روابط للدخول

أزمة الكهرباء ومواعيد حلها


فارس عمر ونبيل الحيدري

ـ شجون الكهرباء ووعود المسؤولين
ـ هل تستجيب الحكومات العربية لنداء برلمانييها؟

أكد رئيس الوزراء نوري المالكي مجددا قبل ايام ضرورة زيادة انتاج الكهرباء وحماية محطات الطاقة وكوادرها باجراءات رادعة.
ويعيدنا تأكيد المالكي الى مشكلة صارت شوكة في خاصرة الحكومات المتعاقبة وصداعا مزمنا للمواطن يبدو أن لا شفاء منه.

لأزمة الكهرباء في العراق تاريخ يمتد ابعد من حكومة المالكي حتى انها باتت أقرب الى المسلمات بين هموم المواطن. وانعدام الكهرباء في مطالع القرن الحادي والعشرين يحيل حياة العراقيين جحيما في قيظ الصيف وجحيما في زمهرير الشتاء ، لا فرق. ويرى مواطنون ان أزمة الكهرباء تتنافس مع هاجس الأمن في ما تسببه لهم من معاناة.
دعوة المالكي الى تحسين امداد الكهرباء وحماية الأنابيب النفطية وخطوط نقل الطاقة تشير الى ان الحكومة ، مثلها مثل حكومات اخرى قبلها ، تُدرك حجم المشكلة وتداعياتها. وهذا ما أكده رئيس هيئة مستشاري رئيس الوزراء ثامر الغضبان في حديث خاص لاذاعة العراق الحر أشار فيه الى تنفيذ مشاريع متوسطة وطويلة الأمد معترفا في الوقت نفسه بأن العراقيين عانوا الأمرين من أزمة الكهرباء
((....))
والى ان يبدأ تشغيل المشاريع التي تحدث عنها كبير مستشاري رئيس الوزراء بالعمل ، أوضح الغضبان ان السلطات المختصة تعمل في هذه الاثناء على إيجاد حلول آنية تخفف من وطأة الأزمة الى جانب ما يُنفذ من مشاريع في مناطق مختلفة من العراق
((....))
هذه المشاريع وما يُوظف فيها من جهد ومال تبقى أبنية هشة يمكن ان تتحول الى هياكل صماء بأي عمل تخريبي من دون حل جذري للمشكلة الأمنية. وهي مشكلة قال كبير مستشاري رئيس الوزراء ثامر الغضبان انها ليس غائبة عن أذهان المسؤولين
((....))
ولتوضيح ما الحقته أعمال التخريب بالشبكة الكهربائية وامتداد آثارها الى المفاصل الأخرى لمنظومة الطاقة أورد كبير مستشاري رئيس الوزراء ثامر الغضبان مثال مصفى بيجي ، أكبر مصافي العراق
((....))
تبدو أزمة الكهرباء وكأنها عقدة تتشابك فيها عوامل متعددة بحيث اخفقت الحكومات السابقة والحالية في التوصل الى "راس الشليلة" فيها. ولا يمكن ان تعالَج مشكلة كهذه إلا بحلول طويلة الأمد تناولها كبير مستشاري رئيس الوزراء ثامر الغضبان في خطوطها العامة
((....))
ثلاث أو اربع سنوات ستمر وكأنها سحابة صيف عند العراقيين الذين صبروا عقودا بانتظار حد أدنى من الحياة اللائقة ، على ان يكون المسؤولون عند كلمتهم. ووعد الحر دين ، كما يقال.

** *** **

اختتم الاتحاد البرلماني العربي اعماله في اربيل مؤخرا بدعوته الدول العربية الى الاسراع باعادة سفرائها الى بغداد. وأعلن بيان اصدره المؤتمر بعد مناقشات استمرت ثلاثة ايام ان البرلمانيين العرب يؤكدون حرصهم على وحدة العراق واحترام خيارات الشعب العراقي ويدعو الأشقاء العرب الى دعمه. والقى رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني كلمة في الجلسة الختامية قال فيها ان تاريخ الشعب الكردي وعلاقته بالعرب يشكل حلقات مترابطة في الكفاح المشترك من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة والتآخي القومي. ودعا بارزاني امام ممثلي برلمانات الأمة العربية الى الاعتراف بحقوق الأمة الكردية بعد انكارها مئات السنين ، بحسب تعبيره.
اجتماع البرلمانيين العرب في العراق لاقى اهتماما ملحوظا في اوساط الرأي العام واثار ، كما هو متوقع ، ردود افعال متباينة بين المواطنين الذين اعتبر بعضهم ان المؤتمر يأتي مؤشرا الى استعادة دور العراق في الساحة العربية اضافة الى دلالاته على المستوى الأمني
((....))
مواطنون آخرون أعادوا التذكير بأن للمؤتمرات العربية صيتا سيئا سببه الانفصام بين البيانات الفصيحة والتنفيذ العملي ، كما لاحظ هذا المواطن
((....))
وإذا كان اهتمام الأوساط السياسية لا يقل عن اهتمام المواطنين بالتئام مؤتمر البرلمانيين العرب في اربيل فان ردود افعالهم جاءت متباينة بالقدر نفسه. وفي هذا السياق التقت اذاعة العراق الحر الناطق باسم جبهة التوافق
سليم عبد الله الجبوري الذي وصف انعقاد مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في العراق بأنه دليل على تزايد الاهتمام العربي بالقضايا العراقية وبداية عودة العراق الى تبؤ مكانه الطبيعي بين أسرة البلدان العربية
((....))
وعن نداء البرلمانيين العرب الى حكومات الدول العربية ان تعيد سفراءها الى بغداد وأثره في دبلوماسية العواصم العربية ذات العلاقة اعتبر الناطق باسم جبهة التوافق ان مجيء الدعوة متأخرة خير من ألا تأتي اصلا لا سيما وانها صادرة عن هيئات تشريعية رقابية
((....))
عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي ورئيس لجنة النزاهة في المجلس صباح الساعدي توقع من جانبه ان تُصغي السلطات التنفيذية الى صوت البرلمانيين الذين يراقبون اداءها
((....))
وكان رئيس مجلس النواب محمود المشهداني اعلن ان العراق استرد عافيته وان البلدان العربية عادت الى احتضانه. ويأتي اعلان المشهداني بالارتباط مع التنويه بعودة العراق الى الصف العربي. وعن هذه العودة قال الناطق باسم جبهة التوافق سليم الجبوري ان للفكرة القائلة بغياب العراق ثم عودته الى احضان العرب اسبابا تتعلق بالوجود الأجنبي الى جانب عوامل عراقية ذاتية
((....))
ولكن رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب صباح الساعدي عزا إشكالية العلاقات العراقية العربية الى اسباب أخرى
((....))
وكان المؤتمر الثالث عشر للاتحاد البرلماني العربي عُقد في اربيل على امتداد ثلاثة ايام من الحادي عشر الى الثالث عشر من آذار بمشاركة برلمانيين من تسعة عشر بلدا عربيا.

على صلة

XS
SM
MD
LG