روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف البريطانية الصادرة يوم الاحد 23 اذار


اياد الكيلاني

ضمن مراجعتنا للشأن العراقي كما تناولته الصحافة البريطانية نطالع أولا تقريرا لصحيفة الـSunday Times ، تنقل فيه عن دراسة لوزارة الدفاع الأميركية استندت إلى وثائق تم الاستيلاء عليها خلال الحرب في العراق، قولها إن نجل الرئيس العراقي السابق (عدي صدام حسين) كان قد وضع خطة لاغتيال أحد زعماء المعارضة العراقية في لندن في نيسان من عام 2000.
وتمضي الصحيفة إلى أن الخطة ظهرت تفاصيلها في عدد من المذكرات التي تشير بالتفصيل إلى دعم صدام لشبكة واسعة من الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، ومنها جماعات إسلامية مرتبطة بتنظيم القاعدة، والجهاد الإسلامي في مصر بزعامة (أيمن الظواهري) الذي أصبح الرجل الثاني في القاعدة إثر اندماج التنظيمين في 2001.
وتنقل الصحيفة عن مذكرة صادرة عن مسئول كبير في تنظيم (فدائيي صدام) يشير فيها إلى أوامر أصدرها (عدي) في اجتماعين خلال شهر أيار 1999، حين أمر مسئولي التنظيم بالمباشرة في وضع خطط العمليات الخاصة المزمع تنفيذها فيما وصفها بمراكز الخونة في لندن وإيران ومناطق الحكم الذاتي (أي كردستان العراق). ويمضي تقرير الصحيفة موضحا بأن العمليات كانت ستحمل اسم (تموز المبارك) كما كان سيدعهما جهاز المخابرات العراقي، وكان سيترتب على عملاء التنفيذ في لندن أن يحملوا معهم عقاقير انتحار سامة بشرط اللجوء إلى ابتلاعها في حال القبض عليهم.

***
صحيفة Irish Times الأيرلندية نشرت مقالا للكاتب Christopher Hitchens يعتبر فيه أن قرار القوة التي قادتها الولايات المتحدة لإطاحة صدام حسين كان قرار صائبا نتيجة عدم توفر أية خيارات أخرى. ويذكر الكاتب بأن الولايات المتحدة كانت متورطة في شئون العراق منذ 1968 حين ساندت وكالة استخباراتها المركزية في الانقلاب الذي جاء بجناح صدام في حزب البعث إلى السلطة، كما لم يمر عقد من الزمن حتى ظهور أدلة مقنعة بأن الولايات المتحدة وافقت – على أقل تقدير – على قيام العراق بغزو إيران، وهو القرار الذي ألحق دمارا ماديا ومعنويا لم يسبق له مثيل في أي من طرفي تلك الحرب.
ويؤكد الكاتب بأن الناس – لو أرادوا أن يكونوا صادقين مع أنفسهم – عليهم أن يقروا بأنهم لم يقعوا في فخ الأكاذيب في تأييدهم للحرب، بل اكتسبوا قناعة تدريجية بأن الخيار البديل الوحيد كان الاستمرار في التواطؤ مع صدام أو اتخاذ قرار التخلص منه نهائيا.
ويخلص الكاتب في مقاله إلى أن القرارات المتاحة حول العراق قبيل الحرب كانت قد سقطت، ويضيف: لقد وجدنا أنفسنا مقحمين في النزاع على البقاء المستمر في العراق. أما آذار عام 2003 فيمثل المناسبة الوحيدة على الإطلاق التي قررنا فيها التدخل – بعد مناظرة علنية ومفتوحة – إلى جانب الحق وبالاستناد إلى الدوافع الصائبة، بحسب تعبير Christopher Hitchens في الـIrish Times.

على صلة

XS
SM
MD
LG