روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف المصرية ليوم الجمعة 25 نيسان


احمد رجب – القاهرة

في تحول مرعب قفز سعر طن الأرز من 384 دولار في يناير الماضي، إلى ألف دولار بأسعار السوق العالمية اليوم، وهو حدث وصفته صحف القاهرة بأنه قفزة قياسية تاريخية‏، في الوقت الذي نشرت قيه تصريحات للرئيس المصري حسني مبارك يؤكد خلالها أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الغذاء والسلع عالميا‏ تحد جديد وصعب، وأزمة ارتفاع أسعار السلع عالميا تواجه كل الدول النامية، وفي مقدمتها دول عربية مثل مصر، والعراق، وغيرهما من الدول التي ناء كاهل مواطنيها بأعباء عدة في مقدمتها ارتفاع الأسعار، وشبح الفقر الذي يتهدد العديد من سكان هذه الدول بحسب تقرير للأمم المتحدة قبل يومين، وطالعنا هذا الأسبوع في صحيفة الأهرام وجهة نظر مختلفة نوعيا عن كل ما تردد بشأن أزمة الغذاء العالمية من أحد خبراء الزراعة المصريين وهو الدكتور نادر نور الدين محمد الأستاذ بكلية الزراعة ـ جامعة القاهرة، ويرى الخبير المصري أن حربا يشنها الغرب الآن على الدول النامية والفقيرة ردا على حرب البترول والارتفاع المتتالي في أسعار النفط ومنتجاته‏.‏ فالغرب يري أنه حان وقت التحرر من عبودية النفط الذي تسيطر دول الشرق الأوسط علي‏75%‏ من إنتاجه وتحدد أسعاره جهة واحدة هي منظمة الدول المنتجة للنفط‏(‏ أوبك‏),‏ والتي ليس لها منافس‏,‏ وبالتالي فإن للنفط أسعار إذعان ليس لأحد أن يعترض عليها أو يرفضها أو يحاول تخفيضها‏,‏ وكان رد الغرب على اشتعال أسعار النفط بالبحث عن مصدر آخر للوقود يحررهم من عبودية النفط‏,‏ ووجد الغرب ضالته في الحاصلات الزراعية الغذائية والإستراتيجية والتي يمكن أن تحقق جميع أهدافهم السابقة‏,‏ لأن جميع الدول البترولية تستورد غذاءها من الخارج بنسب تتراوح بين‏50‏ و‏90%‏ من احتياجات شعوبها‏.‏ ويقول إن بداية الإنتاج كانت للإيثانول كبديل للبنزين من الحاصلات السكرية مثل قصب وبنجر السكر ثم سرعان ما امتدت إلى الحاصلات النشوية الأكثر أهمية لكونها غذاء غالبية البشر والفقراء‏، وبحسب الخبير المصري فإن الغرب لم يكتف بإنتاج بديل للبنزين فقط بل سرعان ما تحول للبحث عن إنتاج بديل للسولار‏, فوجدوا ضالتهم في الحاصلات الزراعية الغذائية الزيتية مثل فول الصويا وعباد الشمس وزيت النخيل وجميعها مواد غذائية أساسية يحتاجها الشرق الكسول وغير المنتج‏.‏ على حد تعبير الأستاذ المصري، ويرى الخبير الدكتور نادر نور الدين أن الشرق والعالم العربي يمكن أن يخرج من الأزمة الغذائية التي ستتفاقم لاحقا بالتوسع من المشروعات الكبرى لاستصلاح أراض صحراوية، و تعديل سياسة المصانع القائمة لإنتاج زيوت الطعام لتكون من عصر البذور بدلا من كونها قائمة حاليا على استيراد الزيوت الخام وتنقيتها، وتعديل المساحات القائمة والمخصصة لإنتاج القمح، والتوسع فيها، وتقليص زراعة الأرز التي تستهلك الماء على حساب باقي الزراعات. ويجمع الخبراء على أن مصر والعراق، والسودان، إضافة إلى بلدان أخرى مثل سوريا، ولبنان، يمكن أن تحقق منتجات زراعية تسهم في حل أزمة الغذاء في العالم العربي.

على صلة

XS
SM
MD
LG