلى حلول استراتيجية لأزمة الأمن الغذائي:
(صوت بان كي- مون)
"إن هذه الأزمة توفّر لنا فرصة لإعادة النظر في السياسات السابقة. ففي الوقت الذي ينبغي علينا الاستجابة الفورية لأسعار الغذاء المرتفعة فإن من الأهمية بمكان أن يتركز اهتمامنا طويل الأمد على تحسين أمن الغذاء العالمي."

ودعا بان كي-مون إلى التعاون والعمل الدولي المشترك من أجل التغلب على أزمة الأمن الغذائي، الآن وفي المستقبل، قائلا:
(صوت بان كي- مون)
"لا يمكننا التغلب على هذه الأزمة، اليوم وغداً، إلا من خلال العمل معاً في شراكة. ولا يتوقع مئات الملايين من سكان العالم أقل من ذلك. إن لا شيء أكثر إذلالا للإنسان من الجوع، خاصةً إذا كان من صنع الإنسان نفسه. إنه يؤدي إلى الغضب والتفكك الاجتماعي وسوء الصحة والتراجع الاقتصادي."

وكان رئيس البنك الدولي روبرت زوليك ذكر في تصريحات أدلى بها قبل افتتاح قمة الغذاء العالمية أن ارتفاع أسعار الغذاء يهدد بسقوط 30 مليون إفريقي في براثن الفقر داعياً المؤتمر إلى التحرك الفوري لتقديم المساعدات للدول الأكثر عرضةً للخطر.
وفي هذا الصدد، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن زوليك قوله الاثنين إنه ينبغي على الزعماء المجتمعين في القمة إمداد المزارعين بالحبوب والأسمدة ورفع الحظر على الصادرات الذي يساعد على ارتفاع الأسعار.
وكان رئيس البنك الدولي أعلن الأسبوع الماضي أن البنك قرر تقديم قروض ومنح للدول الفقيرة تبلغ 1.2 مليار دولار لمساعدة الفقراء على تحمل تكلفة الغذاء والوقود.

** *** **

التعاون الاقتصادي بين العراق والأردن
أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة الأردنية عمان أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي وتجاوز المعوقات الحالية التي تعترض تفعيل الاتفاقيات المبرمة سابقاً بين البلدين خاصةً البروتوكول المتعلق بتزويد الأردن بالنفط العراقي.
تفصيلات أخرى في سياق المتابعة التالية التي وافتنا بها مراسلة إذاعة العراق الحر فائقة رسول سرحان وتتضمن مقاطع صوتية من تصريحات نائب الرئيس العراقي.
(متابعة من عمان)


** *** **

محادثات نفطية بين العراق وروسيا
تركزت المحادثات التي أجراها وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني أخيراً مع نائب رئيس إحدى الشركات النفطية الروسية على المسائل المتعلقة بتنفيذ مشروع إعادة بناء خط الأنابيب الذي يربط كركوك بمدينة بانياس السورية المطلة على البحر الأبيض المتوسط.
وأفاد بيان نُشر على الموقع الإلكتروني للشركة النفطية الروسية بأن المحادثات تطرقت أيضاً إلى مشروع مدّ خط أنابيب بين الرميلة وحديثة بالإضافة إلى موضوعات أخرى تتعلق بسُبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة.
التفاصيل في سياق المتابعة التالية التي وافانا بها مراسل إذاعة العراق الحر ميخائيل ألاندارنكو:
"اجتمع وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني إلى نائب رئيس شركة (ستروي ترانس غاز) الروسية لإنتاج مستلزمات صناعة النفط ليونيد بوخانوفسكي أواخر شهر أيار الماضي. أفادت بذلك شركة (ستروي ترانس غاز) على موقعها في الإنترنت، مشيرة إلى أن الطرفين ناقشا المسائل المتعلقة بإعادة بناء أنبوب النفط بين كركوك وبانياس.
إضافةً إلى ذلك، تطرق حسين الشهرستاني وليونيد بوخانوفسكي إلى مواصلة أعمال التنقيب في إطار مشروع (وسترن ديزرت) الذي تزيد مساحته على 12 ألف كيلومتر مربع. وكذلك تناولت المحادثات بناء أنبوب نفط بين الرميلة وحديثة يبلغ طوله 232 كيلومترا.
وقد جاء في بيان شركة (ستروي ترانس غاز) الروسية أن حسين الشهرستاني أكد نية العراق في تطوير الحوار مع روسيا الذي يسمح بمناقشة كافة المسائل الهامة للعلاقات الثنائية في مجال التجارة والاقتصاد بصورة صريحة. كما أشار وزير النفط العراقي إلى أن بلاده تسعى نحو تعميق التعاون الاقتصادي بين بغداد وموسكو بما يساعد إعادة إعمار الاقتصاد العراقي في فترة ما بعد الحرب. ولفت كل من ليونيد بوخانوفسكي وحسين الشهرستاني إلى وجود الكثير من مجالات التعاون بين روسيا والعراق ومن بينها استخراج النفط والغاز وبناء المنشآت والمرافق، علاوةً على التعاون في مجال الطاقة الكهربائية وما إلى ذلك.
يذكر أن شركة (ستروي ترانس غاز) الروسية وشركة النفط الشمالية العراقية قد توصلتا إلى اتفاق مبدئي أواخر آذار الماضي حول مشاركة الطرف الروسي في إعادة بناء أنبوب النفط بين كركوك وبانياس."

على صلة

XS
SM
MD
LG