روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف المصرية الصادرة يوم السبت 26 نيسان


أحمد رجب – القاهرة

في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعيشها مناطق عدة من العالم بسبب الحروب وعدم استقرار أوضاع البلاد، أو بسبب ندرة الموارد الاقتصادية ترى صحف القاهرة أن العالم العربي بموارده المتعددة، وبما لدى بعض دوله من فوائض مالية كبرى يمكن أن يحقق نوعا من التكامل الاقتصادي العربي، ويرى الخبير الاقتصادي المصري الدكتور حازم الببلاوي في مقال له بصحيفة الأهرام أن دول الخليج التي تعيش حاليا مرحلة الفورة الاقتصادية، والفوائض المالية الكبرى كانت قد تعرضت لأزمات أبرزها حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران‏,‏ إذ وقفت معظم دول الخليج مع العراق بتقديم مساعدات مالية كبيرة منظورة وغير منظورة‏,‏ وبعد غير قليل بدأت أسعار النفط في التدهور بدءا من عام‏1986,‏ واستمرت الأسعار المنخفضة حتي نهاية عقد التسعينيات‏,‏ حيث انخفض سعر البرميل في ذلك الوقت إلى أقل من عشرة دولارات‏,‏ في بعض الأحيان‏,‏ وفي بداية التسعينيات‏,‏ أقدم صدام حسين على غزو الكويت‏,‏ وقامت حرب الخليج لتحرير الكويت‏,‏ وتحملت معظم دول الخليج أعباء مالية باهظة من خلال هذه الفترة‏,‏ ويقال‏:‏ إن هذه الأعباء جاوزت المائة مليار دولار‏.‏ والآن ومنذ نحو أربعة أعوام تغيرت الأحوال‏,‏ وارتفعت أسعار النفط من جديد وزاد الطلب العالمي على النفط‏,‏ خاصة بعد دخول دول العالم الثالث الأكثر نجاحا مثل الهند والصين كمستهلك كبير للنفط‏,‏ وبدأت الفوائض المالية لدول الخليج في التزايد بشكل كبير‏,‏ وبدأت الدول النفطية عصرا ذهبيا جديدا وهي متسلحة بخبرة الماضي والرغبة في عدم تكرار أخطاء التجربة السابقة‏.‏ كما يشير إلى ذلك الكاتب المصري، ومن الدول المرشحة لفوائض مالية كبرى، وطفرات، وفوائض مالية هائلة، العراق الذي يحظى بموقع الصدارة في إنتاج النفط الذي يتزايد الطلب عليه كل دقيقة تمر، لكن الدرس الذي يحاول الجميع الاستفادة منه يرتبط بضرورة تنويع مصادر الثروة، والدخل القومي، لكن الأموال العربية ليس مرحبا بها في العالم الخارجي كما يقول الدكتور الببلاوي، ويرى أن هنا يمكن أن يثار التساؤل عما إذا كان الاستثمار في الدول العربية وبناء اقتصاد عربي قوي يمكن أن يكون الضمانة الحقيقية لأموال النفط في المستقبل؟‏..‏ فهل يمكن أن تصبح قوة الاقتصاد العربي هي الضمان للاستثمارات المالية العربية الخارجية؟ الأموال الخليجية المتحققة من النفط، والطفرة الكبيرة في الطلب عليه، إضافة إلى الاقتصاد العراقي النامي الذي سيحقق لاحقا فوائض كبرى باشتراطات أهمها عودة الاستقرار إلى ربوعه، يمكن أن يكون ذلك كله مقدمة لاستثمارات عربية كبرى تستطيع التغلب على الأزمات الاقتصادية التي يمر بها العالم العربي، وسد الفجوة في النقص في الغذاء عن طريق التنوع في مصادر الثروة، وعبر الاستثمار الخليجي حاليا، والعراقي في المستقبل القريب في الاستخراج الزراعي، ودعم الاستثمارات الزراعية النامية في العديد من الدول العربية، ويرى أنه لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي فإن هناك شروطا ومواصفات ما يتطلب تعديلات كثيرة في الأوضاع السياسية والاقتصادية والقانونية للدول العربية‏ حتى تبدأ عملية التكامل الاقتصادي على أرض الواقع.

على صلة

XS
SM
MD
LG