روابط للدخول

توقعات بانفراج أزمة الوزراء المنسحبين من الحكومة العراقية في غضون أيام


ناظم ياسين وسميرة علي مندي

- الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع العراقية يؤكد استعداد القوات الوطنية التي وصلت الموصل لشنّ هجوم حاسم ضد تنظيم القاعدة

** *** **

فيما تواصِلُ القيادات السياسية العراقية جهودَها المكثفة الرامية إلى إنجاز المصالحة الوطنية أُعلن أن التعزيزات العسكرية التي توجّهت إلى الموصل على أهبة الاستعداد لشنّ ما وصف بهجوم حاسم ونهائي ضد تنظيم القاعدة في العراق لطرد المتشددين من آخر معقل رئيسي لهم في المدن.
وكان أعضاء (المجلس السياسي للأمن الوطني) أكدوا خلال اجتماعهم الأخير في مكتب الرئيس العراقي جلال طالباني "ضرورة بذل الجهود الممكنة من أجل إنجاح المصالحة السياسية العامة بما ينسجم والتطورات الأمنية والاقتصادية المتحققة في البلاد"، بحسب ما ورد في بيان أصدرته رئاسة الجمهورية الأحد.
وقال البيان إن الاجتماع الذي حضره نائبا رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس القضاء الأعلى إضافةً إلى عدد من ممثلي الكتل السياسية شدد أيضاً على أهمية توحيد الخطاب السياسي "لترسيخ رؤى وتصورات وطنية مشتركة وسد المنافذ أمام المحاولات الرامية إلى تعميق الخلافات وتضخيم المسائل العالقة"، على حد تعبيره.
وفي إطار التحركات المكثفة المتواصلة منذ الأسبوع الماضي، تعهد رئيس الوزراء نوري كامل المالكي بإنهاء الأزمة التي نشأت إثر انسحاب ممثلي بعض الكتل البرلمانية من حكومته خلال الأسبوع الحالي.
وكانت جبهة التوافق العراقية سحبت أعضاءها الستة من حكومة المالكي في آب الماضي. ثم تلا ذلك انسحاب آخر للقائمة العراقية التي كانت مُمثّلة بخمس حقائب وزارية. وكانت الكتلة الصدرية علّقت في وقت سابق أيضاً عضوية وزرائها الستة.

** *** **

وفي متابعةٍ لمستجدات العملية السياسية في ضوء الجهود المكثّفة التي تُبذَل من أجل حلّ الأزمة الحكومية، قال النائب عزت الشابندر من القائمة العراقية في تصريحٍ خاص لإذاعة العراق الحر:
(صوت الشابندر)
" المشكلة في العراق لا تحل بانسحاب وزراء كتلة أو عودتهم. المشكلة اكبر من ذلك ولا يتحمل مسؤولية هذه المشكلة الحكومة بعينها بل كل مؤسسات الدولة العراقية والأطراف السياسية المشاركة في العملية السياسية. وعليه العودة إلى الوزارة هي ليست موضوع بحد ذاته خروج وعودة وإنما هي........."
من جهته، قال النائب خلف العليان الأمين العام لمجلس الحوار الوطني وأحد القياديين في جبهة التوافق العراقية إن هناك لجنة تتفاوض حاليا مع الحكومة تمهيدا لعودة وزراء الجبهة المنسحبين.
وأضاف العليان في مقابلة خاصة مع إذاعة العراق الحر:
(صوت العليان)
"الآن هناك تحرك واسع وظاهر من جهة الحكومة باتجاه مواقف وطنية ونحن نؤيدها أدت إلى أن نلتقي بالسيد المالكي بمناسبة عودته من العلاج ودار حديث حول عودة جبهة التوافق إلى الحكومة بعد أن نتأكد من ....... "
لكن العليان استبعد أن يتمكن رئيس الوزراء نوري كامل المالكي من إنهاء الأزمة الحكومية خلال الأسبوع الحالي:
(صوت العليان)
"الكثير من الأعمال متعطلة بسبب غياب الوزراء ونحن نأمل أن ينتهي هذا الأمر خلال الفترة القادمة ولكنني شخصيا لا أعتقد أننا سنستطيع أن ننهي هذا الأمر خلال أسبوع بل قد يتطلب وقتا أطول من ذلك. مع ذلك نحن حاضرين وجاهزين بعد أن تجد الجبهة...... "
وفيما يتعلق بمرشحي جبهة التوافق للمناصب الوزارية التي كانت تشغلها قبل الانسحاب من حكومة المالكي، قال العليان:
(صوت العليان)
"الآن الاستقرار الأمني افضل من قبل بكثير ونعتقد أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة بناء وعليه فأن الوزراء الذين سيأتون للوزارات في المرحلة القادمة يجب أن يكونوا من ذوي الاختصاص والكفاءة والمهنية والنزاهة ولديهم رغبة في العمل والبناء لذلك ...... "

** *** **

في محور الشؤون الأمنية، أُعلن في بغداد الاثنين أن وزارة الداخلية العراقية شكّلت لجنة خاصة للتحقيق في أسباب الحريق الذي شبّ في مبنى البنك المركزي العراقي بعد منتصف الليلة الماضية. هذا فيما ذكر مراقبون أن من غير المتوقع أن يؤثر الحادث على الحركة الاقتصادية في البلاد.
وكان البنك المركزي أعلن الأسبوع الماضي أن معدل التضخم السنوي في العراق انخفض إلى 12 في المائة في كانون الأول 2007 مقارنةً بـ 65 في المائة قبل عام.
تفصيلات أخرى في سياق المتابعة التالية التي وافانا بها مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد وتتضمن مقابلة خاصة أجراها مع الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية عبد الكريم خلف.
(رسالة صوتية من بغداد)

وكانت إذاعة العراق الحر أجرت في وقتٍ سابق مقابلة عبر الهاتف مع مستشار البنك المركزي العراقي الدكتور مظهر محمد صالح أجاب فيها عن سؤال حول الدعم الحكومي للبطاقة التموينية في مشروع الميزانية العامة لسنة 2008 التي يُتوقع إقرارها من قبل مجلس النواب في غضون الأيام المقبلة. وأوضح صالح أن مقدار الدعم الحكومي للبطاقة التموينية لم يكن من شروط صندوق النقد الدولي كما تردد في بعض الأوساط مؤكداً أهمية هذه البطاقة لشريحة واسعة من العراقيين.
(صوت مستشار البنك المركزي العراقي)
"حسب اطلاعي على الاتفاقية مع صندوق النقد الدولي التي هي اتفاقية مسؤولة عن تخفيض مائة مليار من ديون العراق. يجب أن يعرف المواطن العراقي ذلك. هذه الاتفاقية لم تتطرق إلى موضوع البطاقة التموينية لا من قريب ولا من بعيد. المجتمع العراقي من المجتمعات الفقيرة و........... "

** *** **

في محور الشؤون العسكرية، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري أن الحكومة كانت تخطط لإرسال تعزيزات عسكرية إلى الموصل قبل حادثة تفجير حي الزنجيلي التي وقعت الأربعاء الماضي وأسفرت عن قتل وجرح العشرات من المدنيين الأبرياء.
يذكر أن هذه التعزيزات وصلت إلى محافظة نينوى الأحد. وفي ردّه على سؤال يتعلق بتوقيت إرسالها مباشرة بعد حادث التفجير في الموصل، قال العسكري لإذاعة العراق الحر:
(صوت العسكري)
" هو ليس رد فعل على التفجير الذي حصل في الموصل بل مخطط له منذ أكثر من شهرين أن تكون هناك عملية كبرى. وكانت لنا سلسلة من الزيارات واللقاءات والاستطلاعات وتقدير الواجبات وتوزيع القطاعات, ولكن قد يكون التفجير حافز للإسراع...... "
وأضاف الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع قائلا:
(صوت العسكري)

" التعزيزات جاءت وفق دراسة واقعية للوضع الأمني الهش لمحافظة نينوى بشكل عام ومدينة الموصل بشكل خاص. وجود قطاعات عسكرية للدفاع والداخلية بأعداد كبيرة ولكن يبدو أنها لم تؤدي واجباتها بالشكل المطلوب....... "

كما أشار العسكري إلى وجود تنسيق مع القوات متعددة الجنسيات في محافظة نينوى.
(صوت العسكري)
" العملية ستقودها قيادة عمليات نينوى التابعة إلى وزارة الدفاع وسيكون هناك دور كبير للجيش والشرطة العراقية, القوات متعددة الجنسيات ستشترك وتكون قوات مساندة وداعمة للأجهزة الأمنية وستشترك أيضا في عمليات...... "
وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع لإذاعة العراق الحر أن العمليات العسكرية ضد عناصر تنظيم القاعدة في الموصل ستبدأ قريبا.
(صوت العسكري)
"هناك عمليات بدأت منذ فترة طويلة ولكن العملية الكبرى التي ستبدأ متروكة لقائد العمليات الميدانية بعد استكمال اللمسات الأخيرة على خططه وتوزيع قطعاته التي بإمرته من قوات الدفاع والداخلية والحدود أيضا هناك دور كبير سيكون لرؤساء العشائر ورجال الصحوة ولكن يجب أن تكون بتأني ومدروسة بشكل تام لا تسمح ....... "

على صلة

XS
SM
MD
LG