روابط للدخول

زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى بروكسل ولقاءاته بممثلي الاتحاد الأوربي وحلف شمالي الأطلسي


رواء حيدر

انتهز رئيس الوزراء نوري المالكي زيارته الأولى إلى بروكسل كي يطلب من دول حلف شمالي الأطلسي النيتو، توسيع جهودها في مجال تدريب القوات العراقية. الامين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب سخيفر قال إن الحلف سينظر في هذا الطلب.
يذكر أن حلف النيتو يطبق حاليا برنامجا لتدريب القوات المسلحة العراقية وضباط الشرطة كما قامت دول أعضاء في الحلف بتزويد هذه القوات بالأسلحة وبمعدات أخرى. وتعزى مشاركة حلف شمالي الأطلسي المحدودة في العراق إلى معارضة فرنسا وألمانيا ودول أخرى قرار الولايات المتحدة بشن حرب في العراق في عام 2003.
ولكن ورغم ذلك هناك إشارات حاليا إلى أن الحلف قد يوسع مشاركته في العراق.
يوم الخميس قال رئيس الوزراء نوري المالكي بعد لقائه بممثلي الدول الأعضاء في الحلف قال إن العراق لا يطمح إلى أن يرسل الحلف قوات إلى العراق وأكد على أهمية التدريب:
( صوت نوري المالكي )

المالكي لاحظ أيضا أن العراق يقف على خط المواجهة في الحرب العالمية على الإرهاب ووصف مساهمة حلف شمالي الأطلسي بكونها عاملا مهما في تطوير قدرات القوات المسلحة العراقية وأدائها كما ظهر ذلك في المواجهات الكبرى الأخيرة في البصرة وبغداد وأماكن أخرى.
من جانبه أكد الامين العام لحلف شمالي الأطلسي ياب دي هوب سخيفر على أهمية زيارة المالكي باعتبارها بداية لعهد جديد إذ قال:
" أخبرت رئيس الوزراء المالكي وباسم ممثلي الدول الأعضاء بأن زيارته مهمة جدا، ومهمة جدا بالفعل، وقد جاءت في وقتها المناسب بعد البيان الذي صدر عن مؤتمر قمة بوخارست. وسأقول في خلاصة الكلام إن هذه الزيارة تؤشر لبداية عهد جديد للعلاقة بين العراق وحلف شمالي الأطلسي ".

لم يشرح الامين العام لحلف شمالي الأطلسي ما سيكون رد الحلف على طلب العراق غير انه أكد التزام دول الحلف بالعمل من اجل استقرار العراق وازدهاره إذ قال:
" كان من الواضح جدا خلال المحادثات التي جرت هذا الصباح بأن دول الحلف تود أن ترى عراقا مستقرا وآمنا ومزدهرا وهو بلد تدور فيه حرب ضد أولئك الذين لا يريدون فقط ألا يتمتع العراق بالأمن والاستقرار بل يسعون أيضا إلى إلحاق الأذى بمجتمعاتنا ".

دي هوب سخيفر أعلن أيضا أن وفدا من حلف النيتو سيزور بغداد في وقت قريب لمناقشة المقترحات العراقية في مجال اتفاق للتعاون بين الجانبين. وكان قادة دول الحلف قد اتفقوا في قمتهم في بوخارست في وقت سابق من هذا الشهر على تطوير إطار عمل للتعاون مع العراق.
دي هوب سخيفر أشار أيضا إلى أن القمة قررت تمديد تطبيق برنامج تدريب القوات العراقية حتى نهاية عام 2009 غير انه قال إن النيتو لن يحل محل القوات الأميركية وقوات التحالف الأخرى في العراق بل سيقدم المساعدة في مجال الخبرات والموارد.

** *** **

خلال اليوم الأول من زيارته إلى بروكسل، ناقش رئيس الوزراء نوري المالكي مع الاتحاد الأوربي سبل تعزيز العلاقات والتقى رئيس المفوضية الأوربية خوزيه مانويل باروزو. هذا اللقاء هو الأول بين المالكي وباروزو وقد أسفر عن الاتفاق على تحقيق التعاون في مجال الطاقة ودعم جهود الحكومة العراقية في مجال مكافحة الإرهاب وبناء المؤسسات الديمقراطية وتعزيز حكم القانون وتطوير المؤسسات العراقية إضافة إلى تقديم مساعدات اكبر للاجئين والنازحين العراقيين والمرحلين والمهجرين.
قدم رئيس الوزراء المالكي خلال لقاءاته بالمسؤولين الأوربيين شرحا للأوضاع في العراق على صعد مختلفة منها الصعيد الأمني. وكانت الرسالة الأساسية التي أراد إيصالها إلى الاتحاد الأوربي هي أن السلطات تسيطر على الوضع الأمني داخل العراق وهو وضع يشهد تطورا مضطردا.
المراقبون لاحظوا أن ما يمكن للعراق أن يقدمه إلى أوربا كان محور الاهتمام في هذه الزيارة اكثر مما يمكن للاتحاد الأوربي تحقيقه بالنسبة للعراق.
رئيس المفوضية الأوربية خوزيه مانويل باروزو قال إن الاتحاد يأمل في يكون التوصل إلى اتفاق بين الطرفين في مجال الطاقة، أحدَ أهم ما أسفرت عنه هذه المحادثات. إذ قال:
" آمل أن تسفر هذه المفاوضات عن نتائج في القريب العاجل. تجري حاليا مناقشة تفاصيل ملموسة واعتقد أن النتائج ستظهر في غضون أسابيع ".

هذا ومن المتوقع أن يشارك وزير النفط الذي رافق المالكي في هذه الزيارة في ندوة ستعقد في بروكسل في أوائل آيار المقبل وهو الوقت الذي سيتم فيه التوقيع على هذا الاتفاق كما هو متوقع.
اهتمام الاتحاد الأوربي يتركز بشكل رئيسي على الحصول على إمدادات من الغاز الطبيعي من العراق وقد وصلت مباحثات حول مد أنبوب للغاز عبر تركيا إلى مرحلة متقدمة. غير أن الاتحاد الأوربي يأمل أيضا في أن يعتمد العراق قانون النفط والغاز الذي من شأنه أن يوفر الظروف الملائمة للاستثمارات الأجنبية في مختلف المجالات إضافة إلى تحقيقه خطوة متقدمة في مجال المصالحة الوطنية.
هذا ويناقش الاتحاد الأوربي والعراق اتفاقا للتعاون والتجارة من شأنه أن يرسم الخطوط العريضة لعلاقة تعاون اقتصادي وسياسي بين الطرفين ولا تتوفر تفاصيل حاليا عن موعد توقيع مثل هذا الاتفاق.
رئيس المفوضية الأوربية خوزيه مانويل باروزو أكد على أهمية التعاون بين الطرفين:
" ناقشنا أيضا المسائل المتعلقة بالطاقة وتأمين الطاقة حيث أننا نرغب في إنشاء علاقة شراكة وهو أمر مهم بالنسبة للمستهلكين الأوربيين وبالنسبة لاقتصاد العراق. وزير النفط العراقي التقى مفوض الطاقة الأوربي بيبالغس وهناك أخبار جيدة حيث أن المحادثات تحقق تقدما وسنوقع في وقت قريب جدا مذكرة تفاهم بين العراق والمفوضية الأوربية حول هذه المسائل المهمة ".

رئيس الوزراء نوري المالكي سعى إلى طمأنة الاتحاد الأوربي بشأن الوضع الأمني وعبر عن ثقته في حديث أمام لجنة الشؤون الخارجية التابعة للبرلمان الأوربي، عبر عن ثقته في تمكن الحكومة العراقية من تحقيق النصر على تنظيم القاعدة ودحره وكذلك التغلب على جماعات التمرد الأخرى والميليشيات وجميع التنظيمات غير المشروعة.

سؤل المالكي: متى ستتمكن القوات العراقية من الوقوف على قدميها لوحدها فقال إن القوات العراقية أصبحت اكثر قدرة من ذي قبل وإنها قادرة على السيطرة على الوضع الأمني في جميع المحافظات وأضاف أن العمليات التي جرت في بغداد والبصرة والأنبار تعتبر أنموذجا للعمليات التي تستهدف المتمردين في مختلف أنحاء البلاد. المالكي قال:
( صوت نوري المالكي )

المالكي تحدث أيضا عن الأحداث الأخيرة التي جرت في البصرة فقال:
( صوت نوري المالكي )

غير أن المالكي قال أيضا إن أي انسحاب متعجل ومفاجئ للقوات الأميركية سيؤدي إلى ترك البلد في حالة من الإرباك وأصر على أن يكون الانسحاب منظما ومخططا له:
( صوت نوري المالكي )

هذا وأكد رئيس المفوضية الأوربية دعم الاتحاد الأوربي للعراق كما قال إنه تبادل والمالكي وجهات النظر بشكل مفتوح:
" أخبرت رئيس الوزراء المالكي أن في إمكانه الاعتماد على تضامن الاتحاد الأوربي، على التضامن من اجل بناء بلد مزدهر ينعم بالسلام ويقوم على الديمقراطية وعلى حكم القانون. كانت هذه فرصة رائعة للاستماع بشكل مباشر إلى شرح رئيس الوزراء المالكي للوضع في العراق. وقد تبادلنا وجهات النظر عن الوضع الحالي بشكل مفتوح ".

على صلة

XS
SM
MD
LG