روابط للدخول

العراق وإيران يوقعان على سبعة مذكرات تفاهم لتطوير العلاقات بينهما في مختلف المجالات


رواء حيدر

أكد رئيس إيران محمود احمدي نجاد خلال وجوده في بغداد أن زيارته تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين. ويرى مراقبون أن هذه الزيارة تمثل ذروة عملية تهدف إلى تطبيع العلاقات بين طهران وبغداد وهي علاقات تخللها الكثير من التوتر وحربٌ دامت ثماني سنوات خلال ثمانينات القرن المنصرم وأدت إلى سقوط مليون قتيل إضافة إلى ما سببته من خسائر مادية واقتصادية.

زيارة احمدي نجاد كانت الأولى التي يجريها رئيس إيراني منذ قيام الثورة الإسلامية في عام 1979 وقد التقى خلالها رئيس الجمهورية جلال طلباني. بعد اللقاء قال احمدي نجاد إن هدف زيارته هو تعزيز العلاقات مع بغداد وهي علاقات وصفها أصلا بكونها ممتازة:
" ستفتح هذه الزيارة فصلا جديدا على صعيد العلاقات الثنائية بين البلدين وستسهم في في خلق جو من التعاون في المنطقة ".

المحلل السياسي هاشم الحبوبي رأى تأكيد رئيس إيران على فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين امرا بالغ الاهمية:

( صوت المحلل السياسي هاشم الحبوبي )

المحلل السياسي هاشم الحبوبي متحدثا إلى إذاعة العراق الحر.

رئيس إيران محمود احمدي نجاد قال أيضا إن إيران ترغب في أن يكون العراق موحدا وذا سيادة ومتطورا وهو امر يعود بالنفع على المنطقة بأكملها.
أما رئيس الجمهورية جلال طلباني فقال من جانبه في مؤتمر صحفي مشترك:

( صوت الرئيس جلال طلباني )

رئيس الوزراء نوري المالكي قال بعد استقباله احمدي نجاد إن زيارة رئيس إيران تعبير عن رغبة قوية لتعزيز العلاقات وتطوير المصالح المشتركة بين البلدين بعد فترات التوتر التي سادت في فترة النظام السابق.

في ختام الزيارة صدر بيان مشترك عن الجانبين العراقي والايراني تضمن نقاطا عديدة منها التوقيع على سبع مذكرات تفاهم بين الدولتين في مجالات التعاون الجمركي والتأمين وبناء المجمعات السكنية والتعاون في مجال الصناعة والتعدين، إضافة إلى مذكرة في مجال النقل وأخرى حول التقييس والسيطرة النوعية .
تضمن البيان أيضا تفاهما حول تنفيذ مشاريع كبيرة من خلال القرض المقدم إلى الجانب العراقي البالغ مليار دولار.
بيان رئاسة الجمهورية اكد أيضا على ضرورة النهوض بمستوى العلاقات بين البلدين وحل جميع المشاكل العالقة وتعزيز التعاون بين الطرفين في مجال النفط والغاز وتسريع تنفيذ المشاريع المتفق عليها واستثمار الحقول النفطية والغازية المشتركة من قبل الجانبين سوية وفقاً للقوانين والأعراف الدولية.
إذاعة العراق الحر سألت الخبير الاقتصادي عبد الله البندر، عضو الهيئة الادارية لجمعية الاقتصاديين العراقيين عما تحمله مذكرات التفاهم بين العراق وإيران من آفاق وعن واقع العلاقات الاقتصادية بين البلدين:

( مقابلة مع الخبير الاقتصادي عبد الله البندر )

الخبير الاقتصادي عبد الله البندر، عضو الهيئة الادارية لجمعية الاقتصاديين العراقيين.

خلال زيارة رئيس إيران محمود احمدي نجاد، أكد الجانب الإيراني على أهمية إعادة أعمار العراق وتحقيق التنمية الاقتصادية فيه إدراكا للدور الحيوي للاقتصاد في إقرار الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة.
إذاعة العراق الحر سألت المحلل السياسي الكويتي عايد المناع عما يعتقده عن موقف دول الخليج بعد زيارة احمدي نجاد وعن رأي المنطقة في تطور العلاقات بين البلدين فقال:

( صوت المحلل السياسي الكويتي عايد المناع )

خلال زيارته بغداد طالب رئيس إيران محمود احمدي نجاد بانسحاب القوات الأميركية من العراق غير أن المحلل السياسي الكويتي عايد المناع رأى أن هذه المطالبة لفظية فقط:

( صوت المحلل السياسي الكويتي عايد المناع )

هذا وقد عبرت الولايات المتحدة عن ترحيبها بقيام علاقات جيدة بين العراق وإيران غير أن الناطق بلسان مجلس الأمن القومي الأميركي غوردن جوندرو قال إن إيران ما تزال تواصل تزويد متمردين يهاجمون القوات الأميركية بالأسلحة وبوسائل دعم أخرى وإنها ما تزال تعمل على زعزعة استقرار الحكومة العراقية بينما نفى احمدي نجاد خلال زيارته بغداد أن بلاده تدعم مسلحين.

( صوت المحلل السياسي هاشم الحبوبي )

هاشم الحبوبي متحدثا إلى إذاعة العراق الحر.
منذ سقوط النظام السابق شهد العراق تدفقا كبيرا للبضائع من مناشئ عديدة اغلبها من إيران. العراق يمثل سوقا استهلاكية بالنسبة لايران حيث بلغت قيمة الصادرات الإيرانية إلى العراق في عام 2006 ، 1.3 مليار دولار كما بلغت قيمة هذه الصادرات ملياري دولار في عام 2007 ولا تشمل هذه الارقام البضائع النفطية. غير أن المشكلة هي أن هذه التجارة تسير في اتجاه واحد أي من إيران إلى العراق وليس العكس. العراق يستورد تشكيلة واسعة من البضائع من إيران منها مكيفات الهواء ومستلزمات البناء والاثاث المكتبي والسجادات والملابس والادوية والاسماك والبهارات والفواكه. مئات الشاحنات العراقية تعبر الحدود يوميا إلى إيران لنقل الاغذية أو بضائع أخرى إلى العراق.

(الختام)

على صلة

XS
SM
MD
LG