روابط للدخول

العراقيون يستذكرون مجزرة حلبجة ومرشح الحزب الجمهوري المحتمل في انتخابات الرئاسة الأميركية يصل إلى بغداد


ناظم ياسين ونبيل الحيدري

- الثلاثاء، المؤتمر الوطني الثاني للقوى السياسية في العراق

** *** **

فيما استذكرَ العراقيون الأحد مجزرة حلبجة التي وقعت أحداثها قبل عشرين عاما وأعلنت الحكومة العراقية أنها ستعقد الثلاثاء مؤتمراً للمصالحة الوطنية بمشاركة جميع الفصائل السياسية قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ستيفان دي مستورا إن الوضع الحالي مع تراجع العنف يوفّر ما وصفَها بـ"نافذة أمل للعراق."
هذا في الوقت الذي وصل إلى بغداد السيناتور البارز جون ماكين مرشح الحزب الجمهوري المحتمل في انتخابات الرئاسة الأميركية ويغادر نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني واشنطن للقيام بجولةٍ على الشرق الأوسط وذلك قبل بضعة أيام من الذكرى الخامسة للغزو الذي قادَته الولايات المتحدة وأطاحَ النظام العراقي السابق في آذار 2003. وأُفيد بأن الجولة التي تستغرق عشرة أيام تستهدف بين أمور أخرى حشد الدعم الإقليمي للحد من النفوذ الإيراني في العراق وحضّ الدول الرئيسية في المنطقة كالمملكة العربية السعودية على الإسراع في استئناف علاقاتها الرسمية مع الحكومة العراقية.
وفي هذا الصدد، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن مسؤول أميركي رفيع المستوى طلب عدم ذكر اسمه أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قام أخيراً بزيارةٍ إلى بغداد في الوقت الذي لا يبدو أن أي مسؤول رفيع المستوى من دولٍ رئيسية أخرى في منطقة الخليج يعتزم القيام بزيارة مماثلة لإبداءِ موقفٍ داعمٍ للحكومة العراقية.
وعلى الرغم من أن المحطات المعلنة لجولة تشيني لا تتضمن العراق إلا أن نائب الرئيس الأميركي قد يتوجه إلى هناك لتفقّد القوات العسكرية وإجراء محادثات مع مسؤولين في بغداد. ومن المعروف أن زيارات زعماء ومسؤولين أجانب رفيعي المستوى إلى العراق لا يتم الإعلان عنها مسبقاً لأسباب أمنية. ونُقل عن جون حنا مستشار تشيني لشؤون الأمن القومي إن جولة نائب الرئيس الأميركي سوف تشمل عُمان والسعودية وإسرائيل والضفة الغربية وتركيا.
وفيما يتعلق بزيارة السيناتور الجمهوري ماكين المفاجئة إلى بغداد الأحد والتي يتُوقع أن تستغرق نحو أربع وعشرين ساعة، قالت الناطقة باسم السفارة الأميركية في العراق ميريمبي نانتونغو إنه سيجري محادثات مع مسؤولين أميركيين وعراقيين، بحسب ما نقلت عنها وكالة أسوشييتد برس للأنباء.
وهذه هي الزيارة الثامنة لماكين إلى العراق. وكان قد اجتمع مع رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي أثناء زيارته السابقة إلى بغداد في تشرين الثاني الماضي. ويرافقه في الزيارة عضوان بارزان آخران في مجلس الشيوخ هما السيناتور جوزيف ليبرمان والسيناتور لندسي غرام.
يذكر أن هؤلاء القادة السياسيين الثلاثة هم أعضاء في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي ومن أبرز المؤيدين لعملية تعزيز القوات الأميركية في العراق بأعداد إضافية.
ومن المقرر أن تستمع لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الشهر المقبل إلى إفاداتٍ سيُدلي بها قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر في شأن التقدم الحاصل على الصعيدين الأمني والسياسي في العراق.
وفي تصريحٍ أدلى به قبل مغادرته الولايات المتحدة، وصف ماكين زيارته بأنها ستكون مَهَمَة لتقصي الحقائق وليست مناسبة لالتقاط الصور الفوتوغرافية التي تُستخدم لأغراض حملة الانتخابات الرئاسية.
كما نُقل عنه القول إن المتمردين قد يحاولون التأثير في الانتخابات الأميركية التي ستُجرى في تشرين الثاني المقبل من خلال شنّ المزيد من الهجمات في العراق. وأضاف ماكين في تصريحاتٍ أدلى بها في سبرنغفيلد بولاية بنسلفانيا الجمعة أن اتصالات المتمردين التي تم التقاطها تشير إلى متابعتهم للانتخابات الأميركية. وقال للمراسلين في وقتٍ لاحق إن القاعدة ما تزال نشطة ومرِنة على الرغم من زيادة عديد القوات الأميركية في العراق. كما أكد أن تعزيز القوات الأميركية في العراق بنحو 35 ألف جندي إضافي أثبت فعاليته مضيفاً أن ذلك لا يعني أن القاعدة ليس بوسعها التخطيط لشنّ ما وصفها بهجمات قوية. لكنه أوضح أن بإمكان القوات صدّ مثل هذه الهجمات المحتملة، بحسب ما نقلت عنه أسوشييتد برس.

** *** **

استذكرَ العراقيون في جميع أنحاء البلاد الأحد مجزرةَ حلبجة التي ارتكبها النظام العراقي السابق قبل عشرين عاما وراح ضحيتَها آلاف المواطنين الكرد الذين أُبيدوا بالأسلحة الكيماوية.
مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد حسن راشد وافانا بالمتابعة الخاصة التالية التي تتضمن مقتطفاتٍ من رواية شاهد عيان عاش المأساة الأليمة بجميع فصولها.
(متابعة صوتية خاصة لمناسبة الذكرى العشرين لمجزرة حلبجة)

** *** **

في محور العملية السياسية، قال المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي إن العراق سيعقد المؤتمر الوطني الثاني للقوى السياسية يوم الثلاثاء المقبل بمشاركة جميع الفصائل السياسية لتفعيل دور القوى المختلفة في العملية السياسية.
المستشار ياسين مجيد قال في حديث خاص بإذاعة العراق الحر أن الحكومة العراقية طلبت من جامعة الدول العربية دعم جهود الحكومة في عقد مؤتمرات المصالحة الوطنية داخل العراق لا خارجه وأنها، أي الحكومة، لن تشارك في مثل تلك المؤتمرات:
(صوت ياسين مجيد)
المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء قال أن وزارة الدولة لشؤون الحوار الوطني تقوم بالإعداد للمؤتمر الوطني الثاني الذي ستشارك فيه قوى عراقية من داخل العراق وخارجه وسيحضره ممثل جامعة الدول العربية السفير احمد بن حلي.
وردا على سؤال إذاعة العراق الحر حول المحاور التي ستطرح في المؤتمر، أجاب ياسين مجيد:
(صوت مجيد)
ويأتي عقد المؤتمر الوطني الثاني للقوى الوطنية في ظل ظروف تحسن أمنى نسبي عـدَه المحلل السياسي هاشم الحبوبي أحد أسباب ثلاثة دافعة لتحريك العملية السياسية في حديثه إلى إذاعة العراق الحر:
(صوت المحلل السياسي هاشم الحبوبي)
الحبوبي نوه في حديثه لإذاعة العراق الحر الى أن الأطراف المشتركة في العملية السياسية لم تستطع حسم قضايا قانونية ووطنية مهمة:
(صوت الحبوبي)

ويرى المحلل السياسي هاشم الحبوبي أن مفهوم المصالحة الوطنية لم يرسخ بشكل صحيح لدى المواطنين وأغلب القوى السياسية التي تجد أن الحصول على مكاسب مرحلية وحل عـُقَد إدارية وقانونية محدودة هي الجوهر الوطني لثقافة المصالحة:
(صوت الحبوبي)

يذكر أن المؤتمر الأول للحوار الوطني بين القوى السياسية العراقية عقد في السابع عشر من كانون الأول عام 2006.

على صلة

XS
SM
MD
LG