روابط للدخول

استذكار شهداء الصحافة


نبيل الحيدري

اهلا بكم مستمعينا الكرام في هذه الحلقة الخاصة من برنامج حوارات ، نخصصها هذا اليوم لاستذكار رفاق الكلمة والموقف المسؤول من شهداء الصحافة ونتوقف عند زميلينا لعزيزن مراسلي اذاعة العراق الحر ، خمائل محسن ونزار عبد الواحد

** *** **

كتب نزار عبد الواحد او مازن وحيد مراسل اذاعة العراق الحر مرة : "" ما من كلمة تكتب وتعتصر من الفكر تخاطب النبض والهم اليومي للإنسان العراقي الا وسيكون لها وقعها في ترسيخ القيم المبنية على الصدق والمسؤولية وعدم الاستخفاف بالمتلقي ووضعه في موضع الناعور الذي يسقي ارضا بورا ، لتكن قضيتنا جميعا كعراقيين هو ان نحمل همنا الثقيل ونتآزر ونتساوى في جعل غدنا أفضل من يومنا فالعراق يحتاجنا اليوم جميعا ولنترك جوانب عفت النفوس منها فكلنا للعراق وليكن جهدنا كعاملين في الوسط الصحفي والاعلامي هو العمل على مداواة جروحنا وانقاذ اجيالنا من غياهب تاريخ أسود ليس له صباح ,,,, ""

كان نزار عبد الواحد يشخص اهدافه واهداف زملائه الصحفيين الشباب بمنهجية السياسي واندفاع العاشق والمغرم بوطنه وشعبه ، وهكذا كانت تقاريره وتحقيقاته التي يعدها لاذاعة العراق الحرمن مدينته العمارة ، ملآى بالهواجس الانسانية والوطنية لابناء مدينته ووطنه والفقراء منهم على وجه الخصوص :

((....))

ولطالما أثارت الكلمة الحق والموقف الصادق مشاعر الحقد والجهل اللذين لا يجيدان غير لغة العنف والموت ، تربصا للكلمة الحرة , استهدفا صوتها ، فكان أن خسرت إذاعة العراق الحر وخلال شهرين د زميلين عزيزين / خمائل محسن ونزار عبد الواحد أو مازن وحيد كما كان يعرف نفسه من خلال الاذاعة

((....))

تركت خمائل صورة مميزة في ذاكرة مواطنيها من مشاهدي تلفزيون بغداد الذي عملت به منذ منتصف السبعينات وحتى آخر ساعات بثه عشية أحداث الحرب في نيسان 2003 لتواصل بعد تلك الاحداث عملها الصحفي من خلال إذاعة العراق الحر :

((....))

حرصت خمائل من خلال عملها الإذاعي على تناول قصص العراقيين الانسانية , وعكس واقع حياتهم بكل صوره ، وقد وجدت في إذاعة العراق الحر النافذة التي تتيح لها التعبير عن محبتها للناس وقول الحقيقة ايا كانت مرارتها والجهد الذي تطلبه قولها:

((....))

استهدف القتلة الزميلة الراحلة خمائل محسن مطلع شهر نيسان عام 2007 قرب بيتها في حي العدل ببغداد وعثر على جثتها في اليوم التالي مرمية في أحد شوارع حي الجامعة بينما تربص القتلة بالزميل نزار عبد الواحد بينما كان يغادر مع مجموعة من زملائه احدى ورش العمل الصحفية التي عرفته دائم النشاط والمساهمة في العمل النقابي الصحفي ومؤسسا لرابطة الصحفيين الشباب ليس فقط على صعيد محافظته نيسان بل في العراق عموما ،واليوم وفي الذكرى الاولى لاستشهاد نزار عبد الواحد أو مازن وحيد تجري استعدادات في مدينة العمارة تتضمن مساهمات ثقافية وادبية من مؤسسات وجمعيات صحفية واجتماعية ومسابقة ادبية باسمه فضلا عن عرض فلم سينمائي يوثق حياته واستشهاده
علي عبد الواحد شقيق الراحل نزار تحدث لنا حول ما تركه نزار لدى اهله ومواطنيه في العمارة :

((....))

في آذار من هذا العام أسس زملاء الصحفي نزار عبد الواحد مؤسسة مهنية تحمل اسمه يتحدث عنها صديقه الصحفي عدي المختار :

((....))

وإذا ما تنبا نزار باستشهاده في عدة مناسبات حيث كتب مرة "بان موته سيكون رقما يتصاعد في بيانات وليس هناك في الميدان من شاهد ..." بحسب قوله ، فأن الزميلة خمائل محسن الأم فقد تحسبت للموت الذي يمكن ان يطال بناتها عندما اشتد أوار العنف في مناطق مختلفة من بغداد ومنها حي العدل حيث كانت تسكن فأخرجت بناتها الى سوريا لتوفر لهن ما اعتقدته حماية لهن ودرءا لموت يتربص بالجميع ، وعادت الى بغداد لتواصل عملها مع إذاعة العراق الحر و إعداد تقاريرها التي تروي القصص الحقيقية للناس البسطاء ولتواجه الوحشية الحاقدة على كل علامات الأمل و الحقيقة ، وفي موقف الاستذكار تتحدث الينا السيدة خالدة أحدى مذيعات تلفزيون العراق قبل عقود حيث رافقت خمائل :

((....))

تتشابك القصة والأصوات ويحضر العزيزان خمائل ونزار في مشهد واحد ، يصعب نسيانه من قبل الزملاء وأصدقاء الدرب وهاجس العمل ومحبته ، ولكن ما الذي تقوله الزوجة التي أودع نزار عبد الواحد رسالته عندها و أربعة أبناء يسيرون على درب والدهم :

((....))

في ختام هذه الحلقة الخاصة من برنامج حوارات اتمنى لمستمعي الاعزاء ولجميع الزملاء الصحفيين العراقيين الذين اختاروا طريق الكلمة الصادقة والموقف المهني والوطني الأمين السلامة ومواصلة المسير لتحقيق الحياة الافضل .. وللراحلين المحبة وجنات الخلد .....

على صلة

XS
SM
MD
LG