روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني

جولتنا على الصحافة البريطانية نستهلها بمراجعة نشرتها الـSunday Times لكتاب بعنوان (مقتدى الصدر وسقوط العراق) للصحافي المخضرم Patrick Cockburn يستعرض فيه نفوذ الصدر وبراعته في التكيف مع الأوضاع في الفترة التالية لعهد صدام حسين.
وتمضي المراجعة إلى أن الكتاب لا بد لأي مهتم بالشأن العراقي أن يقرأه، خصوصا في ضوء القتال الأخير في كل من البصرة ومدينة الصدر الذي أعاد تأكيد سلطة الصدر وحنكته. ويذكر المراجع بأن القادة العسكريين الأميركيين كانوا يتبجحون العام الماضي بأن خطة زيادة عدد قواتهم في العراق أجبرت الصدر على الفرار إلى إيران وبأن الميليشيا الموالية له كانت على حافة التفكك والانهيار، ولكن الوقائع تشير إلى أنه قد حقق خطوة ذكية أخرى، فبدلا عن الاستمرار في مقاتلة الأميركيين اختار الصدر سبيل عقد اتفاق مع رئيس الوزراء نوري المالكي من خلال تقديم عرض بتعليق نشاط جيش المهدي – لفترة مؤقتة على الأقل. ويخلص المراجع مشيرا إلى رأي Cockburn من أن ما من أحد يعلم حقيقة نوايا مقتدى الصدر، ولكنه من الواضح أن لا هو ولا الميليشيا التابعة له يمكن اعتبار أيا منهما قوة مستنفذة.

** *** **

صحيفة The Telegraph نشرت مقالا لمراسلها للشئون الخارجية Damien McElroy ينبه فيه إلى أن بعد مضي خمس سنوات على إطاحة دكتاتورية صدام حسين من قبل الأميركيين والبريطانيين، لم تزل مجموعة كبار اللاعبين في المجال النفطي تحد من دخولها إلى العراق، رغم تمتع البلاد بامتلاك نحو 10% من مجمل احتياطات النفط العالمية، فلقد أسفر نشاط المتمردين عن إجبار معظم شركات النفط على إبقاء مديريها المسئولين عن النشاط في العراق خارج البلاد، إذ يتخذ معظمهم من دول الخليج مقرا لأعمالهم.
كما ينبه الكاتب بأن العراق تمكن رغم ذلك من العودة إلى مستويات صادراته النفطية التي كان يحققها قبل الحرب والبالغة 2.5 مليون برميل يوميا.
أما العقود الخدمية التي تم التفاوض في شأنها أخيرا فسوف تشهد شركات نفط أميركية وبريطانية وأسترالية وهي تورّد المعدات والخبرات الكفيلة برفع الإنتاج بمئات آلاف البراميل في كل حقل من الحقول.
وينقل الكاتب عن مسئول بريطاني قوله: أتوق حصول هذه الشركات على صفقاتها الأولى قبل نهاية الشهر القادم، فلقد أكدت الحكومة العراقية استعدادها لتنفيذ الصفقات، ولم تعد الاعتبارات الأمنية تشكل العقبة الرئيسية الآن، بل إنها الاعتبارات القانونية – بحسب ما نشرت الـTelegraph.

على صلة

XS
SM
MD
LG