روابط للدخول

الطفل العراقي بين العنف الحقيقي والسلاح البلاستيكي


فارس عمر

ـ دعوة اميركية الى مقتدى الصدر
ـ وحماية الطفل العراقي من السلاح قبل حمايته من لُعب السلاح

اعلن القائد الميداني للقوات الاميركية في العراق ان اعمال العنف في انحاء البلاد انخفضت بنسبة ستين في المئة مقارنة مع مستواها قبل عام. وقال قائد فيلق القوات متعددة الجنسيات اللفتاننت جنرال لويد اوستن في اول مؤتمر صحفي منذ تولى مهامه قبل اقل من ثلاثة أشهر انه متشجع بما تحقق من تقدم خلال هذه الفترة. ولكنه اضاف ان هذا التقدم يبقى هشا. وردا على سؤال لاذاعة العراق الحر عن سبب وصفه هذا التقدم بالهش قال القائد العسكري الاميركي
((....))
اللفتاننت جنرال اوستن دعا رجل الدين مقتدى الصدر الى العمل على وقف الهجمات التي ينفذها اتباعه ضد قوات الحكومة العراقية والقوات الاميركية. واعرب المسؤول العسكري الاميركي عن الأمل بأن يمارس الصدر نفوذه على عناصر جيش المهدي ويختار طريق التهدئة
((....))
اذاعة العراق الحر التقت الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي الذي عبر عن رأي الصدريين بدعوة القائد العسكري الاميركي قائلا
((....))
الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي اشار في حديثه لاذاعة العراق الحر الى الاقرار بوجود عناصر مسيئة في صفوف الصدريين ولكنه طالب بأن لا يُحمَّل التيار برمته وزر هؤلاء المسيئين
((....))
العبيدي اعلن تأييد التيار الصدري لخطة فرض القانون على ان تشمل الجميع
((....))
ودعا الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي الى تفعيل جهود الوسطاء لحل الأزمة مع الحكومة التي اتهمها بعدم الجدية والاستفراد بالصدريين
((....))
وعن الدور الايراني قال الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي في حديثه لاذاعة العراق الحر ان الحملة التي تستهدف الصدريين حاليا تُنفذ بموافقة ايران التي اتهمها بالتواطؤ مع الولايات المتحدة
((....))
وكان اكثر من عشرين شخصا قُتلوا يوم الاربعاء في اشتباكات شهدتها مدينة الصدر شرقي بغداد ومناطق اخرى شمال شرقي العاصمة. ولكن القائد الميداني للقوات الاميركية اللفتاننت جنرال لويد اوستن قال في المؤتمر الصحفي: "نحن لا ننسب ما شهدناه الى جيش المهدي". في غضون ذلك
استمرت الاشتباكات يوم الخميس متسببة في وقوع مزيد من القتلى والجرحى.

** *** **

يناقش مجلس النواب مشروع قانون يمنع استيراد أو بيع لعب الأطفال التي تشجع على العنف مثل المسدسات وغيرها من اللعب التي تتخذ شكل اسلحة.
ويبدو ان المشرِّع العراقي كان مدفوعا في إعداد هذا القانون بما يتعرض له الطفل العراقي من مشاهد عنف في حياته اليومية بسبب الاوضاع الأمنية في البلد. ويتبدى تأثير هذه الاوضاع على الطفل بكثرة المسدسات والبنادق والرشاشات البلاستيكية التي تنوء بها رفوف المتاجر وتزايد الاقبال على هذه اللعب دون غيرها. واللافت هو رواج لُعب الاسلحة بين الاولاد والبنات على السواء.
والحق ان الاطفال حتى في أكثر بلدان العالم أمنا وسلاما يلعبون عسكر وحرامية مستخدمين لُعب الاسلحة ، والاطفال العراقيون ليسوا استثناء. ولكن ما يلاحظ في العاب الاطفال العراقيين محاكاتهم لأعمال العنف التي يرونها في شوارع مدنهم واحيائهم. يضاف الى ذلك تأثرهم بما يتابعونه على شاشة التلفزيون وما يستهويهم من العاب الفيديو.
اذاعة العراق الحر التقت رئيسة لجنة المرأة والأسرة والطفولة في مجلس النواب سميرة جعفر الموسوي التي وصفت تأثر الطفل العراقي بأعمال العنف والصراعات الجارية في بيئته بالخطر الجسيم على تربيته ومستقبله
((....))
وأوضحت البرلمانية سميرة الموسوي ان مخاطر عدة تترتب على نشأة الطفل ليس أقلها فقدان طفولته
((....))
رئيسة لجنة المرأة والأسرة والطفولة في مجلس النواب سميرة الموسوي أكدت ان هذه المخاطر بالدرجة الرئيسية كانت وراء المبادرة البرلمانية الرامية الى منع استيراد أسلحة الاطفال والاستعاضة عنها بلُعب تنمِّي في الطفل روحا أكثر انسجاما مع مفاهيم العصر والمبادئ الانسانية
((....))
لكن رئيسة لجنة المرأة والأسرة والطفولة في مجلس النواب سميرة الموسوي شددت في حديثها لاذاعة العراق الحر على ان حماية الطفل من المؤثرات السلبية في المجتمع تتطلب حلا متعدد الجوانب يبدأ بالمدرسة ولا ينتهي بالبيت والأسرة
((....))
وكان اعضاء في لجنة المرأة والأسرة والطفولة التي ترأسها سميرة الموسوي في مجلس النواب تحمسوا لجهود القوات المسلحة العراقية للحد من انتشار اسلحة الاطفال بزيارة المدارس ودعوة التلاميذ الى مقايضة اسلحتهم البلاستيكية بلعب أخرى ثم إتلاف لُعب الاسلحة امامهم. وقد استطلعت اذاعة العراق الحر رأي الطبيب النفساني باهر بطي بهذه الطريقة في معالجة ظاهرة العنف بين الاطفال فقال
((....))
واعتبر الدكتور بطي ان ترويج العنف آفة تصيب المجتمع وخاصة الاطفال من افراده الذين يتأثرون بسلوك الكبار مؤكدا ان مكافحة هذه الآفة عملية تربوية مديدة
((....))
يقول رئيس الجمعية العراقية لصحة الاطفال النفسية الدكتور عبد الكريم سلمان مهدي العبيدي ان الاطفال واليافعين دون سن الثامنة عشرة يشكلون نسبة تتراوح بين اربعين وخمسين في المئة من مجموع سكان العراق. وهذا يُعطي فكرة عن حجم المشكلة بتصور جيش من نحو ثلاثة عشر مليون طفل ويافع عراقي يتربون وينشئون في بيئة تسودها العدوانية والعنف.

على صلة

XS
SM
MD
LG