روابط للدخول

بعد تموز يتوقف انسحاب القوات الاميركية بهدف التقييم ثم القرار


فارس عمر

ـ الرئيس الاميركي يوافق على مهلة في خفض القوات بهدف التقييم
ـ والتيار الصدري بين التعامل المطلوب والواقع المفروض

أعلن الرئيس الاميركي جورج بوش تعليق خفض القوات في العراق عند اكتمال سحب التعزيزات الاضافية في نهاية تموز المقبل ريثما يجري تقييم الوضع الأمني وتطور العملية السياسية. وقال بوش في كلمة حول العراق انه اتفق مع قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس على خفض القوات بواقع خمسة الوية حتى تموز هذا العام
((....))
"بحلول الحادي والثلاثين من تموز سينخفض عدد الألوية القتالية الاميركية بنسبة خمسة وعشرين في المئة عن مستواها في العام الماضي. وبعد هذا التاريخ يقول الجنرال بترايوس انه سيحتاج الى مهلة ليعزز قواته ويقيِّم كيف سيؤثر خفض الوجود الاميركي في الظروف على الأرض قبل ان يقدِّم توصيات مدروسة بشأن مزيد من التخفيضات. وقلت له انه سيكون لديه كل الوقت الذي يحتاجه".
وكان الجنرال بترايوس طلب وقف انسحاب القوات الاميركية مدة تستمر خمسة واربعين يوما بعد تموز لتقييم الوضع الأمني قبل اجراء مزيد من التخفيضات.
وزير الدفاع روبرت غيتس من جهته أقر في افادة امام الكونغرس بأن الوضع الأمني لا يسمح بالاستمرار في سحب القوات
((....))
"كان يحدوني الأمل بالاستمرار في خفض وجودنا العسكري في خريف هذا العام. ولكن علينا ان نكون واقعيين. فالوضع الأمني في العراق يبقى هشا والمكاسب قابلة للنكوص".
الرئيس الاميركي قال في كلمته ان الولايات المتحدة تسعى الى بناء عراق حر قادر على حماية شعبه.
((....))
"كل جهودنا موجهة نحو هدف واضح هو بناء عراق حر قادر على حماية شعبه والنهوض اقتصاديا بنفسه وتولي شؤونه السياسية بنفسه. ولا أحد يريد تحقيق هذا الهدف أكثر من العراقيين أنفسهم. والذين يقولون ان الطريق الى تحقيق مزيد من التقدم هو بالتراجع والتخلي عن العراقيين هم بكل بساطة مخطئون في ما يقولون".
بوش نوه بما سماه تقدما على الجبهة السياسية ودور العشائر في بناء مؤسسات الدولة
((....))
"على الجبهة السياسية شهد العراق تقدما ينطلق من مستوى القواعد وصولا الى القمة مع تحول العشائر وغيرها من شرائح المجتمع ، التي قاتلت الارهاب في المحافظات ، الى بناء مؤسسات سياسية محلية وتولي ادارة شؤونها بنفسها. ويؤدي التقدم المتحقق في المحافظات الى تقدم في بغداد. وإذ يعمل القادة العراقيون معا فانهم يتقاسمون السلطة ويتوصلون الى حلول توافقية نيابة عن الأمة".
على الجبهة الاقتصادية اشار الرئيس الاميركي الى تنامي الاستثمار والانفاق على اعادة الاعمار
((....))
"مع نمو الاقتصاد العراقي وازدياد عائدات النفط واتساع الاستثمار الرأسمالي ، أخذ دورنا الاقتصادي يتغير في البلد. فالعراقيون في الميزانية التي اقروها مؤخرا سيتفوقون علينا في الانفاق على اعادة الاعمار بنسبة تزيد على واحد الى عشرة. والتمويل الاميركي لمشاريع الاعمار الكبيرة يقترب من الصفر. وحصتنا من تكاليف الانفاق على الأمن ستنخفض هي الاخرى مع اضطلاع العراقيين بدفع رواتب الغالبية العظمى من أفراد جيشهم وشرطتهم. وهكذا ينبغي ان يكون. في النهاية نتوقع من العراقيين ان يتحملوا عبء هذه التكاليف بالكامل".
بوش وجه في كلمته تحذيرا الى ايران من الاستمرار في تسليح جماعات خارجة عن القانون ، بحسب تعبيره
((....))
"نظام الحكم في طهران ايضا لديه خيار ، هو العيش بسلام مع جاره العراق والتمتع بعلاقات اقتصادية وثقافية ودينية متينة أو الاستمرار في تسليح وتدريب وتمويل جماعات مسلحة خارجة عن القانون ، ترهب الشعب العراقي وتدفعهم الى الوقوف ضد ايران. واذا اقدمت ايران على الخيار الصائب فان اميركا ستشجع على اقامة علاقة سلمية بين ايران والعراق. وإذا اقدمت على الخيار الخاطئ فان اميركا ستتحرك لحماية مصالحنا وقواتنا وشركائنا العراقيين".

** *** **

دعا رئيس الوزراء نوري المالكي الى تفعيل قرارات المجلس السياسي للأمن الوطني بعدم مشاركة أي جهة سياسية لديها ميليشيات في الانتخابات القادمة وفق الدستور. وجاءت دعوة المالكي خلال اجتماع عقده مع ممثلي كتل سياسية برلمانية.
في هذه الاثناء التقى وفد من التيار الصدري نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي واكد خلال اللقاء ان التيار الصدري لا يعارض نزع سلاح الميليشيات إذا كانت هذه الحملة تشمل الجميع.
في سياق متصل دعا قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس الى اعتماد نهج حساس للغاية في التعامل مع ميليشيا جيش المهدي. وأعرب القائد العسكري الاميركي في مؤتمر صحفي عن القلق من انهيار وقف اطلاق النار الذي اعلنه رجل الدين مقتدى الصدر قائلا ان الغاء الهدنة لن يكون في مصلحة أحد. واشار القائد العسكري الاميركي الى ان محادثات مكثفة تجري في الوقت الحاضر. الجنرال بترايوس دعا الى التعامل مع جيش المهدي بحيث لا يشعر انه محشور في زاوية لا مفر منها ، بحسب تعبيره.
تصريحات القائد العسكري الاميركي حول التيار الصدري وجيش المهدي اثارت اهتمام الاوساط السياسية والمحللين بوصفها تمثل قراءة واقعية لوضع ملموس على الأرض ، كما قال المحلل السياسي حسن كامل في حديث خاص لاذاعة العراق الحر
((....))
المحلل حسن كامل أيد الجنرال بترايوس في قوله بأن العودة الى الاقتتال ليس من مصلحة أحد داعيا الى الحوار بدلا من الاحتراب
((....))
المحلل السياسي عامر حسن فياض هو الاخر اعتبر تصريحات القائد العسكري الاميركي عن التيار الصدري بأنها ادراك لحقيقة واقعة ولكنه ادراك جاء متأخرا برأيه
((....))
ولاحظ المحلل السياسي عامر حسن فياض في حديثه لاذاعة العراق الحر ان الولايات المتحدة تعاني قصورا مزمنا في ادراك خصوصيات العراق منذ عام 2003
((....))
ولخص المحلل السياسي عامر فياض واقع العراق خلال السنوات الخمس الماضية في معادلة طرفاها يتجاذبان هدفين متناقضين
((....))
المحللة السياسية سهى العزاوي من جهتها اشارت في حديث خاص لاذاعة العراق الحر الى ان الحساسية المطلوبة في التعامل مع التيار الصدري نابعة من حقيقة انه تيار واسع تعمل في اطاره اتجاهات متضاربة احيانا
((....))
واقترحت المحللة السياسية سهى العزاوي ان تحسم قيادة التيار الصدري موقفها من العملية السياسية
((....))
وكان قائد القوات الاميركية الجنرال ديفيد بترايوس أقر بأن تجميد نشاط جيش المهدي في آب عام 2007 ثم تمديد التجميد مؤخرا ساهم في انخفاض اعمال العنف.

على صلة

XS
SM
MD
LG