روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني

ضمن جولتنا على الصحافة البريطانية نتوقف أولا عند مقال نشرته الـSunday Times لأمين قسم الشرق الأوسط بالمتحف البريطاني John Curtis الذي كان شاهد عيان على أعمال النهب التي لحقت بالآثار العراقية في متحف بغداد، يعرب فيه عن ألمه الشديد إزاء وقوف العالم متفرجا على تلك الأحداث، ويشير إلى تراكم الأدلة بأن عمليات نهب كانت من تدبير عصابة إجرامية دولية.
ويذكر الكاتب بأن المتحف العراقي ظل دون حماية أو حراسة في الوقت الذي كانت الدبابات الأميركية تحكم قبضتها على العاصمة العراقية، ثم وفرت القوات الأميركية الحماية للمتحف في السادس عشر من نيسان 2003 ، ولكن هذا الإجراء جاء بعد أن تمت سرقة آلاف القطع الأثرية الثمينة. وينقل الكاتب عن الكولونيل Matthew Bogdanos - ضابط المارينز الذي رئس التحقيق الرسمي في الموضوع – اعتقاده بأن شبكة إجرامية منظمة كانت قائمة حتى قبل الغزو، في انتظار انهيار الأمن حول المتحف، موضحا بأن سارقين محترفين تمركزوا في فنادق بغداد خلال الفترة السابقة للغزو، وبأن المشترين كان قد تم إعدادهم قبل عمليات النهب.
ويخلص الكاتب في مقاله إلى أن المعلومات الاستخبارية تشير إلى أن معظم القطع المهمة مخبأة في الدول المحيطة بالعراق حيث من الأسهل على التاجر عرضها على المشترين المحتملين، لتبقى مسئولية إخراجها من المنطقة على عاتق المشتري.

** *** **

يؤكد الكاتب Colin Freeman في تقرير للـDaily Telegraph باتت تساهم في تخليص المناطق السنية في العراق من التأثيرات المتطرفة، ويروي أن ضابطا سابقا في الجيش العراقي يدعى (خليل محمد عباس) ساعد جيرانه في بغداد في مجابهة رجال عصابات القاعدة الذين كانوا يرعبوهم، إلا أنه يخشى تنفيذ التهديدات التي يلقاها على شكل رسائل قصيرة عبر هاتفه النقال، موضحا أن الرسائل آتية من أعضاء القاعدة الذين يصفونه بالمرتزق.
ويمضي الكاتب إلى أن أفراد مجموعة (خليل محمد عباس) وغيرها من المجموعات المشابهة مسلحة تسليحا فعالا وتقوم بحراسة مناطقه السكنية وهي تحمل أسماء جذابة، مثل (أبناء العراق) و(حماة الغزالية) و(مقاتلي العامرية الأحرار) و(فرسان الرافدين).
ورغم افتقار هذه المجموعات إلى التدريب العسكري أو الشكل المهيب، إلا أن معرفتها الدقيقة بشئون مناطقها وفرت الكثير من المعلومات المفيدة للقوات الأميركية التي نجحت في زعزعة كيان القاعدة في العراق خلال الأشهر الأخيرة.

على صلة

XS
SM
MD
LG