روابط للدخول

تعليق صادرات النفط العراقي الخام إلى كوريا الجنوبية، حماية خطوط نقل النفط والطاقة الكهربائية


ناظم ياسين

تتضمن هذه الحلقة الجديدة من برنامج (التقرير الاقتصادي) متابعة عن قرار بغداد بتعليق صادرات النفط الخام إلى أكبر مصفاة في كوريا الجنوبية احتجاجاً على عقدٍ نفطي أبرمته مع أربيل.
وفي حلقة اليوم نستمع أيضاً إلى مقابلة مع مدير قطاع النقل والمنشآت في برنامج الإعمار والمشاريع التابع لفيلق مهندسي الجيش الأميركي العقيد أنتوني فوتي Col. Anthony Foti عن منظومةٍ لحماية خطوط نقل النفط والطاقة الكهربائية في العراق.

** *** **

تعليق صادرات النفط العراقي الخام إلى كوريا الجنوبية
أكد مسؤولون في سول أن وزارة النفط العراقية أوقفت شحنات النفط الخام إلى كوريا الجنوبية احتجاجاً على قيام شركة مصافي النفط الكورية الجنوبية (أس كي انيرجي SK Energy) بإبرام عقد لاستكشاف النفط في كردستان العراق.
ونُقل عن هؤلاء المسؤولين في وزارة الطاقة الكورية الجنوبية قولهم الثلاثاء إن بغداد علّقت في الأول من كانون الثاني تنفيذ عقدٍ سنوي لتصدير تسعين ألف برميل من النفط الخام يوميا إلى شركة (أس كي انيرجي).
ونسبت وكالة فرانس برس للأنباء إلى الناطق باسم هذه الشركة أن الحكومة العراقية أبلغتها بالتخلي عن الصفقة النفطية مع كردستان العراق مضيفاً القول "إننا نبذل كل الجهود الممكنة لاستئناف عقد التصدير من خلال المفاوضات"، بحسب تعبيره.
وكان مصدر في وزارة النفط العراقية أعلن في بغداد الاثنين وقف العمل بعقد تزويد النفط الخام إلى أكبر مصفاة في كوريا الجنوبية اعتبارا من مطلع كانون الثاني. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن هذا المصدر الذي لم تذكر اسمه القول إن العراق أبلغ المزيد من الشركات المتعاقدة على شراء النفط العراقي الخام بأنه يتعين عليها التراجع عن الاتفاقات النفطية التي أُبرمت مع حكومة إقليم كردستان العراق إذا أرادت الاستمرار في تلقي الصادرات.
يذكر أن الحكومة العراقية أكدت على لسان وزير النفط حسين الشهرستاني أن العقود التي تبرمها شركات عالمية مع الحكومة الإقليمية في شمال العراق غير قانونية. فيما دافعت حكومة إقليم كردستان العراق على لسان رئيسها نيجيرفان بارزاني دافعت عن صفقات النفط والغاز التي أبرمتها مع شركات أجنبية مؤكدةً أنها قانونية وتنسجم مع الدستور العراقي. وأوضح بارزاني موقف أربيل في مقالٍ نشرته صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية في السادس من تشرين الأول 2007 وأعلن فيه أن إقليم كردستان وقّع عدداً إضافياً من العقود النفطية لتقاسم الإنتاج مع شركات دولية.
وكان برنامج (التقرير الاقتصادي) تضمن في حلقة سابقة بُثّت في الثاني من كانون الثاني 2008 متابعةً لما أوردته صحيفة كورية جنوبية عن المشكلة التي واجهت شركة (أس كي انيرجي) إثر تلقيها التحذير العراقي الرسمي الذي خيّرها بين وقف عمليات التنقيب عن النفط في إقليم كردستان أو فقدان واردات النفط العراقية.
هذا وقد أعلنت بغداد أنها لم تخصص بعد أي إمدادات للشركة الكورية الجنوبية في عام 2008، بحسب ما نُقل عن مصدر في وزارة النفط العراقية.
فيما أوضح مسؤول من وزارة الطاقة الكورية الجنوبية أن هذه الإمدادات النفطية تمثل ما بين أربعة وخمسة في المائة من إجمالي واردات كوريا الجنوبية.
على صعيد آخر، أعلنت شركة (دانة غاز) الإماراتية الخاصة التي تعمل في مجال الغاز الطبيعي أنها سوف تستثمر نحو 500 مليون دولار في إقليم كردستان العراق ومصر خلال العام الحالي.
ونُقل عن راشد سيف الجروان المدير العام للشركة التي تتخذ من الشارقة مقراً لها أن (دانة غاز) قد تدخل أسواقاً جديدة أخرى في منطقة الشرق الأوسط.
وكانت هذه الشركة وقّعت العام الماضي اتفاقيةً مع حكومة كردستان العراق لدراسة احتياطيات المنطقة الشمالية من النفط بقيمة 400 مليون دولار.
في غضون ذلك، بقيت أسعار النفط العالمية في مستوياتها القياسية على الرغم من تراجعها إلى نحو 90 دولارا للبرميل من أعلى مستوى بلغته في الثالث من كانون الثاني وكان 100.09 دولار للبرميل. وقد أدى هذا التراجع خلال الأيام القليلة الماضية التي تسبق الاجتماع الوزاري لمنظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) أدى إلى تخفيف الضغوط على المنظمة لزيادة الإنتاج.
يذكر أن أغلب الدول الأعضاء في (أوبك) التي تنتج أكثر من ثلث احتياجات العالم النفطية أكدت أن الإمدادات كافية حتى الآن.
وقالت المملكة العربية السعودية وهي أكبر الدول المصدّرة للنفط إن (أوبك) سترفع سقف الإنتاج عندما يوجد ما يبرر ذلك لكنها تجنّبت التعليق في شأن ما سيقرره الاجتماع الوزاري للمنظمة في الأول من شباط في فيينا. ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع التالي لـ(أوبك) في الخامس من آذار.
من جهته، ذكر وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا الأسبوع الماضي إن بغداد لا تشعر بوجود نقص في إمدادات النفط في السوق حالياً.
وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول "لا توجد فيما يبدو ضرورة لمراجعة أرقام الإنتاج بالزيادة أو بالنقصان في الوقت الحالي"، بحسب تعبيره.
وكانت منظمة (أوبك) قررت في اجتماعها السابق الشهر الماضي حيث تأرجحت الأسعار حول 90 دولارا للبرميل قررت الإبقاء على مستويات الإنتاج الراهنة والبالغة 27.3 مليون برميل دون تغيير.

** *** **

حماية خطوط نقل النفط والطاقة الكهربائية في العراق
أكد أحد المسؤولين في برنامج الإعمار والمشاريع التابع لفيلق مهندسي الجيش الأميركي في العراق أكد أن العمل متواصل على إقامة منظومة لحماية أنابيب النفط وخطوط نقل الطاقة الكهربائية في ثلاث مناطق من البلاد. وقد بوشر بتنفيذ هذا المشروع بعد أن أدت العمليات التخريبية المتكررة التي استهدفت هذه الخطوط والأنابيب في السنوات الماضية إلى إلحاق أضرار جسيمة بقطاعيْ النفط والكهرباء.
وفي تصريحاتٍ خاصة لـ(التقرير الاقتصادي)، ذكر مدير قطاع النقل والمنشآت التابع لبرنامج الإعمار والمشاريع عقيد الجو أنتوني فوتي U.S. Air Force Col. Anthony Foti أن الطاقة الكهربائية توزّع بالتساوي بين مناطق العراق كافة بما فيها العاصمة بغداد. لكنه أشار إلى الإهمال الذي أصاب هذا القطاع لفترة طويلة من الزمن على نحوٍ تسبّب في العديد من المشاكل الفنية التي تؤثر في منظومة التوزيع وبالتالي تؤدي إلى الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي فضلا عن أن خطة التوزيع السابقة كانت تركّز على العاصمة دون باقي المناطق والمحافظات.
وفي المقابلة التالية التي أجراها معه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد، تحدث العقيد فوتي عن جوانب أخرى من المشاريع التي ينفّذها قطاع النقل والمنشآت التابع لفيلق مهندسي الجيش الأميركي في العراق.
(الرسالة الصوتية مع المقابلة - بغداد)

على صلة

XS
SM
MD
LG