روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف المصرية ليوم الجمعة 21 آذار


أحمد رجب – القاهرة

-
لم يكن صدام حسين على قدر كاف من الحصافة ليدرك أن تهديداته للجيران، والعالم يمكن أن تودي به، وبنظامه، وبالعراق كله، بل والمحيط الإقليمي أيضا إلى ما لا تحمد عقباه، وبالغ في قدراته العسكرية، وأوحى للعالم قدرته على امتلاك أسلحة رادعة، وأطلق تهديده الشهير بحرق نصف إسرائيل، وخرج العرب يهللون لصدام حينها فباغتهم وأحرق كل الكويت، حتى صواريخه لم تنل سوى من الفلسطينيين، العام السادس لدخول القوات المتعددة الجنسيات إلى العراق يفتتح ساعاته الأولى وصحف القاهرة تهتم بردود الأفعال العالمية، والمواقف المختلفة، وتبرز صحيفة الأهرام تصريحات المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية هانز بليكس الذي يصف الحرب في العراق بأنها مأساة، وعلى الرغم من أن النظام السابق شن حملة تشهير واسعة ضد بليكس إبان عمليات التفتيش الدولية غير أن الرجل يحاول التزام الحياد وتنقل عنه الصحيفة المصرية شبه الرسمية اتهاماته لكل من الولايات المتحدة، وبريطانيا بأنهما بالغا في تقدير التهديد الذي كان يشكله نظام صدام حسين‏. لكن ذلك كله لم يعف بالطبع صدام حسين من مسؤوليته عما آل إليه الحال بحسب ما ترى صحفا مصرية.
-
تتابع أصداء ذكرى الغزو للعراق في صحف القاهرة، وترصد الأهرام المسائي الطريقة التي أحيا بها الأميركيون الذكري الخامسة للغزو، بالمظاهرات والاعتصامات أمام المباني الحكومية‏,‏ مما أدي إلى عرقلة حركة المرور في عدد من الولايات المتحدة الأمريكية كما اعتقلت الشرطة ما لا يقل عن‏17‏ متظاهرا في سان فرانسيسكو وواشنطن ونيويورك‏,‏ وقرع المتظاهرون الطبول وعلقوا بالونات سوداء على الأشجار ونصبوا موائد عليها أكواب القهوة وعصير البرتقال‏,‏ وكعكة وصفوها بأنها كعكة عيد غير سعيد‏,‏ كما ربط البعض أنفسهم بسلاسل بالمباني الحكومية‏,‏ واعتصم العديد أمام مصلحة الضرائب بدعوي أنها تجمع الأموال المستخدمة في تمويل الحرب‏.‏
-
أنباء جيدة حول الوضع الأمني في العراق تحملها صحف القاهرة لقرائها، من ذلك ما نقلته المصري اليوم عن قائد القوات الدولية متعددة الجنسيات في العراق، الجنرال الأمريكي ديفيد باتريوس ، أن جميع المناطق العراقية تقريبا شهدت تقدما من الناحية الأمنية خلال الأشهر الأخيرة باستثناء بعض المناطق التي صارت معاقل جديدة لأنصار القاعدة، مضيفا أن أعداد «المجاهدين» الأجانب الذين يحاولون التسلل إلى العراق عبر سوريا تتراجع.

على صلة

XS
SM
MD
LG