روابط للدخول

العراق يحتوي على ربع الألغام المزروعة في العالم


ديار بامرني

دعت الحكومة العراقية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف) المجتمع الدولي لتكثيف الجهود لمساعدة العراق في عمليات نزع الألغام. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ذكر في تقرير أصدره مؤخرا تحذير الجهات الثلاث في بيان لهم بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الألغام، أن العراق يعاني من أكبر تركيز للألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب في العالم وأعتبر البيان العراق البلد الأكثر تضررا من القنابل غير المنفجرة. البيان ذكر ان الألغام تتسبب في عاهات مستديمة كما تعيق الوصول إلى الأرض المنتجة وتحد من حرية التنقل بما في ذلك توصيل مواد الإغاثة الإنسانية.

وزارة البيئة العراقية أفادت بناءا على الإحصائيات الصادرة في شهر شباط، أن ارض العراق تضم حوالي 25 مليون لغم غير منفجر مزروعة في 4,000 حقل ألغام بالإضافة إلى حوالي 90 مليون ذخيرة غير منفجرة. وزيرة البيئة بالوكالة نرمين عثمان حذرت من حجم التلوث الذي يعاني منه العراق نتيجة انتشار الالغام. واوضحت ان سلطة الائتلاف اتخذت قرارا عام 2003 بانشاء الهيئة الوطنية لإزالة الألغام التابعة لوزارة التخطيط وأوكلت لها مهمة التبليغ عن عدد الألغام ومواقع وجودها ووضع القوانين الخاصة وتوظيف شركات لإزالتها. عثمان أشارت إلى أن الهيئة عانت من كثير من الاخفاقات مما دعا رئاسة الوزراء الى إلحاق الهيئة بوزارة البيئة.

نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح أقر في مؤتمر صحفي بعدم قدرة الحكومة على إزالة الألغام مناشدا المجتمع الدولي لتقديم المعونة, في حين أشار الناطق باسم الحكومة علي الدباغ أن العراق يفتقد للخرائط اللازمة مضيفا ان ارض العراق تحتوي على ربع الألغام المزروعة في العالم. مضيفا ان الحكومة كانت منشغلة بمحاربة الإرهاب وبالتالي لم تلق الألغام الاهتمام الذي تستحقه. وأكد الدباغ أن هناك لغم يمكن أن يودي بحياة أي عراقي في أية لحظة. الأمم المتحدة و اليونيسف حذرتا أيضا من كون الألغام غير المنفجرة تمثل خطرا كبيرا على الأطفال العراقيين , و أوضحت المنظمتان في بيان مشترك ان ربع الضحايا ال565 من الألغام غير المنفجرة والذين تم إحصاؤهم عام 2006 تقل أعمارهم عن 18 عام.

إذاعة العراق الحر أجرت هذا الحوار مع السيد (مزاحم جهاد مطر – مدير المنظمة العراقية لإزالة الألغام) الذي أشار الى وجود كارثة اسمها الألغام لم ينتبه لها أحد لحد الآن وتسببت في جرح ومقتل المئات من الأبرياء معظمهم من الأطفال. مزاحم ذكر ان ما ورد من أرقام وإحصائيات حول عدد الألغام والضحايا هي أرقام تقريبية وفي ازدياد ولابد من تظافر الجهود وإيجاد صيغة عمل والية فاعلة لإزالة كل هذه الألغام بأسرع وقت من اجل حماية أرواح المواطنين وبالتالي البدأ ببرامج التنمية التي وضعتها الحكومة والمتوقفة لحد الآن بسبب وجود هذه الألغام :

v
لقاء مع (مزاحم جهاد مطر – مدير المنظمة العراقية لإزالة الألغام)

من ناحية أخرى أعلنت الحكومة العراقية أنه سيتم خلق ألفي منصب عمل لدعم عمليات نزع الألغام في البلاد. وسيتم إخضاع الموظفين الجدد لدورات تدريبية قبل تعيينهم في مختلف أنحاء البلاد لتولي عمليات نزع الألغام. الحكومة أعلنت في بيانها حصول محافظة البصرة على نصف عدد المناصب المتوفرة بسبب احتواء المنطقة حوالي خمسة ملايين لغم، يعود العديد منها إلى فترة الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينات وغزو الكويت عام 1990. تقرير شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ذكر أيضا نقلا عن العقيد كريم جاسم، المكلف بإدارة المتفجرات في محافظة البصرة أن معظم الألغام متمركز في المدن الحدودية مع إيران والكويت وهي تعيق حركة المواطنين الذين فقد العديد منهم ساقيه بسببها. واضاف جاسم ان عمليات نزع الألغام قد توقفت تقريبا لعدم توفر المعدات الحديثة. إضافة إلى انشغال الجهات ذات العلاقة بتفكيك القنابل الأرضية والسيارات الملغمة والصواريخ والمدافع التي يعثر عليها بشكل شبه يومي تقريبا في مخابئ المقاتلين أو في الشوارع.

يذكر أن الحكومة العراقية وافقت على الانضمام إلي معاهدة أوتاوا التي تحظر استخدام الألغام المضادة للأفراد. وصرحت وزيرة البيئة نرمين عثمان أنه في ظرف ستة أشهر من توقيع العراق على المعاهدة ستقوم الوزارة بتقديم تقرير مفصل وشامل للحكومة عن كل مخططات نزع الألغام. عثمان أكدت أن العراق قادر على التخلص من كل الألغام خلال السنوات العشر القادمة. وحسب شروط معاهدة اوتاوا , فان على كل دولة طرف إزالة الألغام الموجودة في أراضيها خلال فترة 10 سنوات من بدء نفاذ المعاهدة.

في الختام شكرا للمتابعة وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني.

********

البرنامج يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم ألكتابه على ألبريد ألألكتروني : bamrnid@rferl.org

أو الأتصال بالرقم (07704425770) وترك رسالة صوتية على جهاز الرد الآلي, أو إرسال رسالة مكتوبة عن طريق الهاتف النقال (الموبايل) وعلى الرقم نفسه راجين ترك الاسم ورقم الهاتف للاتصال بكم لاحقا.

(حقوق الإنسان في العراق) يأتيكم في المواعيد التالية :

كل يوم أثنين في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة السابعة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي (الربع الأخير من الساعة السادسة صباحا والحادية عشرة صباحا حسب توقيت بغداد). البرنامج يعاد أيضا كل يوم جمعة في نهاية الفترة الرابعة من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة العاشرة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي.

يمكنكم الإستماع إلى البرنامج (بالأضافة الى البرامج القديمة – الأرشيف) على موقع أذاعة ألعراق ألحر :www.iraqhurr.org

أذاعة العراق الحر تبث برامجها على موجات الـ(FM) :

102.4
في بغداد
105 في البصرة
88.4 في السليمانية
108 في اربيل
104.6 في الموصل
96.8 في كركوك
93.6 في السماوة
101.6 في الناصرية
بالأضافة الى موجة متوسطة بذبذبة مقدارها 1593 كيلوهيرتز

على صلة

XS
SM
MD
LG