روابط للدخول

اللاجئون العراقيون في سوريا بانتظار الغوث


ديار بامرني

تقدر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عدد العراقيين في سوريا ب 1.5 مليون نازح لا يملك العديد منهم أية مدخرات أو مصادر للدخل أو وسيلة للحصول على الدعم. وتشير العديد من المنظمات الإنسانية الدولية ومنها الأمم المتحدة إلى الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها العراقيون هناك والمشاكل العديدة التي تواجههم , وأهمها عدم سماح السلطات السورية للعراقيين بالعمل بشكل قانوني مما اضطر العديد منهم اللجوء إلى "ممارسات ضارة" من أجل البقاء. و قالت الناطقة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا (سيبيلا وايلكس) أن العديد من اللاجئين وجدوا أنفسهم في ظروف شديدة الصعوبة، الأمر الذي قد يصل بهم إلى عمالة الأطفال والزواج المبكر وممارسة البغاء. ووفقاً لأحدث مسح قامت به المفوضية , قالت 33 في المائة من العوائل العراقية التي شملها الاستبيان أن مواردها المالية لن تستمر لأكثر من ثلاثة أشهر، في حين تعتمد 24 في المائة من الأسر على الأموال التي تتلقاها من أقاربها القاطنين في الخارج.

وقد عاد آلاف العراقيين من سوريا إلى ديارهم منذ منتصف شهر آب 2007 بعد الاستقرار الأمني النسبي الذي شهدته بعض المحافظات العراقية بالرغم من تحذير المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من عودتهم. وقالت المفوضية إنها لا تعتقد أن الوقت مناسب للعودة حيث لا يزال الوضع الأمني في العديد من مناطق العراق غير مستقر. المفوضية ذكرت أن أكثر من 46 في المائة من النازحين اختاروا مغادرة سوريا لعدم تمكنهم من تحمل تكاليف الحياة هناك. اما العوائل التي استقرت في سوريا فانها اضطرت ولغرض الحصول على المساعدات , الوقوف ولساعات طويلة يوميا ورحلة تستمر لأشهر أمام مكتب المفوضية اللاجئين لتسجيل أسمائها وبالتالي الحصول على المساعدات الغذائية والمالية والطبية.

تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والذي نشر مؤخرا أشار إلى أن الأطفال العراقيين يتحملون جزءاً كبيراً من العبء الاقتصادي الصعب. حيث تجبر العديد من العوائل , وبسبب نفاذ كل ما تملك , تجبر أطفالها على ترك الدراسة والعمل حيث ذكر بعض الأطفال أن احتياجاتهم التعليمية تأتي في المرتبة الثانية بعد ضرورة مساعدة أسرهم. وأضاف التقرير ان الدعارة وزواج القاصرات من الممارسات التي شهدت تزايداً أيضا, خصوصاً مع سهولة تعرضهن للاستغلال الجنسي. ويؤكد عاملون في المجال الإنساني تزايد يأس النازحين ولكنهم يقولون في نفس الوقت أن كون الكثير من المعلومات الخاصة بهذه الممارسات غير المشروعة غير موثقة، فإنه من الصعب جداً معالجة هذا الوضع بشكل مباشر.

عما تمر به العائلة العراقية في سوريا من مشاكل وصعوبات, وطبيعة المساعدات التي تقدم لهم حاليا والجهات التي تقوم بذلك, البرنامج أجرى هذا الحوار مع أم محمد التي تقيم في دمشق مع أطفالها الثلاثة منذ اكثر من سنة :

(مقابلة مع أم محمد التي تقيم في دمشق مع أطفالها الثلاثة)

ولتسليط المزيد من الضوء على مشكلة النازحين العراقيين إلى سوريا وما هي أهم الجهات التي تقدم الدعم والمساعدة لهم والدور الذي تقوم به الحكومة العراقية في الحد من المشاكل التي تواجه العوائل النازحة, البرنامج أجرى هذا اللقاء مع الزميل (جانبلات شكاي) مراسل الإذاعة في دمشق والذي تحدث أولا عن الأسباب وراء كل هذا الاهتمام من قبل المنظمات الدولية مؤخرا بأزمة النازحين العراقيين الى سوريا :

(مقابلة مع جانبلات شكاي-مراسل الإذاعة في دمشق)

المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ذكرت انها تحتاج هذا العام الى مبلغ 177 مليون يورو لمساعدة النازحين العراقيين. هذا المبلغ سيخصص بالدرجة الأولى للتغذية والمساعدة الطبية في العراق وسوريا والأردن. أما الاتحاد الأوروبي فقد أعلن مؤخرا أنه سيمنح ما مجموعه 50 مليون يورو لسوريا والأردن لمساعدتهما في مواجهة تكاليف المدارس والمستشفيات التي تستضيف النازحين العراقيين. في حين قام برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وجمعية الهلال الأحمر السوري بتوزيع الأغذية مجانا على حوالي 51,000 نازح. وأفاد البرنامج أن عدد النازحين العراقيين الى سوريا الذين يعتمدون على المعونات الغذائية سيصل إلى 114,000 شخص بحلول شهر نيسان 2008. كما تقوم المفوضية بتوفير المساعدة المالية لأكثر الأسر حاجة, عبر منحهم مبالغ تصل الى 200 دولار شهرياً.

برنامج الأغذية العالمي أعلن أيضا عن بدء عملية طارئة بتكلفة 126 مليون دولار أمريكي لمساعدة أكثر من مليون نازح ولاجئ عراقي لا يمكنهم تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية بسبب استمرار أعمال العنف في العراق. وستستمر العملية التي تستغرق عاما واحدا حتى كانون الأول 2008 ويستفيد من هذه العملية ما يزيد على 360 ألف نازح عراقي الى سوريا.

من ناحيتها أكدت الجهات السورية اكثر من مرة الحاجة الماسة إلى دعمها ماديا من قبل المجتمع الدولي حيث تقول الحكومة السورية أنها غير قادرة على تقديم المزيد من المساعدات المالية للاجئين، إذ أن الإعانات الضخمة بمختلف أنواعها والتي تقدمها للعراقيين تكلف الحكومة السورية أكثر من مليار دولار سنوياً، حسب المسؤولين.

في الختام شكرا للمتابعة وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني.

********

البرنامج يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم ألكتابه على ألبريد ألألكتروني : bamrnid@rferl.org

أو الأتصال بالرقم (07704425770) وترك رسالة صوتية على جهاز الرد الآلي, أو إرسال رسالة مكتوبة عن طريق الهاتف النقال (الموبايل) وعلى الرقم نفسه راجين ترك الاسم ورقم الهاتف للاتصال بكم لاحقا.

(حقوق الإنسان في العراق) يأتيكم في المواعيد التالية :

كل يوم أثنين في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة السابعة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي (الربع الأخير من الساعة السادسة صباحا والحادية عشرة صباحا حسب توقيت بغداد). البرنامج يعاد أيضا كل يوم جمعة في نهاية الفترة الرابعة من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة العاشرة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي.

يمكنكم الإستماع إلى البرنامج (بالأضافة الى البرامج القديمة – الأرشيف) على موقع أذاعة ألعراق ألحر :www.iraqhurr.org

أذاعة العراق الحر تبث برامجها على موجات الـ(FM) :

102.4
في بغداد
105 في البصرة
88.4 في السليمانية
108 في اربيل
104.6 في الموصل
96.8 في كركوك
93.6 في السماوة
101.6 في الناصرية
بالأضافة الى موجة متوسطة بذبذبة مقدارها 1593 كيلوهيرتز.

على صلة

XS
SM
MD
LG