روابط للدخول

الضوء على موضوع البصرة وأوضاعها وما يقف وراءها من أسباب


رواء حيدر

وصف رئيس الوزراء نوري المالكي عملية البصرة بكونها ناجحة وجاء في بيان صدر عن رئاسة الوزارة اليوم وهنا اقتبس " بعد استتباب الأمن والاستقرار ونجاح الخطة الأمنية في تحقيق أهدافها بفرض القانون في محافظة البصرة ولأجل إعادة الحياة إلى طبيعتها " نهاية الاقتباس قرر رئيس الوزراء اتخاذ عدد من الإجراءات الهادفة إلى خدمة المواطنين ومنها تطوير الخدمات في المدينة ووقف التجاوزات على أراضي الدولة والممتلكات العامة وتعزيز قوات الجيش والشرطة بعشرة آلاف من أبناء محافظة البصرة الذين تطوعوا لأداء الواجب الوطني. البيان أورد نقاطا أخرى تهدف إلى تطوير المدينة وتعزيز الخدمات منها بناء وحدات سكنية للعوائل والأسر الفقيرة في المحافظة.
أستاذ العلوم السياسية عزيز جبر شيال رأى أن من الجيد التوصل إلى تحقيق مصالحة لمصلحة الشعب في نهاية الأمر وقال في حديث خاص بإذاعة العراق الحر:
( صوت عزيز جبر شيال )

المحلل السياسي حسن كامل رأى أن من واجب الدولة تحسين الأوضاع الاقتصادية وخلق فرص العمل وتحسين ظروف المواطنين المعيشية:
( صوت حسن كامل )

هذا ويرى عدد من المراقبين أن معركة البصرة كان من الممكن أن تقوض التقدم الذي تم تحقيقه في العراق على الصعيد الأمني. غير أن المسؤولين الأميركيين رحبوا بهذا التطور واعتبروا خطوة المالكي بشن عملية عسكرية في البصرة، خطوة شجاعة. مراقبون آخرون رأوا أن المالكي تعجل في هذه العملية وبدت القوات العراقية في مواجهة مقاومة شديدة لم تكن مستعدة لها في المدينة. وذكرت الأنباء أن الحكومة حشدت ثلاثين ألفا من قواتها لعملية البصرة وراحت توقع خسائر في صفوف المسلحين في المدينة بمعونة جوية من قوات التحالف.
أشار مراقبون أيضا إلى أن عملية مثل عملية البصرة من شأنها أن تعزز من نفوذ المالكي ومن سلطة الدولة غير أن المحلل السياسي حسن كامل رأى انه لا يوجد في الوضع الحالي لا غالب ولا مغلوب، كما قال إن مسؤولية الحالة التي وصلت إليها البصرة قبل العملية تقع على عاتق الجميع، حسب قوله:
( صوت حسن كامل )

المحلل السياسي عزيز جبر شيال رأى أن موضوع البصرة مرآة لما يحدث في العراق وتساءل عن مدى قدرة الحكومة العراقية على تحقيق التنمية المستديمة باعتبارها متطلبا أساسيا في هذا العصر:
( صوت عزيز جبر شيال )

هذا وأظهرت أرقام حكومية ارتفاع عدد القتلى من المدنيين إلى أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2007. ويعود جزء من الأسباب إلى الاشتباكات الضارية التي وقعت في البصرة.
وزارات الداخلية والدفاع والصحة ذكرت أن عدد القتلى من المدنيين بلغ خلال شهر آذار تسعمائة وثلاثة وعشرين شخصا أي بزيادة قدرها واحد وثلاثون بالمائة، مما يجعل شهر آذار اكثر الأشهر دموية منذ آب الماضي.
المحلل السياسي حسن كامل رأى أن تحقيق أي مكسب يقوم على سقوط مدنيين سينعكس في نهاية الأمر على نتائج الانتخابات:
( صوت حسن كامل )

هذا وذكرت الأنباء أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عبر عن أمله في أن يتمكن رئيس الوزراء نوري المالكي من تحقيق اغلب أهدافه وإعادة الهدوء إلى البصرة. غيتس قال أيضا إن الحكومة الأميركية شعرت بالارتياح لاتخاذ المالكي هذه الخطوة ولتوجهه شخصيا إلى البصرة مع القوات المسلحة ثم وصف أداء القوات العراقية بكونه جيدا كما قال إن أحداث الجنوب لم تؤثر حتى الآن على قرار الولايات المتحدة بسحب عدد من قواتها خلال الصيف.
وزير الدفاع الأميركي قال أيضا إن الجميع كان يعلم أن الوضع في البصرة كان سيصل إلى مرحلة يجعل من الضروري التعامل معه ومحاولة حله لا سيما وان لهذه المدينة أهمية خاصة على الصعيد الاقتصادي، حسب قول غيتس الذي أضاف أن بقاء المدينة تحت سيطرة العصابات والميليشيا أمر غير مقبول على المدى البعيد.
المحلل السياسي حسن كامل قال إن المشاكل في البصرة متداخلة ومتشابكة ورأى أن هناك أسبابا اقتصادية تقف وراء تدهور الأوضاع في البصرة لا سيما البطالة التي يعاني منها السكان والتي قال إنها تدفع الكثيرين إلى كسب الرزق بالانتماء إلى تيارات معينة تدفع المال مقابل الولاء:
( صوت حسن كامل )

غير أن المحلل السياسي عبد الأمير المجر عبر عن رأي آخر في سبب تدهور الأوضاع في البصرة إذ قال:
( صوت عبد الأمير المجر )

هذا وذكرت وكالة اسوشيتيد للأنباء أن رجل الدين مقتدى الصدر طالب الحكومة بتقديم تنازلات مقابل النداء الذي أطلقه لإلغاء المظاهر المسلحة ومن هذه التنازلات إلغاء وإيقاف عمليات الدهم والإعتقالات إلا بأمر قضائي إضافة إلى تطبيق قانون العفو العام وإطلاق سراح جميع المعتقلين الذين لم تتم إدانتهم حتى الآن لا سيما من اتباع التيار الصدري.

يذكر أن المسؤولين العراقيين أكدوا أن عملية البصرة تستهدف المجرمين والمسلحين الخارجين عن القانون وبعضهم مرتبط بإيران كما نفوا أن يكون هدف العملية هو التيار الصدري كما ورد على لسان الناطق بلسان الحكومة العراقية علي الدباغ:
( صوت علي الدباغ )

يذكر أن التيار الصدري ممثل في مجلس النواب ويشغل ثلاثين مقعدا من مجموع مائتين وخمسة وسبعين. وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد قال الأسبوع الماضي إن هذه المعركة ستكون المعركة الحاسمة والأخيرة وأكد انه سيبقى في البصرة حتى نهاية العملية.

مستمعي الكرام بهذا ينتهي ملف العراق لهذا اليوم من إذاعة العراق الحر. أعدته وقدمته لكم رواء حيدر. شكرا لإصغائكم والى لقاء جديد إن شاء الله.

على صلة

XS
SM
MD
LG