روابط للدخول

وضع المرأة العراقية اصبح أزمة وطنية


ديار بامرني

فيما تؤكد جهات حكومية عدة أهتمامها بالمرأة وصيانة حقوقها والحد من الانتهاكات التي تتعرض لها, حذر تقرير نُشر مؤخرا ان وضع المرأة العراقية أصبح أزمة وطنية منذ حرب 2003. وقال التقرير الصادر عن منظمة "نساء من أجل أممية نسوية - Women for Women International " التي مقرها في الولايات المتحدة ان العراق يعاني من انعدام الأمن وانهيار البنى الأساسية ومن قيادة مثيرة للجدل. واشار التقرير الذي صدر بمناسبة يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار الى ان ستة وسبعين في المئة من العراقيات اللواتي جرت مقابلتهن قلن ان البنات في عائلاتِهن ممنوعات من الذهاب الى المدرسة.

وكشف التقرير استنادا إلى استطلاع للرأي أن أربعة وستين في المئة من النساء أكدن تصاعد أعمال العنف ضدهن واعتبرن أن حقوقهن عموماً باتت أقل مما كانت عليه في السابق. وترى المشاركات في هذا الاستطلاع أن السبب يعود إلى عدم احترام حقوقهن واعتبار النساء من قبل البعض ممتلكات خاصة إضافة إلى تدهور الوضع الأقتصادي. وقد أشارت جهات عدة منها وزارة الدولة لشؤون المرأة إلى انتهاكت عديدة تتعرض لها النساء ومن أطراف مختلفة وأكدت الوزارة ان الجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية تمثل التهديد الأكثر خطورة على النساء. و ذكرت ان من بين الانتهاكات تلك خوف النساء مغادرة المنزل وكذلك ارتداء الحجاب الذي أصبح ظاهرة شائعة بسبب خوف النساء من عمليات الخطف والقتل.

لكن هذه الوزارة التي استبشرن النساء خيرا في تشكيلها للدفاع عن حقوقهن توجه اليها اتهامات وانتقادات حيث أكدن عدد من النساء ان ما قدمته الوزارة يعتبر قليل وغير ملموس ومؤكدين على عجز هذه المؤسسة التي حملت اسم المرأة في تحقيق طموحهن.

ولتسليط المزيد من الضوء على ماذا يعني هذا اليوم بالنسبة للمرأة العراقية وماذا قدمت الحكومة من مشاريع وخطط أنجزتها في عملية دعم ومساعدة النساء, البرنامج أجرى أولا هذا الحوار مع السيدة (جوان أكرم أمين – مدير العلاقات والأعلام في وزارة الدولة لشؤون المرأة) التي أكدت على وجود مشاكل كثيرة تواجه الوزارة وأهمها أن وزارات الدولة ليست وزارات مستقلة وليست هناك هيكلية وميزانية مستقلة وبالتالي لا تستطيع الوزارة تحقيق أي شيء لكن بالرغم من ذلك كانت لهم مشاريع وجهود اثمرت في أقامة العديد من الدورات التثقيفية والتعليمية. مدير العلاقات والأعلام في وزارة الدولة لشؤون المرأة رفضت اطلاق كلمة وزارة على هذه المؤسسة بل اعتبرتها مكتب استشاري او منظمة مجتمع مدني بسبب عدد كادرها الذي لا يتجاوز اصابع اليد وميزانية بسيطة جدا لا تتجاوز الفي دولار شهريا :

(مقابلة مع السيدة جوان أكرم أمين – مدير العلاقات والأعلام في وزارة الدولة لشؤون المرأة)

من ناحيته هنأ الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية (علي الدباغ) المرأة العراقية وأكد على اهمية ان تتعاون كل الجهات في دعم ومساعدة النساء باعتبارهن يمثلن اهم شريحة ويمثلن أكثر من نصف المجتمع. الدباغ اشار الى مشاكل عدة تواجهها المرأة العراقية والحاجة الى تقديم دعم اضافي وأهتمام اكثر يجب ان توليه كل الجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية , وقبل ذلك , مسؤولية المجتمع والعائلة في حماية المرأة واحترامها وصيانة حقوقها. الناطق الرسمي بأسم الحكومة أكد ان الحكومة تهتم بكافة شرائح المجتمع من خلال وزاراتها ومؤسساتها وان الأسماء والصفات التي تطلق على هذه المؤسسات لا يعتبر معيار لمدى أهتمام الحكومة وبالتالي ان دعم الحكومة للمرأة موجود ومستمر ان كان من خلال وزارة الدولة لشؤون المرأة او الوزارات الأخرى :


(مقابلة مع السيد علي الدباغ - الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية)

يذكر ان اكثر الشرائح تضررا من بين النساء هن الأرامل والمطلقات وتعمل جهات عدة على تقديم الدعم الكافي لهن بسبب تردي أوضاعهن. واستنادا إلى إحصائيات قامت بها وزارة التخطيط منتصف العام الماضي أقترب عدد المطلقات والأرامل الى مليون امرأة. هيئة الإذاعة البريطانية ذكرت في تقرير نشرته مؤخرا أن عدد الأرامل اللواتي يحصلن على معونات حكومية يصل 84 ألف أرملة. وأضاف التقرير انه على الرغم من الاستقرار الأمني الذي شهده العراق مؤخرا إلا أن أعداد النساء ممن تركن بلا معيل او سند في ازدياد وعدد قليل منهن يحصلن على معونات مالية من الحكومة وبالتالي يخشى المسؤولون ان تكون عواقب الظروف الصعبة التي تعيشها هؤلاء النسوة مخيفة.

في الختام شكرا للمتابعة وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني.

********

البرنامج يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم ألكتابه على ألبريد ألألكتروني : bamrnid@rferl.org

أو الأتصال بالرقم (07704425770) وترك رسالة صوتية على جهاز الرد الآلي, أو إرسال رسالة مكتوبة عن طريق الهاتف النقال (الموبايل) وعلى الرقم نفسه راجين ترك الاسم ورقم الهاتف للاتصال بكم لاحقا.

(حقوق الإنسان في العراق) يأتيكم في المواعيد التالية :

كل يوم أثنين في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة السابعة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي (الربع الأخير من الساعة السادسة صباحا والحادية عشرة صباحا حسب توقيت بغداد). البرنامج يعاد أيضا كل يوم جمعة في نهاية الفترة الرابعة من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة العاشرة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي.

يمكنكم الإستماع إلى البرنامج (بالأضافة الى البرامج القديمة – الأرشيف) على موقع أذاعة ألعراق ألحر :www.iraqhurr.org

أذاعة العراق الحر تبث برامجها على موجات الـ(FM) :

102.4
في بغداد
105 في البصرة
88.4 في السليمانية
108 في اربيل
104.6 في الموصل
96.8 في كركوك
93.6 في السماوة
101.6 في الناصرية
بالأضافة الى موجة متوسطة بذبذبة مقدارها 1593 كيلوهيرتز.

على صلة

XS
SM
MD
LG