روابط للدخول

جولة في الصحف الأميركية عن الشأن العراقي


اياد الكيلاني

سيداتي وسادتي، ضمن مراجعتنا للشأن العراقي كما تناولته الصحافة الأميركية نتوقف أولا عند تقرير للـNew York Times تشير فيه إلى أن الأسابيع القليلة القادمة ستشهد قيام عدد من كبار رجال الأعمال الأميركيين مع بعض القادة العسكريين وهم يجزئون أكبر عقد لوزارة الدفاع الأميركية في العراق – المبرم مع شركة KBR المتهمة بالتبذير وسوء الإدارة وباستغلال روابطها السياسية مع نائب الرئيس الأميركي Dick Cheney.
ويوضح تقرير الصحيفة بأن وزارة الدفاع تعاقدت الشهر الماضي مع ثلاث شركات لتوفير الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية للقوات الأميركية، وذلك ضمن صفقة بقيمة 150 مليار دولار يمتد تنفيذها عبر السنوات العشر القادمة، أي إلى أبعد من ولاية الرئيس بوش بسنوات عديدة.
وتمضي الصحيفة إلى أن شركة KBR – التي كانت تابعة لشركة Haliburton التي كان يرأسها السيد Cheney – حصلت منذ بدء الحرب في العراق على 24 مليار دولار، وتوظف 40 ألف شخص في العراق بالإضافة إلى 28 ألف آخرين في أفغانستان والكويت – سيترتب عليها الآن تقاسم أعمالها مع شركتي Fluor Corporation و DynCorp International . إلا أن الصحيفة تنسب إلى مشرعين ديمقراطيين وغيرهم من المنتقدين قولهم إن العقد الجديد لن يسفر عن حلول للمشكلات الجوهرية الناجمة عن اعتماد البنتاغون الكبير على المقاولين الخارجيين في العراق.

----------------فاصل---------------

صحيفة International Herald Tribune تفيد بأن مراجعة لما أنفقه الجيش الأميركي على المقاولين في العراق أظهرت أن دفع مبالغ بلغت قيمتها 8 مليارات و200 مليون دولار تم في معظمه بشكل مخالف للضوابط الفدرالية، وأن بعض الحالات شهدت تسديد قيمة عقود دون توثيق ما تم تنفيذه في المقابل.
وتنبه الصحيفة بأن الشهادات التي استمعت إليها لجنة مجلس النواب للمراقبة والإصلاح الحكومي اكتسبت أهمية خاصة – بعد قيام عدد من المدققين الحكوميين بتوجيه انتقادات شديدة للطريقة التي تعاملت بها الولايات المتحدة مع مدفوعاتها إلى المقاولين في العراق – فهذه هي المرة الأولى التي يقر فيها البنتاغون بسوء الإدارة على هذا النطاق.
وعلى صعيد آخر، تنقل الصحيفة عن مرشحي الرئيس بوش لمنصبي قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط وكبير القادة العسكريين في العراق – الجنرالين David Petraeus و Raymond Odierno – قولهما في جلسة أمام مجلس الشيوخ يوم الخميس إنه من الممكن إجراء بعض التخفيضات المتواضعة في عدد قوات بلادهم في العراق خلال موسم الخريف المقبل، وأنه ربما لن يترتب على هذه القوات تعزيز دورياتها في فترة الانتخابات المحلية المقررة في تشرين الثاني.

على صلة

XS
SM
MD
LG