روابط للدخول

بدء مؤتمر المصالحة الوطنية مع مقاطعة عدة أطراف سياسية هذا المؤتمر


رواء حيدر

ونائب الرئيس الأميركي يواصل زيارته في العراق

بدأ صباح يوم الثلاثاء في العاصمة بغداد مؤتمر المصالحة الوطنية في العراق والذي وُصف بأنه الأضخم حتى الآن بمشاركة عدد كبير من الشخصيات السياسية التي من المفترض أن تتوصل إلى تحقيق مصالحة وطنية. لكن هذا المؤتمر بدأ بانسحاب ممثلي جبهة التوافق العراقية واعقبه انسحاب الصدريين والقائمة العراقية.
في بداية المؤتمر القى رئيس الوزراء نوري المالكي كلمة وصف فيها المصالحة الوطنية بكونها قارب النجاة لكل الاطراف ثم أكد أن المصالحة من اولويات الحكومة في المرحلة الحالية. المالكي قال أيضا إن الوضع الحالي يحتاج إلى المزيد من العمل المشترك لترسيخ النجاحات المتحققة من عملية المصالحة، وأوضح أن المرحلة الثانية من المصالحة ستتمثل بالاعمار، حسب قوله.
من جانبه قال رئيس مجلس النواب محمود المشهداني في كلمة ألقاها في المؤتمر إن من يقاطع المصالحة ويبحث عن حلول لمشاكلنا خارج العراق يهدر وقتا، وأوضح المشهداني أنه عندما يقاطع بعض القادة مؤتمر المصالحة في بغداد ويذهب لعقد المؤتمر الى الخارج فانه يهدر الوقت وأضاف: نحن بحاجة الى تصدير النفط وضبط ايراداته لا الى تصدير مشاكلنا وتهدير طاقاتنا.
حضر مؤتمر المصالحة الوطنية الثاني عدد كبير من البرلمانيين والسياسيين وذكرت وكالة رويترز أن جبهة التوافق العراقية كانت قد وعدت بالحضور غير أنها قاطعت المؤتمر وانسحبت عندما تجمع عشرات الزعماء السياسيين في فندق في المنطقة الخضراء في بغداد. الجبهة قالت إن الدعوة لم توجه اليها بشكل صحيح.
الناطق باسم جبهة التوافق سليم الجبوري اكد في لقاء بالهاتف اجرته معه إذاعة العراق الحر أن الجبهة تدعم مشروع المصالحة الوطنية غير انه وصف هذا المؤتمر بكونه فعالية تهدف إلى دعم الحكومة فقط، واضاف:
( صوت سليم الجبوري )

إذاعة العراق الحر سألت الناطق باسم جبهة التوافق عن مطالب الجبهة لتحقيق المصالحة الوطنية فقال:
( صوت سليم الجبوري )

غير أن الناطق باسم جبهة التوافق أكد أيضا أن المجال ما يزال واسعا امام تحقيق المصالحة وأكد أن عدم حضورها هذا المؤتمر لا يعني إغلاق الباب أمام هذا المشروع:
( صوت سليم الجبوري )

الناطق بلسان جبهة التوافق سليم الجبوري.

وكالة رويترز ذكرت أن الصدريين ممثلين برئيس الكتلة في مجلس النواب نصار الربيعي حضروا الجلسة الافتتاحية للمؤتمر غير انهم ما لبثوا أن انسحبوا هم أيضا. الوكالة نقلت عن الربيعي قوله إن مثل هذه المؤتمرات تمثل دعاية للحكومة، حسب قوله.
هذا ويرى مراقبون أن هذه الانسحابات والمقاطعات تعكس عمق الخلافات القائمة بين مختلف الأطراف السياسية.

إذاعة العراق الحر سألت المحلل السياسي عامر حسن فياض عن معنى مفهوم المصالحة الوطنية بشكل عام فقال إن المصالحة عملية وليس إجراء:
( صوت المحلل عامر حسن فياض )

ولكن ماذا تعني المصالحة الوطنية في ضوء معطيات العراق وظروفه الحالية. عامر حسن فياض عرفها بالشكل التالي:
( صوت المحلل عامر حسن فياض )

هذا وقد واصلت الولايات المتحدة وفي مناسبات عديدة حث قادة العراق على تحقيق المصالحة الوطنية بهدف مواكبة التحسن الأمني الذي تحقق على مدى الأشهر الماضية.

في هذه الأثناء استقبلت بغداد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الذي أكد هو الآخر على ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية. تشيني التقى عددا من المسؤولين العراقيين منهم رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس جلال طلباني ونائبيه كما التقى رئيس الحزب الأعلى الإسلامي عبد العزيز الحكيم ثم غادر إلى اربيل للقاء مسؤولين في إقليم كردستان منهم رئيس الإقليم مسعود برزاني. تشيني حث قادة الإقليم على المساعدة في التوصل إلى اتفاقية تعاون طويلة الأمد بين الولايات المتحدة والعراق فيما وعد برزاني أن يساهم الأكراد في إيجاد الحلول في العراق وليس في خلق مشاكل. تشيني التقى أيضا خلال هذه الزيارة قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس وسفير الولايات المتحدة راين كروكر وأكد خلال زيارته التزام الولايات المتحدة الثابت بالعراق وبإنجاز المهمة كما أكد انه لاحظ تحقيق تحسن كبير على صعيد الأمن منذ زيارته الأخيرة في آيار الماضي.
يذكر أن زيارة تشيني تتزامن وحلول الذكرى الخامسة للحرب في عام 2003، تشيني قال:
" لو فكرنا في السنوات الخمس الماضية لرأينا إنها كانت سنوات صعبة مليئة بالتحديات غير أنها شهدت أيضا تنفيذ مهام ناجحة وقطعنا فيها شوطا عريضا مما يجعلنا نقول إنها كانت تستحق الجهود التي بذلت ".

إذاعة العراق الحر سألت المحلل السياسي عامر حسن فياض عن أهمية زيارة تشيني في هذا الوقت بالتحديد فاعتبر إجراء مسؤول أميركي زيارة إلى العراق امرا اعتياديا:
( صوت المحلل عامر حسن فياض )

المحلل السياسي عامر حسن فياض متحدثا إلى إذاعة العراق الحر.

أصدرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إحصائيات أشارت فيها إلى أن عدد طالبي اللجوء من العراقيين في دول الاتحاد الأوربي سجل ارتفاعا قياسيا خلال عام 2007 وللعام الثاني على التوالي رغم تحسن الأوضاع الأمنية داخل العراق. المفوضية أشارت أيضا إلى ضخامة عدد النازحين إلى دول الجوار لا سيما سوريا والأردن وتركيا ولبنان ومصر، هذا عدا المرحلين داخليا والمقدر عددهم بحوالى مليونين ونصف المليون. المفوضية تعتبر قضية النازحين العراقيين من اكبر التحديات في العالم ودعت ممثلة المفوضية جوديث كومين دول الاتحاد الأوربي إلى تعزيز تضامنها مع دول الشرق الأوسط التي تتحمل اعباءا كبيرة بسبب توافد النازحين على أراضيها وذلك من خلال توفير الاتحاد الأوربي دعما انسانيا والمساهمة في استضافة النازحين من ذوي الاحتياج، حسب قولها.
في هذه الأثناء شهدت العاصمة الأردنية عمان انعقاد مؤتمر لمناقشة قضية النازحين إلى دول الجوار. تفاصيل أخرى في التقرير التالي:
( تقرير من عمان )

على صلة

XS
SM
MD
LG