روابط للدخول

استغلال الجماعات الإرهابية الأطفال لتنفيذ عمليات اجرامية


ديار بامرني

بدأت الجماعات الإرهابية ومنها تنظيم القاعدة في العراق اللجوء إلى استخدام الأطفال في عملياتها الأجرامية بعد أن فقدت قدراتها أمام الخطط الأمنية والعمليات العسكرية المشتركة للقوات العراقية والمتعددة الجنسيات. صرح بذلك مسؤولون امنيون بعد ان عثرت القوات الأمنية وخلال عملياتها في منطقة (خان بني سعد) في محافظة ديالى , على أدلة منها أشرطة فيديو تصور تدريب تنظيم القاعدة لمجموعة من الأطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و 14 عام على كيفية تنفيذ عمليات القتل والخطف وعمليات انتحارية باستخدام الأحزمة الناسفة. وظهر في أحد الأشرطة أطفال وهم ملثمون ومسلحون ويتدربون على كيفية اقتحام أحد المنازل واجبار أفراد العائلة الركوع ووضع أيديهم خلف رؤوسهم. وأظهر شريط آخر أطفالا يرددون أناشيد دينية تستخدمها ميليشيات ومجاميع متعصبة في مواقعها الإلكترونية.

وأكدت وزارة الدفاع العراقية والقوات متعدد الجنسيات في مؤتمر صحفي مشترك لهما على أن التحقيقات جارية لمعرفة هوية هؤلاء الأطفال وما اذا كانت المجاميع الإرهابية اختطفتهم أو أجبروا على القيام بهذه الأعمال او جاء نتيجة تشجيع أو استخدام الأهل لهم. وأثبتت التحقيقات الأولية وأثناء إجراء مقابلات مع عدد من سكنة المنطقة التي تم فيها العثور على الأشرطة, أن هؤلاء الأطفال هم أبناء لعشائر تتعاون مع تنظيم القاعدة.

و تأتي تحذيرات الجهات الأمنية هذه المرة للعوائل العراقية في توخي الحذر متلازمة مع الكشف عن أساليب أخرى استخدمها نفس التنظيم مثل استغلال النساء والمختلين عقليا في القيام بعمليات انتحارية. وظهرت ردود فعل عدة حول ظاهرة استغلال الأطفال واجمع العديد ان الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها العائلة العراقية وارتفاع عدد الأرامل والأيتام وقلة الدعم والمساعدات التي تقدم لهم ان كان من قبل الجهات الرسمية او المنظمات غير الحكومية جعل هاتين الشريحتين تكونان فريسة سهلة لتلك الجماعات في استغلالهم.

عن أسباب تفشي هذه الظاهرة ومن هو المسؤول والمقصر في رعاية الشباب والأطفال واين هي الجهات المعنية من وزارات ومؤسسات حكومية ولجان برلمانية ومنظمات غير حكومية في حماية ورعاية الأطفال والدفاع عن حقوقهم. إذاعة العراق الحر أجرت أولا هذا الحوار مع النائب حسن عثمان (رئيس لجنة الشباب والرياضة – مجلس النواب العراقي) والذي أدان عملية استغلال الإرهابيين للأطفال مشيرا ان السبب وراء انخراط البعض في بعض العمليات الإجرامية هو العوز المادي وعدم وجود برامج كافية ومؤسسات وملاجئ تأوي العدد الكبير من الأيتام واطفال الشوارع. عثمان اضاف ان البرلمان او الحكومة وحدهما غير قادرتان لأيجاد حلول سريعة بل هناك حاجة ماسة الى تكاتف الجميع ,الدولة والمجتمع ومنظمات غير حكومية ودولية وبالتالي ايجاد برامج وخطط تحد من هذه الظواهر السلبية :

(مقابلة مع النائب حسن عثمان)

من ناحيته أشار الحقوقي طارق حرب (رئيس جمعية الثقافة القانونية) ان هذه الظاهرة ليست بالجديدة إذ منذ عام 2003 كانت هناك قضايا عديدة لأطفال تم استغلالهم وبسبب العوز المادي في القيام بعمليات إجرامية مقابل مبلغ مالي زهيد. حرب وجه اللوم الى جميع الجهات ولكن بوجه خاص إلى المنظمات غير الحكومية متسائلا أين هي كل تلك المبالغ الضخمة التي حصلت عليها هذه المنظمات من قبل المجتمع الدولي وأين هي المشاريع والبرامج التي وعدت بتنفيذها. حرب ذكر ان ما يقدم ويستثمر اليوم في رعاية ودعم الأطفال والشباب يمثل 5% مما تحتاجه فعلا واحدة من أهم شرائح المجتمع :

(مقابلة مع الحقوقي طارق حرب)

هذا وكان التقرير السنوي الأخير الذي أصدرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) حمل صورة قاتمة لواقع الطفولة في العراق أذ ذكرت المنظمة الدولية ان مئات الأطفال لقوا حتفهم أو أصيبوا في أعمال عنف وتعرض المعيل الرئيس لأسر آلاف الأطفال للاختطاف أو القتل بسبب الصراعات التي استمرت على مدار عام 2007 والتي أجبرت أيضا على لجوء اكثر من 75000 طفل العيش في المخيمات , في حين بلغ عدد الأطفال النازحين في سن الدراسة الإبتدائية 220,000 طفل. اليونيسف قالت أن غياب الأمن وحركات هجرة السكان تبقى مصدر معاناة كبير لأطفال العراق.

وأكد روجر رايت الممثل الخاص لليونيسف في العراق، ان تلبية احتياجات الأطفال خلال عام 2008 تعتمد بدرجة كبيرة على توفر الموارد المالية الكافية, واضاف ممثل اليونيسف , ان الأطفال هم الأساس المتين لإستعادة عافيه بلدهم، وعندما تتم حماية الأطفال ورعايتهم فأن تعافي المجتمع برمته سيتحقق سريعا. مطالبا ايضا بتقديم أفضل ما لدينا من جهد لأطفال العراق في عام 2008 والسنوات اللاحقة.

في الختام شكرا للمتابعة وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني.

********

البرنامج يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم ألكتابه على ألبريد ألألكتروني : bamrnid@rferl.org

أو الأتصال بالرقم (07704425770) وترك رسالة صوتية على جهاز الرد الآلي, أو إرسال رسالة مكتوبة عن طريق الهاتف النقال (الموبايل) وعلى الرقم نفسه راجين ترك الاسم ورقم الهاتف للاتصال بكم لاحقا.

(حقوق الإنسان في العراق) يأتيكم في المواعيد التالية :

كل يوم أثنين في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة السابعة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي (الربع الأخير من الساعة السادسة صباحا والحادية عشرة صباحا حسب توقيت بغداد). البرنامج يعاد أيضا كل يوم جمعة في نهاية الفترة الرابعة من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة العاشرة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي.

يمكنكم الإستماع إلى البرنامج (بالأضافة الى البرامج القديمة – الأرشيف) على موقع أذاعة ألعراق ألحر :www.iraqhurr.org

أذاعة العراق الحر تبث برامجها على موجات الـ(FM) :

102.4
في بغداد
105 في البصرة
88.4 في السليمانية
108 في اربيل
104.6 في الموصل
96.8 في كركوك
93.6 في السماوة
101.6 في الناصرية
بالأضافة الى موجة متوسطة بذبذبة مقدارها 1593 كيلوهيرتز.

على صلة

XS
SM
MD
LG