روابط للدخول

نيجيرفان بارزاني يعرض نتائج زيارته الأخيرة إلى بغداد


عبد الحميد زيباري – أربيل

ذكر نيجيرفان بارزاني رئيس الوزراء في حكومة إقليم كردستان العراق أنهم أبلغوا الحكومة العراقية عن وصول شركتين من الشركات الأجنبية العاملة في القطاع النفطي في إقليم كردستان العراق إلى مرحلة التصدير، مؤكدا أنهم يستطيعون ضخ 100 ألف برميل يوميا من آبار إقليم كردستان إلى أنبوب النفط العراقي المصدر للخارج.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده يوم الثلاثاء في أربيل. واستعرض فيه نيجيرفان بارزاني نتائج زيارته الأخيرة إلى بغداد، حيث وقال:
"لحد الآن وصلت شركتان إحداهما تركية والأخرى نرويجية إلى مرحلة التصدير. وحكومة الإقليم مستعدة لضخ 100 ألف برميل يوميا في أنبوب النفط العراقي لتصدير النفط للخارج."

وأشار إلى أنهم ينتظرون زيارة وفد من لجنة (سومو) الخاصة بييع النفط وأضاف:
"ننتظر أن يزور وفد من (سومو) الخاصة ببيع النفط إقليم كردستان والدخول في تفاصيل أكثر حول الموضوع."

ولحد الآن فإن الحكومة العراقية لا تعترف بالعقود النفطية التي أبرمتها حكومة الإقليم مع الشركات الأجنبية، إلا أن رئيس الوزراء في حكومة الإقليم أبدى تفاؤله من موافقة الحكومة العراقية على تصدير النفط من آبار الإقليم وقال:
"نتمنى أن يوافقوا. وأتصور أنهم سيوافقون لأن هذه الموافقة ضرورية كونها في مصلحة جميع العراق وليست فقط لمصلحة إقليم كردستان. وأعتقد أنهم في النهاية سيوافقون."

كما أوضح نيجيرفان بارزاني أنه طرح على الحكومة العراقية عرض العقود النفطية التي أبرمتها حكومة الإقليم على لجنة من الخبراء، موضحا استعداد حكومته في إبداء الشفافية حول كيفية إبرام هذه العقود وقال:
"خلال اجتماعاتنا أبلغنا بغداد صراحة بأننا مستعدون في إبداء الشفافية وأن نعرض عليهم العقود النفطية. وهناك آلية في قانون النفط وهي وجود لجنة اتحادية من الخبراء لمراجعة جميع العقود. من حق هذه اللجنة التي شكلت من الخبراء وليس السياسيين الطعن في أي عقد غير شفاف ولا ينسجم مع المعايير الدولية كما يحق لها مطالبة حكومة الإقليم بتغير هذه المواد. ونحن نريد التعامل مع هذه القضية بشفافية."

وحول نتائج زيارته الأخيرة إلى بغداد والمباحثات التي أجراها مع الساسة العراقيين قال رئيس الوزراء في حكومة الإقليم:
"في البدء أود القول إن زياراتنا إلى بغداد يجب النظر إليها بشكل طبيعي لأننا جزء من العراق ونظام الحكم في العراق نظام جديد وهو النظام الفيدرالي، وهذا النظام بحاجة إلى سنوات وهذه الزيارات ستسمر الآن ومستقبلا لحين تثبيت هذا النظام في جميع أجزاء العراق."

وأشار إلى أنهم خلال اجتماعاتهم ناقشوا مسألة قانون النفط مع رئيس الوزراء العراقي والمسؤولين الآخرين ومسألة البيشمركة والمادة 140 الدستورية.

وقال نيجيرفان بارزاني:
"في هذه الزيارة رأينا أجواء إيجابية للوصول إلى حل. والمبادئ التي اتفقنا عليها مع رئيس الوزراء العراقي المالكي أولا أن تكون مباحثاتنا في إطار الدستور العراقي ويجب أن تكون جميع القوانين من ضمنها قانون النفط وقانون تقسيم واردات النفط وقانون وزارة النفط تقديمها كحزمة واحدة للبرلمان."

وأكد عدم حسم هذه المسائل وبالأخص قانون النفط خلال فترة قصيرة وأضاف:
"شكلنا عدة لجان وبدأت اللجان عملها ولا أتصور أننا في غضون أيام سنصل إلى حل. ولكني متفائل بأن هناك إرادة قوية من جانب الطرفين للوصول إلى اتفاق حول قانون النفط."

وبخصوص مسألة البيشمركة أشار إلى الوصول إلى اتفاق لتشكيل فرقتين من الجيش العراقي في كردستان:
"وصلنا إلى اتفاق أولا بتشكيل فرقتين من الجيش العراقي في إقليم كردستان وستشكل من سكان المنطقة والباقين من قوات البيشمركة، وسنخصص لهم ميزانية بالتشاور مع رئيس الوزراء المالكي والمسؤولين الآخرين في بغداد."

وأشار إلى أن لجانا من وزارة الدفاع العراقية ستزور الإقليم خلال هذا الأسبوع للبدء بتنفيذ الاتفاقية وتشكيل الفرقتين.

وفيما يتعلق بالمادة 140 الدستورية والخاصة بالمناطق المتنازَع عليها ومن ضمنها كركوك، قال بارزاني:
"في بغداد شعرنا بأنه بالنسبة لنا الكرد يجب أن نعرف هل هناك أية مشكلة سياسية أمام تفنيذ هذه المادة. ولكن الذي فهمناه من جميع المسؤولين العراقيين ومن بينهم رئيس الوزراء المالكي أنه لا توجد أية مشاكل سياسية أمام تنفيذ هذه المادة. هذه المشكلة ليست سهلة وإنما بحاجة إلى وقت وعمل."

وكان نيجيرفان بارزاني رئيس الوزراء في حكومة إقليم كردستان زار قبل أسبوعين بغداد وأجرى لقاءات مع العديد من المسؤولين العراقيين لمعالجة المشاكل العالقة بين حكومتي الإقليم وبغداد حول جملة مسائل بينها قانون النفط والعقود النفطية التي أبرمتها حكومة الإقليم مع الشركات الأجنبية ومسألة قوات البيشمركة والمادة 140 الدستورية الخاصة بتطبيع الأوضاع في كركوك.

على صلة

XS
SM
MD
LG