روابط للدخول

توقف الحركة في أربيل إحياءً لذكرى قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيماوية في عام 1988


عبد الحميد زيباري – أربيل

أحيت مدينة أربيل يوم الأحد ذكرى الكارثة التي حلت بمدينة حلبجة عندما قصفها النظام السابق بالأسلحة الكيمياوية في 16 آذار 1988. وتوقفت الحركة لمدة خمس دقائق ودقت صافرات الإنذار تقديرا لذكرى الخمسة آلاف شخص قتلوا في ذلك اليوم. كما قدم طلبة اتحاد كردستان عرضا مسرحيا جسَّد معاناة حلبجة بعد العملية وخاصة من ناحية افتقار المدينة للخدمات وعدم ترميم منازل ذوي الضحايا، فضلا عن عدم الاهتمام الكافي بالجرحى والمصابين من الناجين.

مع صوت صفارات الإنذار توقفت الحركة يوم الأحد في مدينة أربيل لمدة خمس دقائق لإحياء ذكرى قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيماوية من قبل النظام العراقي السابق والتي أسفرت عن مقتل وجرح الآلاف من سكان المدينة.
وبدأ إقليم كردستان العراق منذ أعوام التعسينيات من القرن المنصرم، أي بعد خروج الإقليم من سلطة النظام العراقي السابق، بإحياء ذكرى قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيماوية بوقف الحركة لمدة خمس دقائق، وتبدأ من الساعة الحادية عشرة ظهرا في إشارة إلى التوقيت الذي بدأ به النظام السابق بقصف المدينة بالأسلحة الكيماوية.

وفي سط ميدنة أربيل وبالقرب من قلعتها الأثرية توقف المئات من المواطنين عن الحركة حال سماعهم صفارات الإنذار تقديرا لأرواح ضحايا هذه الكارثة.

الإعلامي حمزة حامد قال في حديث مع إذاعة العراق الحر إن هذه الوقفة في هذا اليوم وفاء لأرواح ضحايا هذه العملية:
[[....]]
مواطنة أخرى كانت تقف على جانب الطريق تحدثت إلى إذاعة العراق الحر وقالت:
[[....]]
فيما اشار مواطن آخر إلی أن توقف الحركة لمدة خمس دقائق تذكير لهذه الفاجعة:
[[....]]

من جانبهم قدمت مجموعة من الطلبة عملاً مسرحياً قصيراً في الشارع الرئيسي في وسط المدينة عبروا فيها عن معاناة الناجين وذوي ضحايا العملية الكيماوية التي استهدفت مدينة حلبجة، ووجهوا انتقادات شديدة إلى حكومة إقليم كردستان العراق لعدم قيامها بتقديم المعالجات الطبية اللازمة للناجين وتقديم الخدمات لهذه المدينة.

هيرش صبري أحمد الذي مثل دور البطولة في هذا العمل المسرحي التقت به إذاعة العراق الحر وسألته عن سبب توجيه هذه الانتقادات إلى السلطات الكردية في هذا اليوم فأجاب قائلاً:
"في كل عام يحيون ذكرى حلجبة ويصرفون ملايين الدولارات في جميع أجزاء كردستان وكذلك في أوربا. ولو يقومون بصرف هذه المبالغ على خدمات المدينة ويعمرون منازل أهاليها ويبلطون شوارعهم أفضل لهم من إقامة مراسيم احتفالية في ذكرى يوم حلبجة."

كما التقت إذاعة العراق الحر بأحد الناجين من القصف الكيماوي لمدينة حلبجة وهو عمار نجم الدين الذي كان يشاهد العرض المسرحي وسألته عن معاناتهم فأجاب قائلاً:
"لو نظرنا إلى مدينة حلبجة مقارنة بالخدمات التي قـُدِّمت إلى مدن إقليم كردستان بشكل عام، سنرى أن ما قدموه إلى هذه المدينة ليس بالمستوى المطلوب. ولحد الآن لم يقوموا بترميم بيوتها والمصابين بالأسلحة الكيماوية يموتون ولا أحد يعالجهم ولا توجد أية مؤسسات إنتاجية والبطالة متفشية في المدينة."
وأشار إلى أنه تعرض إلى الإصابة بالعقم من جراء القصف الكيماوي للمدينة ولا يجد من يعاونه على علاج نفسه ويقول:
"أنا تعرضت إلى العقم ولمدة سنوات طويلة أعالج نفسي ولا أحد يساعدني. وهناك العديد من الأمراض تظهر بين الناس ولا نعلم لحد الآن هل أن الأرض في المدينة حاليا صالحة للسكن."
كما روى عمار الذي فقد جده وجدته في قصف حلبجة عام 1988، روی بعضا من مشاهداته عند تعرض المدينة للقصف:
"من المشاهد التي لن أنساها أبدا أنني - عندما خرجنا من المدينة - شهدت في الجبال الواقعة خلف مدينة حلبجة مجموعة من الناس جميعهم فقدوا البصر باستثناء واحد منهم، وكان يجر الباقين خلفه في طابور طويل وهم متمسكون بحبل كان أحد طرفيه بيد الشخص البصير والطرف الآخر بيد الباقين لكي لا يضيع عليهم الطريق."

على صلة

XS
SM
MD
LG