روابط للدخول

أهمية البُعد العراقي في جولة نائب الرئيس الأميركي التي يختمها بمحادثاتٍ في تركيا


ناظم ياسين ونبيل الحيدري

أبرز محاور ملف العراق الخباري لهذا اليوم:

- أهمية البُعد العراقي في جولة نائب الرئيس الأميركي التي يختمها بمحادثاتٍ في تركيا
- تقييمات متواصلة لمعاني الذكرى السنوية الخامسة لسقوط النظام العراقي السابق

***
من المتوقع أن يتصدّر الشأن العراقي جدول أعمال الزيارة التي سيقوم بها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إلى تركيا في ختام جولته الإقليمية الراهنة التي استهلّها بمحادثات مهمة مع الزعماء العراقيين في بغداد وأربيل عشية الذكرى الخامسة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح نظام صدام حسين في آذار 2003.
وفي ذكرى سقوط النظام السابق أيضاً، ذكر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في كلمة ألقاها في بغداد السبت أن حصاد السنوات الخمس الماضية كان "مؤلماً ومؤسفاً "، على حد وصفه. وأقرّ الهاشمي أن "المواطن العادي بعد كل هذه السنوات يشعر بالإحباط" مؤكداً أهمية تحقيق ما وصفه بـ"إصلاح جذري" يرتكز على "الحوار المباشر البنّاء والصريح والشفاف"، بحسب تعبيره.
هذا في الوقت الذي أكد ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن أن الولايات المتحدة تعتزم الإسراع في عملية قبول طلبات لجوء عراقيين نزحوا خلال السنوات الخمس الماضية بأعداد كبيرة من بلادهم إلى دولٍ مجاورةٍ هرباً من العنف.
التصريحاتُ التي أدلى بها تشيني لدى وصوله إلى إسرائيل قادماً من السعودية السبت تضمنت إشارات إلى ما وصفها بالتهديدات التي تواجه السلام في منطقة الشرق الأوسط. وربَط محللون بين هذه التصريحات وواحد من المحاور الرئيسية التي أُعلن أن نائب الرئيس الأميركي يتناولها في محادثاته مع الزعماء الإقليميين ألا وهي الحد مما وصِفَ بالنفوذ الإيراني المتزايد في العراق لا سيما وأنه دعا الدول العربية إلى تكثيف تواجدها في موازاة ذلك النفوذ بإرسال سفراء وتعزيز بعثاتها الدبلوماسية في بغداد.
ونُقل عن مسؤول أميركي رفيع المستوى تصريحه قبل ساعاتٍ من ختام زيارة تشيني إلى الرياض بأن المحادثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله التي وصفها بأنها كانت "سرّية" تطرقت إلى العراق وإيران إضافةً إلى موضوعات أخرى بينها إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية.
ولتحليل أهمية البُعد العراقي في جولة نائب الرئيس الأميركي التي يختمها بمحادثاتٍ في أنقرة الاثنين، أجريت المقابلة التالية عبر الهاتف مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق.

(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية
د.عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

وفي ردّه على سؤال يتعلق بمغزى الدعوة التي وجّهها نائب الرئيس الأميركي من بغداد إلى الدول العربية لإرسال سفرائها إلى العراق، أجاب رزق:

(صوت رزق)

"طبعاً إذا اتجه الشرق الأوسط إلى تهدئة وإلى إعادة صياغة للبرامج الاقتصادية والاجتماعية فيه نحن نتجه إلى توقف في عمليات العنف...وبدعوته السفراء العرب للعودة إلى العراق إنما يؤشر إلى عودة للنفوذ العربي داخل العراق ...."
وفي إجابته عن سؤال حول مستقبل العملية السياسية في العراق بعد مرور خمس سنوات على سقوط النظام السابق، أعرب الباحث في الشؤون الاستراتيجية د. عماد رزق عن اعتقاده بأن نظام اللامركزية سوف يتعزز بما يتطابق مع مواد الدستور العراقي الجديد الذي اتفقت عليه مختلف الكتل والأطياف وبما يحافظ على وحدة البلاد:

(صوت رزق)

"..أعتقد أن نظام اللامركزية السياسية داخل العراق سوف يتعزز.. طبعاً هذا يمكن أن يؤدي إلى تطبيق أكثر وأكثر للدستور العراقي الذي تم التوافق عليه....."

***
في محور التقييمات المتتالية لمعاني الذكرى السنوية الخامسة للحرب التي أطاحت نظام صدام حسين، وصف نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي نتائج الأعوام الماضية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بأنها كانت "مؤلمة ومؤسفة".
وأضاف الهاشمي "إن المواطن العادي بعد خمس سنوات يشعر بالإحباط لأننا ببساطة فشلنا حتى الآن في تقديم النموذج الذي وعدنا الناس به بعد سقوط النظام السابق "، بحسب تعبيره.
ورد اعتراف الهاشمي هذا خلال كلمته التي ألقاها في حفل أقيم بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف السبت وهو يأتي ضمن حالة من النقد والتقييم يطرحها عدد من السياسيين العراقيين بمناسبة مرور خمس سنوات على إسقاط النظام السابق.
رئيس حزب الأمة العراقية النائب مثال الآلوسي وفي حديث خاص بإذاعة العراق الحر ذكَر بالواقع السياسي الذي أنجب عملية التغيير بعد إسقاط النظام السابق بإرادة دولية دعمت الإرادة العراقية بحسب الآلوسي :

(صوت النائب مثال الآلوسي)

"أجيال وعت وترعرعت على نظام استبدادي ونظام شمولي وعلى دولة بوليسية وعلى حروب ...."

في وقفة التقييم للواقع السياسي بعد خمس سنوات يرى المحلل السياسي بشير حاجم أن هذه الفترة ليست كافية لترسيخ استقرار سياسي عراقي مسترشدا بتجارب شعوب أخرى :

(صوت المحلل بشير حاجم)

"الخمس سنوات لم تكن كافية ليكون الوضع في المشهد السياسي مستقرا ...."
وكان نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي أشار في كلمته يوم السبت الى أن الإصلاح لن يتحقق إلا بتضافر الجهود وبالحوار البنّاء والصريح والشفاف والجلوس الى طاولة المفاوضات.
ويثـِني النائب مثال الآلوسي على ذلك بتحميل الأحزاب المشتركة في العملية السياسية مسؤولية الفشل في تقديم النموذج الذي وعِد المواطن به:

(صوت الآلوسي)

"أنا أعتقد أن هذا الفشل تتحمله الأحزاب التي شكلت حكومة الوحدة الوطنية ..."
بعد خمس سنوات من إسقاط النظام السابق تتقارب آراء المحللين والسياسيين من انتقاد الأداء السياسي للكتل والأحزاب. ولعل من المفارقة ان تكون "الحرية " التي أتيحت للعراقيين بعد أحداث ألفين وثلاثة سببا في عرقلة التقدم السياسي والتطور بحسب المحلل بشير حاجم :

(صوت حاجم)

" أنا أعتقد أن الحرية المتاحة الآن لجميع العراقيين هي التي تؤثر سلبا على إحراز تقدم ناجح وكبير في المشهد السياسي العراقي .."

أخيراً، وفي محور الشؤون الإنسانية، نُقل عن ناطق باسم دائرة اللاجئين في وزارة الخارجية الأميركية تأكيده أن واشنطن تتخذ إجراءات بهدف تسريع عملية قبول المزيد من اللاجئين العراقيين في الولايات المتحدة.
وأفادت وكالة فرانس برس للأنباء في تقريرٍ بثته من واشنطن الأحد بأن أرقام الخارجية الأميركية تظهر أن أربعمائة وأربعة وأربعين عراقيا مُنحوا الشهر الماضي حق اللجوء في الولايات المتحدة وأن العدد الإجمالي للعراقيين الذين قُبلوا كلاجئين في الأراضي الأميركية منذ بداية السنة المالية لعام 2008 في مطلع تشرين الأول الماضي بلغ 1,876.
ومن المقرر أن تقبل واشنطن خلال العام الحالي 12,000 من طالبي اللجوء العراقيين الذين نزحوا من بلادهم إلى دول مجاورة أبرزها سوريا والأردن.
وكانت منظمات عالمية تعنى بشؤون اللاجئين انتقدت الإجراءات الروتينية البطيئة التي تنتهجها دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا عند النظر في طلباتِ لجوء عراقيين أُحيلت من قبل المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وفي تعليقه على هذا الموضوع، قال نائب رئيس لجنة المرحّلين والمهجّرين في مجلس النواب العراقي باسم الحسني لإذاعة العراق الحر:

(صوت الحسني)

"الحقيقة أن هذا الكلام ليس جديدا فأنا انتقدت الموقف الأمريكي منذ العام الماضي ....."

(الختام)

على صلة

XS
SM
MD
LG