روابط للدخول

مؤتمر مراجعة العهد الدولي مع العراق يُفتَتح الخميس في السويد بمشاركةٍ واسعة من الأطراف العالمية والإقليمية


ناظم ياسين وسميرة علي مندي

- منظمة العفو الدولية تشير إلى استمرار معاناة العراقيين جراء العنف على الرغم من الإحصائيات التي تؤكد تحسّن الأوضاع الأمنية

** *** **

تتواصلُ الاستعدادات لعقد مؤتمر مراجعة العهد الدولي مع العراق الذي سيُفتتح في العاصمة السويدية ستوكهولم يوم الخميس المقبل بمشاركة وفد يرأسه عن الجانب العراقي رئيس الوزراء نوري كامل المالكي وعن المنظمة الدولية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالإضافة إلى مندوبين عن نحو تسعين دولة ومنظمة.
وكانت الحكومة العراقية والأمم المتحدة أعلنتا إطلاقَ العهد الدولي قبل نحو عامين. وأوضح البيان المشترك الذي صدر في بغداد ونيويورك في السابع والعشرين من تموز 2006 أن العقد سيجمع على مدى السنوات الخمس منذ انطلاقه المجتمع الدولي والمنظمات متعددة الأطراف لمساعدة العراق على تحقيق رؤياه الوطنية.
وتتمثل هذه الرؤية في أن العراق يُتوقَع أن يصبح في العام 2011 بلداً موحّداً وفدرالياً وديمقراطياً وسيحلّ السلام داخله وبينه وبين جيرانه وسيكون قد قطع شوطاً كبيراً نحو الاستدامة الاقتصادية والاكتفاء الذاتي والازدهار فضلا عن اندماجه بصورة جيدة مع المنطقة والعالم بأسره، على حد تعبير البيان.
وبموجب العهد الدولي، تعهدت الحكومة العراقية بمكافحة الفساد، وإقامة قطاع نفطي يتسم بالشفافية والفعالية، ووضع إطار عمل متين للميزانية، وتحسين الحكم وبناء وتعزيز مؤسسات وطنية فعّالة. فيما تعهدت المنظمة الدولية من جهتها بدعم وتسهيل العقد من خلال بعثتها ووكالاتها في العراق.

كما أُعلن في حينه تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة تضمّ أيضاً البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومؤسسات مالية أخرى ستُساعد الحكومة العراقية في صياغة إستراتيجية تُعنى بالتجديد الاقتصادي والإصلاحات الأساسية اللازمة لدمج البلاد في المجتمعين الإقليمي والدولي.
وفي الثالث من أيار 2007، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بدءَ العقد الدولي مع العراق وذلك في المؤتمر الدولي الذي عقد في منتجع شرم الشيخ المصري. وسبقَ هذا المؤتمر ثلاثة اجتماعات تحضيرية انعقدت في بغداد وأبو ظبي والكويت.
ومن المقرر أن تجرى خلال مؤتمر ستوكهولم مناقشة التقرير السنوي لوثيقة العهد الدولي وإنجازات الحكومة العراقية وحشد الدعم الدولي لمساندة العراق في مسيرة التحولات السياسية والاقتصادية والديمقراطية.
ولمزيدٍ من التفاصيل عن مؤتمر مراجعة العهد الدولي مع العراق، أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة مع وكيل وزارة الخارجية العراقية محمد الحاج حمود الذي تحدث أولا عن الاستعدادات الجارية لافتتاح المؤتمر قائلا:
(صوت وكيل وزارة الخارجية العراقية محمد الحاج حمود)
" التحضير للمؤتمر تم بالاتفاق مع الحكومة السويدية وبالتنسيق مع وزارة الخارجية السويدية, واستكملنا التحضيرات بإرسال الدعوات إلى الدول المختلفة والمنظمات الدولية، ثم أكملنا القضايا اللوجستية المتعلقة.....................".
وفي ردّه على سؤال عن المناقشات التي جرت خلال الاجتماع التمهيدي لمؤتمر ستوكهولم والذي ضيّفته بغداد أخيراً، قال وكيل وزارة الخارجية العراقية:
(صوت وكيل وزارة الخارجية العراقية محمد الحاج حمود)
" الاجتماع فعلا عقد في بغداد بحضور الدول المساندة للعهد الدولي أو سفراء هذه الدول. وتم في الاجتماع مراجعة التحضيرات لمؤتمر ستوكهولم وكان الاتفاق هو...................".
الحاج حمود أوضح أيضاً أن الإرهاب يُعد من أبرز المعوقات التي تعرقل إنجاز الخطط الاقتصادية في العراق:
(صوت وكيل وزارة الخارجية العراقية محمد الحاج حمود)
" معوقات الأمور في العراق هي الإرهاب الدولي الموجود. هذا الإرهاب يعرقل كل الخطط الاقتصادية للبلد. مطلوب من المجتمع الدولي المساهمة خاص دول الجوار مطلوب منهم بشكل جاد في وقف المتسللين ووقف الإرهاب...................".

** *** **

في محور الشؤون الإنسانية، من المقرر أن تنشر منظمة العفو الدولية Amnesty International يوم الأربعاء تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان في دول العالم وبينها العراق.
وفي تصريحاتٍ خاصة لإذاعة العراق الحر، قالت نيكول شويري مسؤولة الإعلام في هذه المنظمة الدولية غير الحكومية التي تعنى بحقوق الإنسان إنه على الرغم من إمكانية أن تكون الإحصائيات الرسمية التي تُعلن في شأن تحسّن الأوضاع الأمنية صحيحة من حيث الأرقام إلا أن ما تراه المنظمة على الأرض هو استمرار معاناة العراقيين جراء العنف المستشري إضافةً إلى الانتهاكات المتواصلة ضد المدنيين والأبرياء، على حد تعبيرها.
وأضافت الناطقة باسم منظمة العفو الدولية قائلةً:
(صوت مسؤولة الإعلام في منظمة العفو الدولية نيكول شويري)
"منظمة العفو الدولية تطلق تقريرها السنوي الذي يتحدث عن حقوق الإنسان حول العالم وبالتحديد عن العراق طبعا ضمن مناطق أخرى. إن تصريحات الإدارة الأميركية أن مستوى العنف قد انخفض من الممكن أن يكون صحيحا من حيث الأرقام، إلا أن ما نراه على الأرض هو استمرار.....................".

** *** **

في محور إعادة الإعمار، افتتح السفير الأميركي في العراق رايان كروكر خلال زيارته الأخيرة إلى مدينة النجف يوم السبت مكتب فريق إعادة الاعمار المحلي الذي سيتابع جهود إحياء النشاط الاقتصادي وإعمار البنى التحتية وتقديم الدعم للمجموعات المحلية.
ونُقل عن كروكر الذي زارَ مدينة كربلاء أيضاً أن النجف تتمتع بإمكانيات اقتصادية كبيرة خاصةً في قطاع السياحة الدينية مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل منح المساعدات التي تُسهم في النهوض بمستوى الخدمات في المحافظة.
من جهته، ذكر محافظ النجف أسعد سلطان أبو كلل أن تحسين شبكات المياه والكهرباء وجمع القمامة هي في مقدمة الأولويات بالنسبة لسكان المحافظة التي يقطنها نحو مليون ونصف المليون نسمة.
وفي تقييمه لنتائج الزيارة التي قام بها السفير الأميركي في العراق إلى النجف، وهي الثانية من نوعها خلال بضعة شهور، قال محافظ النجف في مقابلة خاصة مع إذاعة العراق الحر:
(صوت محافظ النجف)
"زيارة السفير الأميركي رايان كروكر جاءت تلبية للدعوة التي وجهتها له. كانت فيها مباحثات تخص محافظة النجف حول المطار والمنح المقدمة من الحكومة الأميركية باعتبار أنها من الدول المانحة. ونحن طلبنا منهم أن تكون هناك صحوة خدمية تختلف عن صحوة الأنبار وهو دعم العشائر بالمشاريع الزراعية وطرق المواصلات والخدمات التربوية والصحية في..............".
وفي ردّه على سؤال عن سير الأعمال المتواصلة في مشاريع إعادة الإعمار في النجف، أشار أبو كلل أولا إلى مشروع المطار الذي يُتوقع إنجازه في نهاية شهر تموز المقبل:
(صوت محافظ النجف)
"جزء من عملنا مع السيد السفير رايان كروكر هو دعم مطار النجف وقد شارف على النهاية والتاريخ الذي حددته الشركة الأميركية المشرفة والاستشارية هو 31 شهر تموز القادم كبداية تجريبية. ونحن جادون بعمل دؤوب لإنجاح مشروع المطار، أما بالنسبة إلى المشاريع الأخرى والمهمة والاستراتيجية فهي ..... ".

على صلة

XS
SM
MD
LG