روابط للدخول

الصدر يوجّه أتباعه بوقف القتال وناطق عسكري بريطاني يؤكد مساندة القوات العراقية في البصرة


ناظم ياسين ونبيل الحيدري

- تداعيات الأزمة الأمنية على الحياة اليومية والوضع المعيشي للعراقيين

** *** **

فيما أُعلنَ تمديدُ حظر التجوال في العاصمة بغداد إلى أجَلٍ غير مسمى وانضمّت بريطانيا إلى العمليات العسكرية الدائرة في البصرة أكدت الولايات المتحدة الأحد أن وحداتٍ من القوات الأميركية الخاصة تقاتل إلى جانب القوات الحكومية في الاشتباكات الدائرة مع جماعات مسلحة في ثاني أكبر مدن العراق.
وفي تطورٍ لافتٍ عصر الأحد، دعا رجل الدين العراقي مقتدى الصدر أتباعه من عناصر جيش المهدي إلى الابتعاد عن الشوارع والكفّ عن قتال القوات الحكومية في البصرة وغيرها من مدن الجنوب.
وجاء في بيانٍ للصدر وزّعه مساعدوه على الصحافيين أنه بسبب المسؤولية الدينية ولوقف إراقة الدماء العراقية فإنه يوجّه أتباع التيار الصدري بإلغاء المظاهر المسلحة في البصرة وغيرها من المحافظات.
كما دعا الحكومة العراقية إلى وقف المداهمات والاعتقالات غير القانونية وتطبيق قانون العفو العام والإفراج عن جميع المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم وخاصة معتقلي التيار الصدري، بحسب ما نُقل عن البيان.
وكانت السلطات العراقية أعلنت أن قرار تمديد حظر التجوال في بغداد من فجر الأحد وحتى إشعار آخر اتُخذ من أجل هزيمة الإرهابيين والخارجين على القانون والعصابات الإجرامية ومن أجل الحفاظ على أرواح المواطنين.
وفي وقتٍ سابقٍ الأحد، شهدت التحركات الميدانية إقامة القوات البريطانية نقطة تفتيش عند أحد الجسور خارج البصرة.
ونُقل عن شهود عيان القول إن هذه القوات التي تستقل ما بين ثماني إلى عشر مدرعات أقامت نقطة التفتيش عند جسر الزبير في جنوب المدينة وأنها تفتش السيارات المتجهة إلى البصرة.
وقال الناطق العسكري البريطاني الميجر توم هولواي في تصريحٍ بثته وكالة رويترز للأنباء "لدينا قوات برية خارج القاعدة تساعد القوات العراقية. لا توجد قوات برية بريطانية داخل مدينة البصرة." وأضاف أنه لا توجد أي نية لدفع مدرعات بريطانية إلى المدينة، بحسب ما نُقل عنه.
وكان هولواي أعلن في وقت سابق أن القوات البريطانية شاركت للمرة الأولى السبت في القتال الدائر في البصرة منذ الخامس والعشرين من آذار. وأوضح أن المدفعية البريطانية اشتبكت مع عناصر من الجماعات المسلحة بطلبٍ من القوات العراقية.
واليوم، أكد الناطق العسكري البريطاني الكابتن كريس فورد انضمام الجيش البريطاني إلى القوات الحكومية العراقية في مواجهة الجماعات المسلحة في البصرة.
وأضاف في تصريحٍ خاص لإذاعة العراق الحر:
(صوت الناطق العسكري البريطاني الكابتن كريس فورد متحدثاً بالعربية)
وفي حديثه عن المشاركة العسكرية إلى جانب الجيش العراقي، أشار الناطق العسكري البريطاني إلى الخطط المعدّة لمواجهة المسلحين في البصرة موضحاً أن الحكومة العراقية لم تطلب من القوات البريطانية دخول المدينة:
(صوت الناطق العسكري البريطاني)

يذكر أن القوات البريطانية سلّمت في كانون الأول الماضي المسؤولية الأمنية في البصرة إلى الحكومة العراقية. لكن الجيش البريطاني أبقى نحو 4100 فرد في قاعدة جوية خارج مدينة البصرة.
وفي تحليله لأهمية المشاركة البريطانية العسكرية في الاشتباكات الدائرة في البصرة لليوم السادس على التوالي، أشار المحلل السياسي العراقي باسم الشيخ في مقابلةٍ عبر الهاتف مع إذاعة العراق الحر إلى ما سبق لقياديين في جيش المهدي القول بأن تدخل بريطانيا من شأنه أن يفاقم الأزمة الأمنية باعتبار أن الحكومة العراقية من وجهة نظرهم تستعين بقواتٍ محتلة ضد أبناء الشعب:
(صوت المحلل السياسي العراقي باسم الشيخ)

في غضون ذلك، دعت طهران إلى إنهاء القتال بين قوات الحكومة العراقية ومسلحي جيش المهدي "على وجه السرعة" حتى لا تكون هناك ما وصفَها ناطق رسمي إيراني بأي "ذريعة " لبقاء القوات الأجنبية في العراق.
ففي تصريحاتٍ أدلى بها السبت، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني إنه من خلال تجنّب الاشتباكات "يزيل شعب العراق أي ذريعة لاستمرار الوجود غير المشروع للمحتلين"، على حد تعبيره.
وأضاف أن الجمهورية الإسلامية ترى أن الاشتباكات الأخيرة "لا تصب في مصلحة الشعب العراقي وتدعو إلى إنهائها على وجه السرعة"، بحسب تعبير الناطق الرسمي الإيراني.
يشار إلى أن طهران أوقفت سفر مجموعات من الزوار الإيرانيين إلى العتبات المقدسة في العراق.
ونُقل عن مسؤول الإدارة المحلية في مدينة خرمشهر الواقعة في جنوب غرب إيران محمد رضا أمولازاده تصريحه السبت بأن معبر الشلامجة الحدودي القريب من البصرة أُغلق حتى إشعار آخر بسبب ما وصفها بـ"مشاكل أمنية".

** *** **

في محور التداعيات الاجتماعية لعمليات البصرة، انعكس استمرار المواجهات بين القوات الحكومية والمسلحين على حياة المواطنين في العاصمة العراقية وغيرها من المدن لا سيما في جنوب البلاد.
ففي بغداد، أدى تمديد حظر التجوال حتى إشعار آخر إلى وقف السير في الشوارع فيما التزم المواطنون مساكنهم لليوم الثالث على التوالي.
ولم يكن الحال مختلفاً في البصرة الأحد حيث تتواصل تداعيات الأزمة الأمنية لليوم السادس فيما ساد بعض مناطق المدينة هدوء حذر سمح للمواطنين بالخروج في ساعات الصباح لتوفير ما هم بحاجة إليه من الضروريات والمواد الغذائية.
المواطن أبو حامد عكس واقع منطقته في البصرة خلال اتصاله بإذاعة العراق الحر:
(صوت المواطن أبو حامد)

في بغداد، قررت قيادة العمليات مساء السبت تمديد فترة حظر التجوال في جميع مناطق العاصمة حتى إشعار آخر. وكان الناطق الرسمي باسم قيادة خطة فرض القانون قد أعلن الخميس الماضي فرض حظر التجوال الشامل في بغداد لغاية فجر الأحد.
نائب رئيس الوزراء برهم صالح اجتمع السبت برؤساء اللجان الساندة لخطة فرض القانون للوقوف على تقديم افضل السبل لخدمة المواطنين بعد فرض حظر التجوال، بحسب ما أفاد بيان رسمي.
وفي اتصال مع المكتب الإعلامي لوزارة الكهرباء، أكد إبراهيم زيدان لإذاعة العراق الحر أن غرفة عمليات شكلها الوزير تتابع حل مشاكل توزيع الطاقة الكهربائية في بغداد:
(صوت زيدان)
قرار تمديد حظر التجوال إلى أجل غير مسمى انعكس قلقا على اغلب سكان العاصمة التي شهدت بعض مناطقها توترا أمنيا تمثل بمواجهات مسلحة بين المسلحين والقوات الحكومية. وفي بعض المناطق السكنية كحي الأمين والمشتل والفضيلية، شوهد مسلحون وهم يجوبون الشوارع والأزقة فيما تبادل بعضهم إطلاق النار مع القوات الأمنية المشتركة.
مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد عماد جاسم وافانا بالمتابعة التالية التي عكست واقع هذه الأحياء قبل ظهر الأحد:
(المتابعة الصوتية – بغداد)

على صلة

XS
SM
MD
LG