روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني

مستمعينا الأعزاء، نستهل جولتنا على الصحافة البريطانية بمطالعة تقرير أوردته الـIndependent بقلم الصحافي المخضرم Patrick Cockburn من السليمانية، يشير فيه إلى الزيادة الكبيرة في حالات قتل النساء على أيدي أفراد عائلاتهم (غسلا للعار). ويمضي إلى أن الكثير منهن يقتلن حرقا، بينما تقتل أخريات رميا بالرصاص أو خنقا. وينقل الصحفي عن تقرير صادر عن الأمم المتحدة إن 255 من النساء قتلن في حوادث تتعلق بالشرف وغسلا للعار في كردستان خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2007. ويوضح الكاتب بأن قتل النساء لما تعتبر مخالفتهن لمفاهيم السلوك التقليدية متفش بدرجة أكبر في مناطق العراق الأخرى حيث تآكلت سلطة الحكومة في أعقاب سقوط نظام صدام. ويعرب الكاتب عن دهشته إزاء إحدى التفسيرات لهذه الزيادة الكبيرة، وهي الانتشار واسع النطاق للهواتف المحمولة القادرة على التقاط الصور، ما يتيح للرجال تصوير أنفسهم وهم يعاشرون صديقاتهم ويقومون بالتالي بتوزيع هذه الصور على أصدقائهم. ويتابع الكاتب – نقلا عن (آمانج خليل) من معهد الحرب والسلام للصحافة - توضيحه بأن عام 2007 شهد تعرض ما لا يقل عن 350 امرأة – أي ضعف عدد العام الذي سبقه – تعرضهن إلى نمط ما من العنف بسبب الأدلة المسجلة بواسطة الهواتف المحمولة، وهي أرقام جمعتها منظمات نسائية ومديرية شرطة السليمانية.

** *** **

صحيفة الـGuardian نشرت مقالا لكاتبها Stephen Moss يروي فيه قصة أميركي من أصل لبناني يدعى (ظاهر الجميّل) شعر بالغضب من أسلوب تناول وسائل الإعلام الأميركية للأوضاع في العراق، فقرر أن يضحي بكل ما كان لديه من مال – نحو ألفي دولار – ويسافر إلى العراق بهدف الاطلاع على حقيقة الأوضاع هناك. تجول (الجميّل) – البالغ من العمر 39 عاما - في أرجاء العراق مدة تسعة أسابيع، عاد بعدها إلى بلاده ليكتب مشاهداته، ففوجئ ببعض العروض الإعلامية المهتمة بكتاباته، وبعد تأمين مصادر دخل له عاد إلى العراق ليعد كتابه الأول الموسوم (ما وراء المنطقة الخضراء).
ويمضي التقرير إلى أن (الجميّل) وأثناء مكوثه في العراق للمرة الثانية، كان يراسل وكالة انباء في روما بإيطاليا تدعى Inter Press Service، تصف نفسها بانها معنية بنقل صوت من لا صوت له، بهدف الترويج لنظام عالمي جديد يقوم على المساواة والديمقراطية والعدالة. وينقل التقرير عن الجميل قوله في حديث في أعقاب عودته من زيارته الرابعة إلى العراق: إن مستقبل العراق مع وجود بطالة تبلغ 70% وتمرد متنامٍ وبنية تحتية تعاني من الخراب، يبقى هذا المستقبل المتوقع معتما، طالما استمر الاحتلال الفاشل – بحسب تعبيره الوارد في تقرير الـGuardian.

على صلة

XS
SM
MD
LG