روابط للدخول

برنامج الغذاء العالمي يوجه نداءا استثنائيا لإنقاذ ملايين الناس حول العالم من الجوع


جيرمي برانستن

مع التزايد الكبير في أسعار الوقود والمواد الغذائية, بادرت وكالة الأمم المتحدة المكلفة بإطعام الجياع حول العالم إلى توجيه ما وصفته بنداء طوارئ استثنائي من أجل الحصول على أموال إضافية, إذ يقول برنامج الغذاء العالمي انه بحاجة إلى ما يزيد عن 500 مليون دولار بحلول الأول من شهر آبار المقبل. التفاصيل في التقرير الذي أعده مراسل إذاعة العراق الحر جيرمي برانستن والذي يعرضه لنا (أياد الكيلاني).

تشير تقديرات برنامج الغذاء العالمي إلى أن مجمل أسعار المواد الغذائية قد قفز بنسبة 55% منذ حزيران الماضي، وهو توجه متواصل إذ بلغ سعر الأرز الأسبوع الماضي أعلى مستوى له منذ 30 عاما، في الوقت الذي تستمر فيه دوامة ارتفاع أسعار القمح والذُرة.
ويشير التقرير إلى أن العملية الحسابية مخيفة في بساطتها، فالبرنامج – الذي يتولى إطعام 73 مليون شخص في أكثر من 80 دولة، والذي يتلقى كل تمويله من المنح الحكومية والفردية - كان قد قدر احتياجاته لعام 2008 بنحو مليارين و900 مليون دولار. ولكن الارتفاع السريع في الأسعار ترك البرنامج منذ الآن وهو يعاني من عجز لا بد له من تغطيته بحلول الأول من أيار، وإلا ترتب عليه تقليص برامجه.
وينسب المراسل إلى برنامج الغذاء العالمي قوله إن هذه هي المرة الأولى في تاريخه التي يطلب فيها أموالا إضافية – ليس نتيجة أزمة خلقتها المجاعة أو الحرب – بل بسبب الأوضاع التجارية. كما ينقل المراسل عن المتحدثة باسم البرنامج Brenda Barton قولها إن مع سعي البرنامج إلى سد الثغرة الكبيرة في ميزانيتها، بات عليه الآن أن يتعامل مع فئة جديدة من الناس المستعينين بالأمم المتحدة، وتمضي موضحة:

((....))

وكالة كوكالتنا تعنى بشكل معتاد بالاحتياجات الناجمة عن الكوارث الطبيعية – مثال على ذلك الفيضانات الأخيرة في موزنبيق – أو الحروب والنزاعات المرتبطة بالمشاكل القائمة في السودان، كما لدينا في الوقت ذاته برامج مستمرة مثل توفير الوجبات للمدارس. تلك هي الأمور المألوفة لدينا والتي لدينا فكرة جيدة من سنة إلى أخرى عن مدى العمل المطلوب لإنجازها، باستثناء الحالات المشابه للتسونامي. ولكن الذي يقلقنا الآن هو ظهور وجه جديد للجوع، المتمثل في بعض سكان المدن بشكل خاص وليس في المناطق الريفية التي اعتدنا على مساعدتها، أي أولائك الذين يرون المواد الغذائية أمام أعينهم وهي معروضة في الأسواق، ولكن قدراتهم المالية تجعلها بعيدا عن متناولهم.

** *** **

ويتابع المراسل في تقريره بأن أفغانستان تعتبر أول بلد يتقدم بطلب رسمي إلى برنامج الغذاء العالمي للحصول على معونة إضافية، مع بدء الأسعار في التأثير على سكان المدن الذين كانوا يتولون شئون غذائهم بأنفسهم، وباتوا الآن عاجزين عن ذلك، كما توضح Barton:

((....))

لقد تقدمت إلينا الحكومة الأفغانية قبل نحو ستة أسابيع بطلب رسمي بأن نساعد نحو 2.5 مليون شخص إضافي، وهم مجرد أناس من سكان المدن في أعلب الحالات لم يعد في وسعهم تحمل ارتفاع أسعار الدقيق. لم نتلق بعد طلبات مماثلة من حكومات أخرى، ولكننا بالتأكيد جاهزين لتلقي مثل هذه الطلبات، لأنني أعتقد أن حدة الأزمة المتمثلة في ارتفاع الأسعار لم تستقر بعد.

ويخلص التقرير إلى أن برنامج الغذاء العالمي يتوقع للعديد من البلدان الأخرى أن يصبح وضعها قريبا مشابها لما تعاني منه أفغانستان.

على صلة

XS
SM
MD
LG