روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف المصرية الصادرة يوم الخميس 1 أيار


احمد رجب – القاهرة

يبدو أن أزمة الغذاء العالمية تلقي بظلالها على وسائل الإعلام المصرية، وبما في ذلك بالطبع صحف القاهرة، التي تقول أن العالم العربي يستورد كميات هائلة من الطعام، وفي عام 2005 وحده استورد العرب رقما فلكيا من الأغذية بحسب إحصائيات مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، إذ قدرت الكمية المستوردة من الغذاء بـ 75 مليون طن، منهم خمسين مليون طن حبوب، ونصف كمية الحبوب قمح، أي 25 مليون طن قمح، ذلك في الوقت الذي تصل فيه مساحة العالم العربي إلى 10% من مساحة العالم، ولا يزيد عدد السكان عن 5% من عدد سكان الكرة الأرضية، وتشير الإحصائيات إلى أن احتياجات العرب من القمح تتعاظم عاما وراء آخر، وتصل نسب الاكتفاء الذاتي من القمح في العراق مثلا إلى 44%، ومصر 55%، والسودان، 62%، وتشير دراسات لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية إلى إمكانية زيادة حد الاكتفاء الذاتي في الدول العربية من القمح، وتقدر أن إمكانات العراق ترشحه لزيادة معدل إنتاجه من القمح إلى 66%، ومصر 75%، أما السودان فمن الممكن أن يحقق الاكتفاء الذاتي من القمح بنسبة 100%، وتشير بعض التقارير المنشورة إلى أن العراق استورد في شهر واحد الصيف الماضي 100 ألف طن من القمح، ومائة ألف طن من الأرز، كان ذلك في شهر يوليو الماضي، وفي أسبوع واحد في الشهر نفسه استورد العراق 25 ألف طن من السكر، ووفق تقديرات وزارة التجارة العراقية للعام الماضي فإن احتياجات العراق من القمح المستورد 330 ألف طن شهريا، أي نحو أربعة ملايين طن من القمح سنويا، من المتوقع أن تزيد العام الجاري إلى خمسة ملايين طنا، ونطالع مقالا في هذا الإطار للدكتور عبد العاطي محمد رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي يرى فيه أنه في العام الحالي وحده انفجرت ثلاث أزمات في وجه دول المنطقة العربية كلها وإن كانت درجة حدتها تتفاوت من دولة إلي أخري‏,‏ وهي أزمات الغذاء والمياه والطاقة‏,‏ ورأى أنها جميعا كانت مؤشراتها مرعبة وقد عايشها أبناء المنطقة كلهم بينما راحت الحكومات تبحث عن مخرج دون إستراتيجية واضحة‏.‏ ويقول إن المنطقة العربية تستورد معظم غذائها من الخارج‏,‏ وتتفق عليه من‏60‏ إلي‏75%‏ من دخلها القومي‏, ويرى أن الأزمات الثلاث "الغذاء، والمياه، والطاقة"، يراها تؤثر بدرجة خطيرة على مستوى حياة المواطن العربي من المحيط إلى الخليج‏,‏ ويعتقد الكاتب المصري أن دول المنطقة تستطيع أن تحتوي الضغوط المباشرة التي تتداعى من هذه الأزمات‏,‏ حيث تتجه إلى تأمين وارداتها من الغذاء‏,‏ وإلى اتخاذ سلسلة من الخطوات الترشيدية سواء في استهلاك الغذاء أم في المياه أم في الطاقة‏..‏ كما تستطيع أن تضاعف من جهودها لتحقيق أكبر استفادة ممكنة من تعاونها الاقتصادي‏,‏ من خلال اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

على صلة

XS
SM
MD
LG