روابط للدخول

ضيفة الحلقة: الفنانة العراقية المغتربة (ناهدة الرماح)


سميرة علي مندي

حلقة جديدة من برنامج عراقيون في المهجر, نتعرف من خلالها على تجربة الغربة في حياة فنانة عراقية تقيم في المهجر منذ ما يقارب ثلاثة عقود..

(صوت ناهدة الرماح)

وصفتها الشاعرة راهبة الخميسي بنخلة العراق الشامخة التي أهدت( تمرها البرحي العسلي) بكل سخاء للمسرح العراقي وللعراقيين.
وقال عنها التشكيلي احمد النعمان إنها أول فتاة شقت عصا الطاعة على التقاليد البالية وصعدت على مسرح معهد الفنون الجميلة في بغداد.
إنها الفنانة ناهدة الرماح التي تعتبر من رائدات السينما والمسرح في العراق.
ولدت الفنانة ناهدة الرماح في محلة الحيدرخانة ببغداد في بداية أربعينيات القرن الماضي, في بيت يعج بالحياة السياسية. تزوجت وهي في الخامسة عشرة، لكن الزواج لم يثنها عن إكمال دراستها..

(صوت ناهدة الرماح)

بدأت مشوارها الفني في منتصف خمسينات القرن الماضي وهي لم تزل شابة صغيرة في وقت كان فيه دخول المرأة الوسط الفني أمرا في غاية الصعوبة بسبب الأعراف والتقاليد وحصلت على دور البطولة في فلم" من المسؤول".

(صوت ناهدة الرماح)

عام1957 وقفت للمرة الأولى على خشبة المسرح لتمثل في مسرحية (الرجل الذي تزوج امرأة خرساء) ثم مسرحية (إيراد ومصرف).
بعدها واصلت تقديم الأعمال المسرحية وانتمت إلى فرقة الفن الحديث وقامت بتمثيل العديد من المسرحيات نذكر منها (مسألة شرف)، (صورة جديدة), (الرجل الذي صار كلباً), (أنا أمك يا شاكر). كما شاركت في فلم (الضامئون).
انتقلت إلى موسكو لتدرس في معهد (غيتس) للمسرح الذي تخرج منه الكثير من الممثلين والمخرجين العراقيين الذين أسسوا فيما بعد المسرح الواقعي في العراق..

(صوت ناهدة الرماح)

عن أسباب تركها للعراق وهي في قمة شهرتها تقول الفنانة الرماح..

(صوت ناهدة الرماح)

على الرغم من منعها من السفر، استطاعت وبمساعدة بعض الأصدقاء أن تحصل على موافقة بالسفر لتبدأ رحلة الغربة عام 1979 وكانت لندن هي أولى المحطات والبداية لرحلة طويلة وشاقة لم تخل من الصعوبات والمعاناة.

(صوت ناهدة الرماح)

منذ عام 1983 وحتى يومنا هذا تقيم الفنانة ناهدة الرماح في لندن ولم تستطع سنوات الغربة الطويلة أن تثنيها عن مواصلة البحث والتعلم وقدمت العديد من الندوات عن السينما والمسرح العراقي في عدد من الدول العربية والغربية..

(صوت ناهدة الرماح)

حصدت خلال مشوارها الفني العديد من الجوائز التقديرية منها جائزة احسن ممثلة عن دورها في مسرحية (النخلة والجيران).. ثم في مهرجان دمشق الدولي عن دورها في (الضمير المتكلم).. كما حصلت على جائزة عن دورها في مسرحية (القربان).. وجائزة احسن ممثلة تلفزيونية عن دورها في تمثيلية (مسألة خاصة في مكتبة عامة).. عام 1977 كرمت كرائدة للسينما العراقية. وأخيرا نالت جائزة الجواهري للإبداع من مؤسسة المدى في أسبوعها الثقافي.. عن أحب الأدوار وأقربها إلى قلبها تقول الفنانة ناهدة الرماح..

(صوت ناهدة الرماح)

في ليلة العاشر من كانون الثاني العام 1976 كانت تشارك في مسرحية (القربان) الشهيرة المقتبسة عن عمل للروائي العراقي (غائب طعمة فرمان)، في تلك الليلة فجأة وبينما هي في كواليس المسرح فقدت نظرها، هذا الحدث أثار ضجة في الأوساط الفنية والشعبية، وعلى اثر ذلك أرسلتها الحكومة إلى لندن للعلاج، وقد لمست الفنانة ناهدة الرماح حجم محبة الجمهور لها في وقوفه إلى جانبها في المحنة التي ألمت بها، وقالت حينها (لقد نسيت ظلام العمى الذي عشت فيه وكان حب الناس هو النور)..
الفنانة ناهدة الرماح تعكف حاليا على كتابة مذكراتها وسيرتها الذاتية لتطبع في كتاب قريبا وتبدأ سردها لقصة حياتها من اللحظة التي وصلت فيها إلى لندن لتلقي العلاج..

(صوت ناهدة الرماح)

كانت هذه الفنانة ناهدة الرماح وقد حدثتنا عن تجربتها الطويلة في المنافي والتي امتدت لتسعة وعشرين عاما, وبدايات دخولها الوسط الفني وأعمالها المسرحية والصعوبات التي واجهتها وأحلامها بالعودة إلى العراق..
وبهذا أحبتي المستمعين نصل إلى نهاية حلقة هذا الأسبوع من برنامج عراقيون في المهجر شكرا لحسن إصغائكم كما اشكر الزميلة فائقة رسول سرحان التي ساهمت في إعداد هذه الحلقة من عمان. حتى نلقاكم مجددا تقبلوا من سميرة علي مندي ومن مخرج هذه الحلقة اجمل التحايا وارقها والى اللقاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG