روابط للدخول

جهود متواصلة لتذليل العقبات النهائية أمام إعادة تشكيل الحكومة العراقية


ناظم ياسين

في إطار الجهود المكثّفة الرامية إلى إعادة تشكيل الحكومة العراقية شهدت الساحة السياسية الأحد مزيداً من المحادثات التي يبدو أنها تتركز على تذليل العقبات النهائية أمام عودة وزراء الكتل البرلمانية المنسحبة.
وفي هذا السياق، اجتمع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي مع رئيس الوزراء نوري كامل المالكي الأحد "لبحث مستقبل العملية السياسية وإعادة ترميم وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وفق برنامج سياسي وطني"، بحسب ما أفاد بيان لرئاسة الجمهورية.
وأوضح البيان أنه جرى خلال اللقاء مناقشة آخر التطورات في الوضعين السياسي والأمني في البلاد وتم الاتفاق على مواصلة اللقاءات خلال الأيام القليلة المقبلة بغية الانتهاء من ملف عودة وزراء جبهة التوافق العراقية إلى الحكومة.
وكانت جبهة التوافق التي تضم الحزب الإسلامي العراقي ومؤتمر أهل العراق ومجلس الحوار الوطني والتي يُعتبر الهاشمي من أبرز أعضائها أعلنت أخيراً قرارها بالعودة إلى حكومة المالكي بعد أن تحققت معظم مطالبها. وأُفيد بأنها في صدد إعداد قوائم بأسماء مرشحيها لتولي الحقائب الوزارية من أجل تقديمها إلى المالكي كي يختار الأنسب منهم.
ومن الاجتماعات الأخرى التي عُقدت الأحد لقاء الرئيس العراقي جلال طالباني مع رئيس مجلس النواب محمود المشهداني لمناقشة المساعي التي تبذل من أجل إنهاء الأزمة الدائرة بين الحكومة والتيار الصدري عبر حلول ومعالجات سلمية.
ونقل بيان لرئاسة الجمهورية عن المشهداني قوله خلال الاجتماع إن وفدا برلمانيا يضم نوابا عن الكتلة الصدرية يعتزم اللقاء بأعضاء المجلس التنفيذي لغرض إنهاء هذه الأزمة عبر الحوار واعتماد الحل السياسي.
وأوضح البيان الذي تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه أن طالباني والمشهداني اتفقا على "ضرورة وجود جيش عراقي وطني واحد يستطيع أن يدافع عن الإنجازات والمكتسبات الوطنية وعن هيبة الدولة" إضافةً إلى تأكيدهما على "ضرورة متابعة الأوضاع الإنسانية في مدينة الصدر وتقديم الخدمات الضرورية للمواطنين في هذه المدينة"، بحسب تعبيره.
وفيما يتعلق بالأزمة بين الحكومة والتيار الصدري والتي كانت محور لقاء طالباني- المشهداني يشار إلى ما أعلنه المالكي السبت في تصريحات تلفزيونية بأنه وضع أربعة شروط لوقف الهجوم الذي تشنه القوات الحكومية على جيش المهدي.
وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول في مقابلة بثتها فضائية (العربية) "لدينا أربعة مطالب ليس اكثر من هذا تلتزمون بها جميعا ليس فقط جيش المهدي بل كل من يحمل السلاح"، بحسب تعبيره.
وطالب المالكي هذه الميليشيات بـ"تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وعدم التدخل في شؤون دوائر الدولة وعدم التدخل في مهام الشرطة والجيش أبدا..." إضافةً إلى تسليم المطلوبين.
وفي عرضها لتصريحات المالكي، أفادت وكالة فرانس برس للأنباء بأن نحو 391 شخصا قتلوا فيما أُصيب مئات آخرون بينهم نساء وأطفال جراء الاشتباكات التي تقع في مدينة الصدر منذ الخامس والعشرين من آذار وذلك وفقاً لحصيلةٍ أعدّتها استناداً لمصادر أميركية وعراقية.

** *** **

في محور الشؤون العسكرية، شهدت المنطقة الحدودية النائية من شمال العراق قصفا جويا ومدفعيا متجددا قال الجيش التركي إنه كان يستهدف مواقع لمسلحي حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية.
وفيما لم يتسبب القصف الذي وقع ليل الجمعة والسبت بأي إصابات بين المدنيين إلا أنه أثار مخاوف سكان القرى الحدودية من أن تعاود القوات التركية عمليات مكثفة الأمر الذي قد يُضطرهم إلى النزوح فضلا عن الخسائر الاقتصادية الجسيمة التي ستصيب القطاع الزراعي.
مزيد من التفاصيل في سياق المتابعة التالية التي وافانا بها مراسل إذاعة العراق الحر في دهوك عبد الخالق سلطان.
(متابعة صوتية من دهوك)
من جهته، اعتبر خبير الشؤون التركية الدكتور محمد نور الدين أن القصف الأخير جاء في سياقٍ منتَظم منذ أن استأنف الجيش التركي للمرة الأولى بعد غزو العراق في آذار 2003 عمليات عسكرية معيّنة ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية. واستبعد نور الدين أن يكون القصف المتجدد مقدمة لهجوم بري محتمل على غرار العملية العسكرية واسعة النطاق التي نفّذها الجيش التركي في شباط الماضي.
(مقطع صوتي من المقابلة مع خبير الشؤون التركية د. محمد نور الدين متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

** *** **

في محور المواقف الإقليمية، ذكرت الحكومة المصرية أن مسألة التمثيل الدبلوماسي العربي في العراق ينبغي أن تكون مرتبطة برؤيةٍ للدور العربي هناك ولمساعدة العراقيين على النهوض من الوضع الذي مروا به خلال الفترة الماضية.
وفي هذا الصدد، نُقل عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي ردّه على سؤال حول المناشدات الأميركية للدول العربية في شأن إعادة فتح سفاراتها في بغداد "أنه يجب وضع هذه المسألة في هذا الإطار فهي ليست مجرد إملاءات من أي طرف كما أنها مسألة لا تخضع لأي ضغوط من أي طرف حيث أنها قرار سيادي لكل دولة"، بحسب تعبيره.
وفي عرضها لتصريحات زكي، نقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عنه القول أيضاً إن المسألة لا يتم حلها فقط في اجتماع مؤكدا انه يتعين على الجانب العراقي توفير الظروف الملائمة لنجاح عمل مثل هذه البعثات الدبلوماسية عندما يتم إرسالها إلى العراق.
وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل صرح في أعقاب المؤتمر الدولي الموسع الثالث لدول الجوار العراقي الذي ضيّفته الكويت أخيراً بأن العامل الأمني البحت يشكّل العقبة الوحيدة أمام عودة السفراء العرب في الوقت الراهن مؤكداً أهمية توفير الحماية الأمنية اللازمة للبعثات الدبلوماسية قبل إعادة افتتاحها.

** *** **

أخيراً، وفي محور الشؤون الرياضية، تسلّم المنتخب الوطني العراقي الفائز بكأس أمم آسيا في كرة القدم لعام 2007 تسلّم جائزة الأكاديمية الرياضية الأميركية التي تُمنح سنوياً لفريقٍ رياضي يحقق إنجازاً متميزاً على مستوى العالم أو القارة.
وقام السفير الأميركي في العراق رايان كروكر بتسليم الجائزة إلى وزير الشباب والرياضة العراقي جاسم محمد جعفر خلال احتفالية أُقيمت عصر السبت وحضرها لاعب المنتخب العراقي السابق والنائب الحالي الكابتن أحمد راضي وممثلون عن اتحاد كرة القدم العراقي وشخصيات حكومية ورياضية.
مراسلة إذاعة العراق الحر حضرت الاحتفالية ووافتنا بالمتابعة التالية التي نستمع فيها إلى مقتطفاتٍ من الكلمات التي ألقاها المسؤولون. كما أجرَت لقاءات مع عدد من الرياضيين تُذاع في تقرير منفصل ضمن برامج إذاعة العراق الحر الأحد.
وفي الكلمة التي ألقاها السفير كروكر، أوضح أن الأكاديمية الرياضية الأميركية قررت منح الجائزة للمنتخب الوطني العراقي الذي اعتبرته أفضل فريق رياضي في العالم، مضيفاً القول:
(مقاطع صوتية من الكلمات التي أُلقيت خلال احتفالية تسليم جائزة الأكاديمية الرياضية الأميركية إلى المنتخب الوطني العراقي)

على صلة

XS
SM
MD
LG