روابط للدخول

الجيش الأميركي يعلن حصيلة قتلى الحرب في العراق قبل التقرير المرتقب لبيتريوس وكروكر أمام الكونغرس


ناظم ياسين وسميرة علي مندي

- منظمة دولية غير حكومية تصف وضع المرأة في العراق بأنه "أزمة وطنية"

** *** **

أعلن البيت الأبيض الأميركي الاثنين أن الرئيس جورج دبليو بوش يشعر بالحزن لفقدان أربعة آلاف من الجنود الأميركيين في العراق وأنه سوف يركّز على ضمان تحقيق النجاح في الحرب التي بدأت قبل خمسة أعوام.

وكان نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أعرب في وقتٍ سابقٍ عن مشاعر الحزن والأسى لكل التضحيات والإصابات البشرية التي وقعت جرّاء الحرب في العراق.
وقد أدلى تشيني بهذا التصريح بعد ساعاتٍ من إعلان الجيش الأميركي بأن حصيلة القتلى في صفوفه خلال السنوات الخمس الماضية منذ الغزو الذي أطاح النظام العراقي السابق في آذار 2003 بلغت أربعة آلاف فرد.
من جهته، قال الناطق باسم الجيش الأميركي في العراق الأميرال غريغوري سميث إن "القادة العسكريين والعائلات والأصدقاء سواء في العراق أو في الوطن يتأثرون كثيرا" لكل قتيل مضيفاً أن "حياة كل جندي سواء كان من المشاة أو طيارا أو بحارا ثمينة في نظرنا أيضاً وكل خسارة نعتبرها مأساوية"، بحسب تعبيره.
وأفادت حصيلة أوردتها وكالة فرانس برس للأنباء استنادا إلى أرقام موقع إلكتروني مستقل بأن إجمالي الخسائر البشرية في صفوف القوات متعددة الجنسيات بلغ 4308 قتلى بينهم أربعة آلاف أميركي و175 جنديا بريطانيا و133 عنصرا من وحدات من دول أخرى.
وفيما يتعلق بعدد الضحايا العراقيين ذكر التقرير أنه يبقى مجهولا حتى الآن وهو موضع تقديرات متفاوتة تراوح بين مائة ألف قتيل ومليون قتيل وفقاً للمصادر المختلفة.
هذا فيما أفاد تقرير لوكالة رويترز للأنباء بأن إعلان الجيش الأميركي عن حصيلة القتلى جاء في أعقاب تعرّض "المنطقة الخضراء" المحصنة في بغداد لهجوم بالصواريخ أو قذائف الهاون ضمن تصاعدٍ لأعمال العنف في العاصمة وفي أماكن أخرى.
وأشار التقرير إلى زيادةٍ في الهجمات المسلحة منذ كانون الثاني الماضي على الرغم من تصريحاتٍ لقادة عسكريين أميركيين بأن إجمالي معدل العنف انخفض بنسبة 60 في المائة منذ حزيران 2007.
ونُقل عن أنتوني كوردزمان المحلل البارز في شؤون العراق بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن أن إعلان حصيلة القتلى قد يثير موجة أخرى من النقاش في الولايات المتحدة مضيفاً أن "مَن يعارضون الحرب سيرون ذلك سببا آخر لإنهائها. ومن يساندون الحرب سيشيرون إلى التقدم العسكري وسيقولون إن عدد الضحايا في المستقبل سيكون أقل بكثير"، بحسب تعبيره.
من جهته، اعتبر محلل الشؤون الدولية عادل درويش في مقابلة مع إذاعة العراق الحر أن الأرقام الجديدة المعلنة قد تصبح من القضايا المهمة في الانتخابات الرئاسية الأميركية:
(صوت المحلل عادل درويش)
_ مقطع صوتي من المقابلة مع محلل الشؤون الدولية عادل درويش متحدثاً لإذاعة العراق الحر من لندن _

** *** **

في محور الشؤون الأمنية، أقرّ هادي العامري رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي أقرّ في مقابلة خاصة مع إذاعة العراق الحر بوجود ما وصفها بتعقيدات في الوضع الأمني الراهن في البلاد:
(صوت هادي العامري)
"الوضع الأمني لازال به بعض الخروقات لازال بعض التعقيدات لكن بشكل عام هناك تقدم وتقدم نحو الأفضل. في العام الماضي كانت المعارك في بغداد وأطرافها وبغداد على وشك السقوط. في العام الماضي كنا على حافة الحرب الأهلية. في العام الماضي كنا على حافة الحرب الطائفية. هذه كلها والحمد لله استطعنا أن..."
وفي صدد تعليقاته على الهجمات التي تعرضت لها المنطقة الخضراء في بغداد بالصواريخ وقذائف الهاون، أوضح العامري أن الهدف من هذه الهجمات توجيه رسالة قبل التقرير الذي سيقدمه الجنرال ديفيد بيتريوس والسفير الأمريكي في بغداد رايان كروكر أمام الكونغرس الأمريكي في الأسابيع القادمة حول تقييمهما للوضع في العراق:
(صوت العامري)
"أنا أعتقد أن القصف بالصواريخ والهاونات ممكن أن ينتهي وممكن أن يبقى هنا وهناك. أنا أعتقد أنه هناك سعي من قبل القاعدة للقيام بعمليات عسكرية تستهدف الناس خصوصا المدنيين والأسواق, من أجل استعادة الحالة السابقة....."
رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي أكد أن المعركة الأساسية اليوم هي ضد تنظيم القاعدة الذي وصفه بالعدو اللدود للشعب العراقي.
(صوت العامري)
"نعم هناك الآن شعور لدى الناس أن العدو الحقيقي اللدود للشعب العراقي هم القاعدة، وهؤلاء الذين كانوا يقاتلون مع القاعدة ويتعاطفون معه، الآن يقاتلون جنبا إلى جنب مع القوات الأمريكية ضد.."

** *** **

في محور التقييمات المتتالية لنتائج السنوات الخمس الماضية على الصعيد الاجتماعي، ذكر تقرير لـ(منظمة النساء من أجل النساء الدولية) غير الحكومية في الولايات المتحدة أن وضعَ المرأة في العراق أصبح يشكّل ما وُصفت بـ"أزمة وطنية" منذ آذار 2003.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن التقرير الذي صدر في وقت سابق من الشهر الحال قوله إن العراق يعاني حالياً "من أوضاع أمنية غير مستقرة وانعدام البنية التحتية إضافةً إلى قيادةٍ مثيرة للتساؤلات الأمر الذي يحوّل وضع النساء من استقلالٍ نسبي وأمان قبل الحرب إلى أزمةٍ وطنية"، بحسب تعبير المنظمة الإنسانية.
وأضاف التقرير أن 64% من النساء اللواتي استُطلعت آراؤهن تذمّرن من ارتفاع معدل العنف ضد المرأة. فيما قالت 76% منهن إن البنات في عائلاتهن مُنعن من الذهاب إلى المدارس.
من جهتها، أكدت سميرة الموسوي رئيسة لجنة الأسرة والطفولة والمرأة في مجلس النواب العراقي أكدت في مقابلة مع إذاعة العراق الحر أن واقع الأسرة العراقية اليوم هو امتداد لمعاناتها على مدى عقود طويلة مشيرة إلى أن المرأة وبعد سقوط النظام السابق ابتهجت بالتغيير وكانت تتطلع إلى آفاق أوسع:
(صوت سميرة الموسوي)
"المرأة العراقية واقعها هو استمرار للواقع الذي كانت تعيشه خلال العقود الماضية. واقع فيه انكسار نفسي تقهقر عنف تشاهده في كل مكان, مع فسحة الحرية التي أتيحت لها وبداية سقوط النظام وتأسيس دولة جديدة, فرحت بهذه البدايات وكانت تتأمل أن ......"

الموسوي بينت أن هناك مجموعة من مشاريع القوانين والمقترحات لدى لجنة الأسرة والطفولة والمرأة في مجلس النواب تتعلق بحماية ورعاية حقوق الطفل والمرأة في العراق:
(صوت الموسوي)
"حاليا لدى لجنة المرأة عدد من مقترحات القوانين التي تغطي مصلحة المرأة العراقية والطفولة. نحن اقترحنا قانون رعاية المرأة بلا معيل والتي ليس لديها دخل شهري ثابت ومستمر, ووضع برامج تأهيلية وتدريب وإيجاد فرص عمل وخلق الأجواء وتوفير الرعاية ...."
كما أكدت رئيسة لجنة الأسرة والطفولة والمرأة في مجلس النواب العراقي أن معاناة المرأة العراقية كبيرة على الرغم من المكاسب السياسية التي حققتها، وشددت على ضرورة تطبيق جميع المواد الدستورية التي كفلت للمرأة حقوقها.

على صلة

XS
SM
MD
LG