روابط للدخول

الرئيس الإيراني يدعو خلال زيارته العراق القوى الكبرى إلى عدم التدخل في الشؤون الإقليمية


ناظم ياسين

دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الاثنين إلى عدم تدخل القوى الكبرى في المنطقة مؤكداً قدرة الحكومات الإقليمية على إدارة شؤون دولِها. وأضاف في تصريحات أدلى بها في بغداد في اليوم الثاني والأخير من زيارته إلى العراق إنه ليس هناك ما يدعو لبقاء القوات الأجنبية في المنطقة.
وكان أحمدي نجاد انتقد الأحد سياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وحمّلها مسؤولية تصاعد الإرهاب في المنطقة.
وفي هذا الصدد، قال الرئيس الإيراني للصحافيين بعد اجتماعه مع رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عبد العزيز الحكيم "منذ ست سنوات لم يكن لهؤلاء الإرهابيين أي وجود. حين يحتفظ آخرون بموضع قدم في هذه البلاد وفي المنطقة نجد موضعا لقدم الإرهابيين"، بحسب تعبيره.
كما دعا الحكومتين العراقية والتركية إلى التنسيق مع الحكومة الإيرانية في مواجهة المسلحين الكرد. ففي ردّه على سؤال حول دخول القوات التركية وانسحابها من شمال العراق، قال احمدي نجاد في مؤتمره الصحافي المشترك مع الحكيم إن "وجود الإرهابيين يضر الجميع، لا بد أن يكون هناك تنسيق بين الحكومات العراقية والتركية والإيرانية، الجميع يجب أن يكافح ضد الإرهابيين"، على حد تعبير الرئيس الإيراني.
وأضاف أحمدي نجاد "يجب أن نكون مواظبين ومراقبين على أن لا تُمسّ السيادة الوطنية العراقية" مؤكدا أهمية عدم السماح لعدد قليل من الأفراد "بتهميش علاقات الشعوب" ومشددا على أن بلاده لن تسمح "بوقوع مثل هذه الأحداث"، بحسب تعبيره.
واليوم حضر أحمدي نجاد مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية لتعزيز الروابط الاقتصادية بين العراق وإيران.
يشار إلى أن زيارة الرئيس الإيراني إلى العراق تزامنت مع زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً لرئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايك مالن. وكان الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش دعا إيران السبت إلى "وقف تصدير الإرهاب"، بحسب تعبيره. وقال في تصريحاتٍ أدلى بها قبل ساعات من بدء زيارة أحمدي نجاد إلى العراق إنه ينبغي على الحكومة العراقية أن تستخدم الزيارة لإيصال رسالة إلى طهران بضرورة وقف تسليح جماعات مسلحة عراقية.
وفي مقابلةٍ مع إذاعة العراق الحر، أعرب محلل الشؤون الدولية عادل درويش عن اعتقاده أن هذه الرسالة التي دعا بوش القادة العراقيين إلى إبلاغها لأحمدي نجاد قد تصل بشكلٍ دبلوماسي وغير مباشر، مضيفاً القول:

(صوت محلل الشؤون الدولية عادل درويش)

وفي ردّه على سؤالٍ عما إذا كانت هناك أي صلة لتزامن زيارة رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مالن مع زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، قال درويش:

(صوت درويش)

من جهته، قال الخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط علي رضا نوري زاده في مقابلةٍ مع إذاعة العراق الحر إنه على الرغم من أهمية الزيارة التاريخية الأولى لرئيسٍ إيراني إلى العراق فإن طهران ما زالت تعتبر العراق "ساحة حرب مفتوحة مع الولايات المتحدة الأميركية"، بحسب تعبيره:

(صوت الخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط علي رضا نوري زاده)

في محور مكافحة الإرهاب، استضافت العاصمة البلجيكية بروكسل أخيراً مؤتمر أمن الدول ضد الإرهاب للمجموعة الأوربية.
وجرى خلال المؤتمر بحث الشأن العراقي وكيفية التعامل مع المنظمات المتطرفة، بحسب ما أفاد البروفيسور وليد فارس رئيس مشروع "الإرهاب المستقبلي" في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن الذي شارك في أعمال المؤتمر.
التفاصيل في سياق المقابلة التالية التي أجراها معه مراسل إذاعة العراق الحر كرم منشي.

(المقابلة مع البروفيسور وليد فارس – واشنطن)

أخيراً، وفي محور الرهائن، دعا الأمير الحسن بن طلال رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية في الأردن الاثنين مختطفي رئيس أساقفة الموصل المطران بولص فرج رحو إلى إطلاق سراحه قائلا إن أعمال القتل والخطف لا تمتّ بصلة للدين الإسلامي.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن بيانٍ للأمير الحسن وهو عم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني "أن هذه الأفعال الإجرامية لهي أعمال خارجة على كل مبادئ الإنسانية المشتركة وتسيء إلى قيمنا الدينية وميثاقنا السلوكي"، بحسب تعبيره.
وكان مسلحون مجهولون خطفوا المطران رحو تحت تهديد السلاح يوم الجمعة في حي النور في الموصل بعد خروجه من الكنيسة. وأطلق الخاطفون النار على سيارته وقتلوا سائقه واثنين من الحراس.
وقال الأمير الحسن "إن المجتمع المسيحي الضارب الجذور في تاريخ هذا البلد المنكوب يقف شاهدا منذ القِدَم على الاحترام المتأصل لإخواننا في الدين... فهؤلاء لا يجب أن يكونوا ضحايا أي نزاع من أي نوع ويجب ألا يدفعوا ثمن أي صراع سياسي مهما كانت الظروف والدوافع."
كما دعا الأمير الحسن العالم الإسلامي والمجتمع الدولي إلى إدانة هذه الأفعال والعمل على إطلاق سراح المطران رحو وغيره من المختطَفين.

على صلة

XS
SM
MD
LG