روابط للدخول

تصريحات عراقية وتركية تشير إلى بدء عهد جديد في العلاقات الثنائية بعد زيارة طالباني


ناظم ياسين

ختمَ الرئيس العراقي جلال طالباني مساء السبت زيارته الرسمية الأولى إلى أنقرة بصفته رئيساً للدولة والتي أكد أن هدفها الرئيسي "إقامة علاقات استراتيجية ومتينة مع تركيا على كل الأصعدة: الاقتصادية والتجارية والنفطية والسياسية والثقافية."
وجاء في البرقية التي بعثها طالباني إلى نظيره التركي عبد الله غُل عند مغادرته الأراضي التركية "إننا نأمل أن تكون هذه الزيارة صفحة جديدة تعمل على تطوير وتعزيز علاقتنا الثنائية في جميع الميادين وتساعدنا على استثمار كل السُبل لتوسيع رقعة المصالح المشتركة والعمل سويةً لمعالجة الهموم والمشاكل المشتركة"، على حد تعبيره.
وكان غُل وصفَ من جهته الزيارة بأنها "ميلاد عهد جديد في العلاقات بين البلدين". فيما دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى "فتح صفحة جديدة" مؤكداً أن بلاده "عملت دوماً تجاه العراق بمشاعر صداقة وأخوّة"، على حد تعبيره.
وتركزت تصريحات المسؤولين من كلا الجانبين خلال زيارة طالباني على الرغبة المشتركة في تنمية العلاقات الاقتصادية الثنائية لطي صفحة
التوترات التي أثارها التوغل العسكري التركي داخل الأراضي العراقية الشهر الماضي في عمليةٍ دامت أسبوعاً واستهدفت مسلّحي حزب العمال الكردستاني المحظور.
طالباني اقترح على مضيّفيه الأتراك أيضاً تشكيل هيئة سياسية عليا برئاسة رئيسيْ الحكومتين أو نائبيهما أو وزيريْ الخارجية "من أجل دعم تطوير العلاقات والإشراف عليها". وأفادت وكالة الأناضول للأنباء بأنه حضّ أنقرة على العمل في إطار التشاور مع بغداد لمكافحة الإرهاب.
يشار إلى أن الوفد المرافق لطالباني ضمّ وزراء المالية والنفط والصناعة والموارد المائية والأمن الوطني إضافةً إلى مسؤولين آخرين.
وفي مؤشرٍ إلى النتائج الأولية للزيارة، أعلن وزير الدولة التركي المكلف التجارة الخارجية كورشاد توزمن السبت بعد استقباله وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني أن البلدين سيكملان في نهاية أيار "اتفاقَ شراكةٍ اقتصادياً معززاً"، على حد وصفه.
وقدّر توزمن حجم المبادلات الثنائية بين العراق وتركيا بستة مليارات دولار في العام 2008 مشيراً إلى أن الهدف للعام 2010 هو رفع هذا الحجم إلى عشرين مليار دولار.
وأضاف أن "أولوية تركيا هي الاستثمار في تنمية حقول الغاز العراقية للاستيراد ولتكون حلقة الوصل مع أوروبا".
من جهته، تحدث وزير الطاقة التركي حلمي غولر عن مشروع طويل الأمد لبناء خط أنابيب ثان بين العراق وتركيا.
يذكر أن قيمة الصادرات التركية إلى العراق بلغت 2,82 مليار دولار في العام 2007 والواردات العراقية إلى تركيا 650 مليون دولار، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن الإحصائيات الرسمية التركية.

** *** **

نبقى في محور العلاقات العراقية التركية في أعقاب محادثات القمة التي أجراها الرئيس جلال طالباني في أنقرة مع نظيره التركي عبد الله غُل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان. ففي تحليله لنتائج الزيارة، اعتبر الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق في مقابلةٍ مع إذاعة العراق الحر أن الجانبين يمضيان باتجاه تغليب الدبلوماسية وتعزيز الحوار من أجل تحقيق المصالح الاقتصادية المشتركة واحتواء أي توترات إقليمية تثيرها مجموعات انفصالية تستخدم العنف.
(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية
د. عماد رزق)
وفي ردّه على سؤالٍ حول أبرز المحاور المرتقبة في القمة العربية المقبلة في دمشق أواخر الشهر الحالي، توقّع رزق أن تتواصلَ الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة الإقليمية وتغليب الدبلوماسية في التعاطي مع الأزمات الملتهبة ولا سيما ملفات العراق ولبنان وفلسطين.
(صوت رزق)

** *** **

في محور الشؤون القانونية، ذكر رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني أن دستور العراق مَنَحَ الحقّ لمجلس رئاسة الجمهورية بنقض القوانين التي يُقرّها البرلمان وأن من حق البرلمان أن يأخذ بهذه الاعتراضات أو يرفضها.
المشهداني صرح بذلك في بغداد السبت لتوضيح ما قال إنها "مشكلة رد قانون المحافظات" عندما قام مجلس الرئاسة المكوّن من الرئيس ونائبيه برد القانون وعدم المصادقة عليه.
وكان البرلمان العراقي أقرّ أخيراً مجموعة قوانين بينها قانون الميزانية لعام 2008 وقانون العفو العام إضافةً إلى قانون المحافظات. لكن مجلس الرئاسة لم يصادق على قانون المحافظات وأعادَه إلى مجلس النواب لقراءة ثانية قائلا إن بعض فقراته تتعارض مع الدستور.
ونُقل عن المشهداني القول إن نائب الرئيس عادل عبد المهدي كان وراء نقض القانون من قبل مجلس الرئاسة مشيراً إلى أن الاعتراضات التي أثارها تتعلق بتوزيع الصلاحيات بين الحكومة المركزية وحكومات الأقاليم.
ولتوضيح هذا الموضوع من الناحية الدستورية، تحدث النائب قيس سعد العامري عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي إلى إذاعة العراق الحر قائلا:
(صوت النائب قيس العامري)

** *** **

أخيراً، وفي محور الشؤون البرلمانية، وَصَلَ رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني إلى أربيل الأحد لمتابعة الاستعدادات المتواصلة لعقد المؤتمر الثالث عشر للبرلمانيين العرب الذي يُفتتح الثلاثاء بحضور عدد من ممثلي البرلمانات العربية.
يذكر أن الاتحاد البرلماني العربي عقد مؤتمره التأسيسي الأول في العاصمة السورية دمشق بين التاسع عشر والحادي والعشرين من حزيران 1974 بمشاركة برلمانيين من الأردن والبحرين وتونس والسودان وسوريا وفلسطين والكويت ولبنان ومصر وموريتانيا. ثم توسّعت عضوية الاتحاد تدريجياً مع انضمام مجالس نيابية عربية أخرى إليه حتى أصبح يضم 22 برلمانا.
هذا وقد وصفَ المشهداني اختيارَ مدينة أربيل لعقد المؤتمر بأنه اختيار صائب ورسالة لكل من يشكّك في العراق الموحّد.
مراسل إذاعة العراق الحر عبد الحميد زيباري حضر المؤتمر الصحافي في مطار أربيل ووافانا بالمتابعة الصوتية التالية.
(متابعة صوتية - أربيل)

على صلة

XS
SM
MD
LG