روابط للدخول

تدهور الخدمات الصحية والوزارة تنفي وتستغرب من تحذير المنظمات الدولية


ديار بامرني

حذرت الأمم المتحدة والعديد من المنظمات الدولية منها الصليب الأحمر من تدهور الوضع الصحي في العراق. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية نقل في تقرير نشره مؤخرا تحذير (جون هولمز) وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق عمليات الإغاثة الطارئة خلال مؤتمر صحفي عقده في عمّان من خطورة الوضع الإنساني في العراق. وقال هولمز أن التدهور التدريجي في الخدمات الصحية الذي بدأ منذ التسعينيات من القرن الماضي بسبب الحظر الذي فُرض على العراق إضافة إلى انعدام الأمن والاستقرار الحالي قد ساعد على تفاقم معاناة المدنيين. وذكر هولمز أن أربعة ملايين شخص على الأقل لا يحصلون على الغذاء الكافي وأن 40 بالمائة من السكان لا يحصلون على الماء الصالح للشرب ولا تتوفر الخدمات الصحية الأساسية لحوالي 30 بالمائة منهم. كما أن معظم النازحين لا يحصلون إلا على القليل من الرعاية الصحية الملائمة والغذاء وخدمات الصرف الصحي وغيرها أو لا يحصلون عليها البتة.

مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ذكر في تقرير اخر ان انعدام الأمن والفساد والإهمال وهجمات المتمردين تسببت في تدهور الخدمات العامة في العراق، الأمر الذي أدى إلى نقص الكهرباء والمياه الصالحة للشرب وتدهور خدمات الصرف الصحي. وقد ساهم كل ذلك في انتشار الأمراض وشعور السكان بالإحباط. وكان تقرير صدر في شهر تموز 2007 عن منظمة أوكسفام ولجنة تنسيق المنظمات غير الحكومية في العراق قد أفاد أن حوالي 70 بالمائة من العراقيين لا يحصلون على موارد مائية كافية وتشمل هذه النسبة أكثر من مليوني شخص ممن اضطروا للنزوح داخل العراق ويعيش معظم هؤلاء في ظروف غير صحية.

من ناحية اخرى حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تدهور النظام الصحي في العراق خاصة بعد عام 2003, (باسكال اولي) المنسق في العراق لبرنامج الصحة التابع للجنة الدولية للصليب الأحمر ذكر ان العراقيين يعانون اليوم من فقدان المزيد من الاحتياجات الأساسية في مجال الخدمات الصحية في حين كان البلد يتمتع في السبعينات بأفضل الخدمات الطبية في المنطقة. وأكد (اولي) ان من الصعب جدا على السكان الحصول على خدمات الرعاية الصحية في وسط يفتقد إلى الإمدادات وتبقى فيه إمكانيات المرافق محدودة بسبب المباني القديمة جداً. وتصبح المشكلة أكثر خطورة حين يتعلق الأمر بفئات مستضعفة مثل الأطفال والنساء الحوامل والجرحى.

إذاعة العراق الحر أجرت هذا الحوار مع السيد (عادل محسن) المفتش العام في وزارة الصحة العراقية والذي أكد وجود مشاكل عديدة تواجه الوزارة في تقديم خدماتها لكنه في الوقت نفسه استغرب من التقارير التي تنشرها بعض المنظمات الدولية حول تدهور النظام الصحي معتبرا إياها غير واقعية وغير صحيحة. المفتش العام ذكر ان للوزارة إنجازات عديدة وان الإحصائيات التي لديهم والأرقام التي جمعتها الوزارة وبمساعدة منظمة الصحة العالمية تؤكد عكس ما تذكره هذه المنظمات , مشيرا إلى دور الوزارة في تطوير وتحسين الخدمات الصحية التي أكد على توفرها في جميع المستشفيات والمراكز الصحية. عادل محسن ذكر ان من بين الصعوبات التي تواجههم هي قلة الميزانية وتردي الوضع الأمني الذي اجبر العديد من كوادر وزارة الصحة على ترك عملهم والهرب أو الهجرة إلى بلد آخر , المفتش العام تساءل أين هي هذه المنظمات والتي ليست لها أي مكاتب أو فروع او حتى وجود في العراق والتي تتحدث عن تدهور النظام الصحي في تقديم المساعدات والدعم.

لقاء مع (عادل محسن - المفتش العام في وزارة الصحة العراقية)

وكانت الأمم المتحدة قد أطلقت مناشدة في شباط لجمع 265 مليون دولار لمساعدة العراقيين. وحتى اليوم، قام المجتمع الدولي بتقديم 42 مليون دولار وفقاً للأرقام الأخيرة الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وستخصص هذه المبالغ في توفير الغذاء (96 مليون دولار) والسكن (36 مليون دولار) وخدمات الصحة والتغذية (31 مليون دولار) وخدمات المياه والصرف الصحي (20 مليون دولار). اللجنة الدولية للصليب الأحمر من ناحيتها أكدت على عدم قدرتها تلبية كل الاحتياجات بسبب حالة عدم الاستقرار ما يجعل العمل في العراق حالياً محفوفاً بالمخاطر وان الطريقة الوحيدة للقيام بعمل ما هو التركيز على المساعدة في حالات الطوارئ من خلال مواجهة الأعداد الكبيرة من الإصابات. (باسكال اولي) منسق برنامج الصحة التابع للجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق ذكر ان المنظمة الدولية تعمل حاليا على مساعدة النظام الصحي على التعامل مع تدفق أعداد الجرحى من خلال توزيع مجموعات من المواد الطبية والجراحية وإمدادات الطوارئ المخصصة لجرحى الحرب واللازمة لعلاج الجرحى واستعادة عافيتهم. اللجنة الدولية سلطت الضوء على قضية يجب مراعاتها وهي حماية الذين يعملون في مجال الصحة وتكفي الصعوبة التي يواجهها النظام الصحي في قدرته على العمل بسبب النقص الحالي في العاملين من ذوي الكفاءات والخبرة. فبموازاة إعادة تأهيل البنية التحتية للخدمات الصحية, يجب أن تعطى الأولوية في العراق لبناء قدرات العاملين في المجال الصحي.

في الختام شكرا للمتابعة وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني.

********

البرنامج يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم ألكتابه على ألبريد ألألكتروني : bamrnid@rferl.org

أو الأتصال بالرقم (07704425770) وترك رسالة صوتية على جهاز الرد الآلي, أو إرسال رسالة مكتوبة عن طريق الهاتف النقال (الموبايل) وعلى الرقم نفسه راجين ترك الاسم ورقم الهاتف للاتصال بكم لاحقا.

(حقوق الإنسان في العراق) يأتيكم في المواعيد التالية :

كل يوم أثنين في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة السابعة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي (الربع الأخير من الساعة السادسة صباحا والحادية عشرة صباحا حسب توقيت بغداد). البرنامج يعاد أيضا كل يوم جمعة في نهاية الفترة الرابعة من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة العاشرة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي.

يمكنكم الإستماع إلى البرنامج (بالأضافة الى البرامج القديمة – الأرشيف) على موقع أذاعة ألعراق ألحر : www.iraqhurr.org

أذاعة العراق الحر تبث برامجها على موجات الـ(FM) :

102.4
في بغداد
105 في البصرة
88.4 في السليمانية
108 في اربيل
104.6 في الموصل
96.8 في كركوك
93.6 في السماوة
101.6 في الناصرية
بالأضافة الى موجة متوسطة بذبذبة مقدارها 1593 كيلوهيرتز

على صلة

XS
SM
MD
LG