روابط للدخول

التفاوض على عقود خدمات بين العراق وشركات نفطية، أسعار النفط ومنتدى الطاقة العالمي


ناظم ياسين

تتضمن هذه الحلقة الجديدة من برنامج (التقرير الاقتصادي) متابعة لسير المفاوضات التي تجرى بين العراق وعدد من شركات النفط العالمية الكبرى بهدف إبرام عقود خدمات لزيادة الطاقة الإنتاجية.
كما نستمع إلى مقابلة مع المحلل النفطي الكويتي كامل الحرَمي عن أسباب الارتفاعات المتواصلة في أسعار الطاقة العالمية.

** *** **

التفاوض على عقود خدمات بين العراق وشركات نفطية
نُقل عن مسؤول تنفيذي بارز في شركة (بي.بي BP) النفطية القول إن شركته تأمل خلال بضعة أشهر في إبرام عقد خدمات مع العراق لزيادة إنتاجه النفطي بواقع مائة ألف برميل يوميا.
وكان (التقرير الاقتصادي) أشار في حلقة الأسبوع الماضي إلى المفاوضات التي تُجرى حالياً بين العراق وخمس شركات نفطية عالمية لزيادة الطاقة الإنتاجية في خمس حقول كبرى في البلاد هي الرميلة وغرب القرنة والزبير وميسان وكركوك بهدف
زيادة إنتاجها بواقع خمسمائة ألف برميل يومياً. أما الشركات
العالمية الكبرى التي تتفاوض مع العراق فهي (رويال داتش شل) و(شيفرون) و(توتال) و(اكسون موبيل) بالإضافة إلى
(بي.بي BP).
وصرح ستيف بيكوك رئيس وحدة التنقيب والإنتاج في الشرق الأوسط وجنوب آسيا بشركة (بي.بي BP) لوكالة رويترز للأنباء الاثنين بأن التوقيع على عقود الخدمات ربما يتم منتصف العام الحالي مضيفاً أن قيمة كل عقد قد تصل إلى 500 مليون دولار أي بقيمة إجمالية تبلغ نحو مليارين ونصف المليار دولار للعقود الخمسة التي ستساعد العراق على رفع إنتاجه الحالي البالغ 2.27 مليون برميل يوميا.
يذكر أن عقود الخدمات التي يسعى العراق لإبرامها مع شركات النفط العالمية والمحددة بعامين هي إجراء مؤقت لزيادة الإنتاج ريثما يقرّ مجلس النواب العراقي مشروع قانون النفط والغاز الجديد الذي ما يزال موضع نقاش بين الكتل البرلمانية منذ أكثر من عام.
من جهتها، تفضّل شركات النفط الكبرى عقودا تتيح مشاركة أطول أمدا في العراق وتبحث ربط عقود الخدمات بتنمية حقول النفط العملاقة في العراق في المستقبل. وفي هذا الصدد، نُقل عن المسؤول في شركة (بي.بي BP) القول إن الربط الأطول أجلا سيساعد في ضمان اتفاق الأعمال التي تنفذ بموجب عقود خدمات لمدة عامين مع خطط تطوير الحقول في المستقبل.
وأعرب بيكوك عن ثقته بأن الشركات الكبرى والمفاوضين العراقيين سيتوصلون إلى عقود تمنح الشركات حوافز لاستغلال مهاراتها وخبراتها وتحترم في الوقت نفسه الاعتراضات السياسية التي أثيرت في العراق بشأن منح الشركات الأجنبية عقودا تحصل بموجبها على حصص في الإنتاج.
وأُفيد بأن العقود التي يجرى التفاوض عليها تنصّ على دور اكبر في إدارة المشروع في الحقول عما كانت تحظى به شركات النفط العالمية الكبرى من قبل. وفضلا عن زيادة الإنتاج والتخطيط طويل الأمد سيُطلب من الشركات الكبرى جلب إمدادات للعراق. وتراقب الشركات الكبرى العمل من خارج البلاد نظرا لأن الأوضاع الأمنية لا تسمح حالياً بإرسال عاملين إلى هناك.

** *** **

أسعار النفط ومنتدى الطاقة العالمي
ما زالت أسعار النفط العالمية تراوح في نطاق المستويات القياسية التي تجاوزت مائة وسبعة دولارات للبرميل. فيما أكد مسؤولون في منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) من جديد أن الإمدادات كافية والمخزون العالمي في أعلى مستوياته مشيرين إلى أن الارتفاع المتواصل في الأسعار يُعزى بشكل رئيس إلى عامل المضاربات.
وعلى الرغم من الدعوات المتواصلة التي تطلقها الدول المستهلكة من أجل زيادة الإمدادات إلا أن منظمة (أوبك) التي تضخ أكثر من ثلث الإمدادات النفطية إلى أسواق العالم قررت الإبقاء على معدلات الإنتاج الحالية البالغة 29.67 مليون برميل في اليوم.
وصرح مصدر في (أوبك) بأن المنظمة لن تعقد اجتماعا على هامش منتدى الطاقة العالمي في وقت لاحق من الشهر الحالي.
ومن المقرر أن يشارك وزراء من منظمة (أوبك) ووزراء للطاقة من دول مستهلكة في منتدى الطاقة العالمي الذي تضيّفه روما بين العشرين والثاني والعشرين من نيسان. كما سيشارك في المنتدى عدد من رؤساء شركات النفط العالمية مثل (شيفرون) و(إكسون موبيل) و(توتال) و(رويال داتش شل) و(أرامكو) وغيرها.
وذكر مراقبون أن من المتوقع أن يناقش المشاركون في المنتدى استقرار سوق النفط والعوامل التي تؤثر فيها.
يشار إلى أن منتدى الطاقة العالمي يُعقد كل عامين، مرة في دولة منتجة للنفط ومرة في دولة مستهلكة، لإجراء حوارات بين المنتجين والمستهلكين بغية تعزيز العلاقات بين الطرفين والعمل على تطوير فهم أفضل لشؤون الطاقة دولياً بالإضافة إلى دراسة الروابط بين الطاقة والبيئة والنمو الاقتصادي.
ولمزيدٍ من المتابعة لأسباب الارتفاعات المتواصلة في أسعار الطاقة العالمية والإجراءات المتوقع اتخاذها للحد من تأثير هذه الارتفاعات في الاقتصاد العالمي، أجريت المقابلة التالية عبر الهاتف مع المحلل النفطي الكويتي كامل الحرَمي.
(المقابلة مع المحلل النفطي الكويتي كامل الحرَمي)

على صلة

XS
SM
MD
LG