روابط للدخول

زيارة الرئيس الأمريكي الى اسرائيل والسعودية ومصر ، مناسبات وقضايا


اياد الكيلاني

وصل الرئيس الأمريكي جورج بوش الى منطقة الشرق الأوسط ليشارك اولا في احتفالات إسرائيل بالذكرى الستين لتأسيسها قبل ان يتوجه الى المملكة العربية السعودية ومصر لإجراء مباحثات مع زعماء البلدين التفاصيل في التقرير التالي الذي أعده مركز الأخبار.

بدأت رحلة بوش التي تستغرق خمسة أيام بالمشاركة في احتفال إسرائيل بعيد تأسيسها الستين، وحضور مؤتمر ينعقد تحت شعار (مواجهة الغد)، مع زعماء عالميين مثل الرئيس التشيكي السابق Vaclav Havel والرئيس الجورجي Mikheil Saakashvili، ولكن جولته ستهيمن عليها في الأرجح التحديات والمشكلات العديدة في المنطقة.
وكان بوش استضاف في تشرين الثاني المنصرم مؤتمر انابوليس لتحريك مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وأسفر المؤتمر عن تعهد الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالتوصل إلى اتفاق سلام قبل نهاية ولاية بوش في كانون الثاني المقبل، وهو هدف دأب السيد بوش على تأكيد تفاؤله بإمكانية تحقيقه، إلا أن التقدم في هذا الاتجاه بطيء بالمقارنة مع سرعة مرور الزمن المتبقي.
ليست هناك خطط للجمع بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني خلال زيارة بوش لإسرائيل. وكانت تعليقات الرئيس الأميركي في الآونة الأخيرة اتسمت بالتحفظ، فبدلا من الإشارة بتفاؤل إلى الحل المتمثل في وجود دولتين، بات بوش يتحدث عن الهدف بوصفه (تعريفا للدولة)، كما ورد في حديثه مع القسم العربي للتلفزيون البريطاني قبيل سفره:

((....))

لا بد من الإيفاء ببعض الالتزامات الواردة في (خارطة الطريق)، وهو أمر يتفهمه الجميع. أما الخطوة الأولى فلا بد أن تتمثل في وصف الدولة، فلا يجوز للدولة أن تشبه قطعة جبن سويسري تطرزها الثقوب ولا بد لها أن تتكون من مناطق متصلة وذات حدود مثبتة، كما لا بد من الانتهاء من قضية اللاجئين.

** *** **

سينتقل بوش في جولته إلى السعودية لإحياء ذكرى سنوية أخرى، أي الذكرى الـ75 لانطلاق العلاقات الرسمية بين الولايات المتحدة والمملكة، إلا أنه من المتوقع أن يثير تحديا آخر حين يلتقي العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، هو أسعار النفط التي بلغت مستويات قياسية. وسيقوم على الأرجح بحث المسئولين السعوديين على بذل ما يستطيعون من جهود لخفض هذه الأسعار. غير أن التقرير ينبه إلى أن مثل هذه النداءات لم تحقق استجابة في الماضي، فمنذ زيارته الأخيرة إلى المملكة في كانون الثاني من هذه السنة شهدت أسعار النفط ارتفاعا بنسبة تزيد على الربع.
بعدها يتوجه بوش إلى مصر حيث سيمضي يومي السبت والأحد في لقاء عدد من القادة، بينهم الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الأفغاني حامد كارزائي ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.

** *** **

مستشار الأمن القومي Stephen Hadley وصف اللقاءات التي سيعقدها الرئيس بوش بأنها تمثل فرصة لإعادة تأكيد التزامه بما يصفه بأجندة الحرية في الشرق الأوسط، ولكن الأيام الأخيرة شهدت أسوأ قتال داخلي يمر بلبنان منذ حربه الأهلية، وذلك في مجابهة بين مسلحي حزب الله وأنصار الحكومة، الأمر الذي أشار إليه بوش بإعادة تأكيد دعمه لحكومة لبنان ضد حزب الله ومسانديه الإيرانيين، حين قال:

((....))

أنا على يقين من أن حزب الله يقوم بتقويض استقرار لبنان، كما أعرف أنه كان يعتبر ذات يوم الجهة الحامية للبنان في وجه إسرائيل، وها هم الآن ينقلبون على اللبنانيين، كما إنني على يقين من أن النجاح في لبنان أمر حيوي جدا لهيكلية السلام في الشرق الأوسط. أما موقفنا، أي موقف حكومتي، فيتمثل في دعم حكومة السنيورة، مع تعزيز جيشه، لتتاح له فرصة الرد على الذين يتصرفون خارج نطاق الحكومة.

وأشار الرئيس الأميركي أيضا إلى أنه سيغتنم مناسبة جولته للتشاور مع زعماء المنطقة بهدف تنسيق الجهود الرامية إلى تدعيم حكومة لبنان.

على صلة

XS
SM
MD
LG