روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني

نستهل متابعتنا للشأن العراقي كما تناولته الصحافة البريطانية بالتوقف عند مقال رأي نشرته الـIndependent لمحررها Patrick Cockburn، ينقل فيه عن مصادر استخبارية أميركية قولها إنه بعد مضي ستة أيام على بدء الهجوم فان الجيش العراقي يسيطر على أقل من ربع مدينة البصرة ذات المليوني نسمة. ويمضي الكاتب إلى أن توقعات المالكي المليئة بالثقة بأن يتمكن من دحر جيش المهدي بات يتحول الآن إلى مغامرة خطيرة من شأنها أن تقوض سلطته، كما إنها تلحق الضرر بالرئيس جورج بوش الذي كان أشار إلى تحقيق نقطة تحول في حرب بلاده المستمرة منذ خمس سنوات لنشر السلام في العراق.
ويمضي المقال إلى أن بوش كان قد أثنى على العملية الهجومية باعتبارها تظهر قوات الأمن العراقية – التي تدربها وتدعمها الولايات المتحدة – وقد بلغت أخيرا مرحلة القتال بمفردها، غير أن المعارك في بغداد وفي الجنوب تشير إلى أن العكس هو الصحيح.
ويشير الكاتب أيضا إلى أن الوضع في الجنوب يشكل خطرا على الجنود البريطانيين – البالغ عددهم 4100 وهم متمركزون في مطار البصرة – إذ يعتبر عددهم ملائما لاستهدافهم لكنه ليس كافيا للتأثير في ميزان القوة في معركة البصرة. ويحذر Cockburn من أن تتورط هذه القوات في حرب شوارع البصرة إذ أن ذلك سيترك انطباعا لدى العراقيين بأن المالكي ليس سوى بيدق في أيدي قوات الاحتلال.

** *** **

صحيفة الـObserver تشير في أحد تقاريرها إلى أن القوات البريطانية بات لها ضلع فعلي في القتال المكثف في البصرة، موضحة بأن ليلة الأحد – وفي الوقت الذي كانت الصدامات مستمرة بين قوات الحكومة العراقية ورجال الميليشيا الشيعة – شهدت القوات البريطانية وهي تطلق قذائف مدفعيتها على مواقع لجيش المهدي التي كانت تطلق النار على القوات العراقية في شمال البصرة. كما توضح الصحيفة بأن الطائرات الحربية البريطانية تقوم منذ بدء العملية بطلعات دورية في أجواء البصرة لكنها لم تستخدم لحد الآن لمهاجمة مواقع الميليشيات.
وتنقل الصحيفة البريطانية عن تقرير لـNew York Times الأميركية من بغداد إلى أن المزيد من كبار أعضاء بعض الأحزاب السياسية اصبحوا ينتقدون العملية العسكرية في البصرة، باعتبارها لم تحظ بالتخطيط المناسب لها، كما نقلت الصحيفة البريطانية عن وزير الدفاع العراقي (عبد القادر جاسم العبيدي) إقراره بأن العملية لم تسر وفق التوقعات، وأضاف: لقد فوجئنا بمقاومة قوية جدا أجبرتنا على تعديل خطتنا – بحسب تعبيره المنقول في الـObserver.

على صلة

XS
SM
MD
LG