روابط للدخول

المالكي يعد بإخراج القاعدة نهائيا من آخر معاقلها في شمال البلاد


نبيل الحيدري

* الشهرستاني يقول في دافوس إن العراق سيكون هدف الشركات النفطية العالمية في المستقبل
* وصدام لم يكن يتوقع الا ضربة جوية محدودة يستطيع البقاء بعدها في السلطة

أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي عن إرسال تعزيزات عسكرية باتجاه مدينة الموصل استعدادا لخوض ما سماها المعركة الحاسمة والأخيرة ضد تنظيم القاعدة. وقال المالكي أثناء زيارة لمدينة كربلاء الجمعة إن قوات الأمن العراقية بدأت هجوما "حاسما نهائيا" لإخراج تنظيم القاعدة من آخر معاقله الكبيرة في شمالي البلاد.

المالكي قال : شكلنا غرفة عمليات لادارة المعركة في نينوى، وستكون المعركة حاسمة هناك بعد أن أصدرنا أمرا بالتعجيل بتحريك القوات إلى المحافظة للقضاء على الزمر الإرهابية. وجاء إعلان رئيس الوزراء عن قرب ساعة الصفر للبدء بعملية عسكرية واسعة النطاق في الموصل، وتشكيل غرفة عمليات لإدارة المعركة، بعد الأحداث الدامية التي وقعت الأربعاء في منطقة الزنجيلي وسط المدينة، وراح ضحيتها اكثر من (200) مواطن بين قتيل وجريح.
الناطق باسم وزارة الداخلية عبد الكريم خلف أكد في حديث لإذاعة العراق الحر ان حادثة الأربعاء عجلت في إجراءات الأجهزة الأمنية للقيام بعملياتها ضد مسلحي القاعدة في الموصل التي تعتبر آخر ملاذات القاعدة:

"هذا التنظيم الإجرامي فقد كل الملاذات الآمنة له في معظم مناطق العراق ، لكن هناك بقيت بعض الخلايا النائمة ......."

عبد الكريم خلف أوضح في حديثه لإذاعة العراق الحر إن غرفة العمليات ستدير فعاليات حوالي عشرين ألف مقاتل وبالتنسيق بين وزارتي الدفاع والداخلية لمواجهة خلايا و أوكار القاعدة بعد اختراقها من قبل الأجهزة الاستخبارية بحسب قوله :

" قيادة عمليات يرأسها اللواء رياض وهو كان قائد عمليات الرصافة وله خبرة طويلة في الميدان ... تشكلت هذه القوات من قوات وزارتي الداخلية والدفاع كنواة ..."

في هذه الأثناء أعلن عن رفع حظر التجوال المفروض على مدينة الموصل ابتداءا من صباح السبت بعد ثلاثة أيام من تطبيقه إثر الانفجار العنيف الذي شهدته منطقة الزنجيلي يوم الأربعاء و خلف اكثر من مائتين بين قتيل وجريح . كما قتل الخميس قائد شرطة نينوي العميد صالح محمد حسن واثنان آخران عندما فجر انتحاري يرتدي زي الشرطة نفسه أثناء قيام قوات الأمن بتفقد موقع انفجار الأربعاء.
الناطق باسم وزارة الداخلية عبد الكريم خلف وفي حديثه لإذاعة العراق الحر قدم وصفا للحادث الذي تعرضت له بناية من ثلاثة طوابق في منطقة الزنجيلي خبأ فيها المسلحون اكثر من تسعة أطنان من المواد المتفجرة وقاموا بتفجيرها عند مباغتتهم من قبل الأجهزة الأمنية :

" كان هناك معلومات =بعد أن شكلت قيادة العمليات= تفيد بوجود عمارة من ثلاثة طوابق فيها كميات كبيرة من المتفجرات ...ذهبت قواتنا هناك وأخلت العمارة وطوقتها واستدعت خبراء المتفجرات .. لكن في هذه الأثناء تم تفجير العمارة .."

وقد فاقمت الظروف المناخية وبرودة الجو من المصاعب التي يواجهها سكان منطقة الزنجيلي المنكوبة والذين انهارت دورهم أو تضررت بفعل التفجير الذي شهدته منطقتهم ما دفع هيئة الهلال الأحمر في محافظة نينوى الى تقديم العون الى العوائل المنكوبة , المزيد في تقرير مراسل إذاعة العراق الحر في الموصل :
[[....]]

** *** **

قال وزير النفط حسين الشهرستاني انه يتوقع أن يصل إنتاج العراق من النفط الى ما بين 6 – 8 ملايين برميل يوميا في غضون عشرة أعوام الى اثني عشر عاما قادمة ، وأضاف الشهرستاني في مقابلة مع وكالة الاسوشيتد برس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في منتجع دافوس السويسري : أن غالبية الزيادة المتوقعة في الإنتاج سنكون مما سماه " حقولا خضراء" أي حقول معروفة لكن أعمال التنقيب لم تبدأ فيها حتى الآن الشهرستاني اعتبر إن العراق هو المكان الذي سيتوجه أليه عمل الشركات النفطية في المستقبل ، وعن الشركات التي ستظفر بعقود نفطية دسمة في العراق أكد الشهرستاني أن منح العقود ستكون عملية شفافة وفي منافسة علنية وفق المعايير المتعارف عليها دوليا ،وان جميع شركات النفط الكبيرة والصغيرة تبدي اهتماما كبيرا بالاستثمار في العراق بما في ذلك الشركات الروسية
وفي هذا السياق قال المحلل النفطي إحسان الحق إن القناعة السائدة في أوساط الصناعة النفطية هي إن الإمكانات المتاحة في العراق اكثر منها في أي مكان آخر في الشرق الأوسط و أضاف الحق ان الشركات الأمريكية ستكون لها أفضلية في العراق رغم محاولات الروس لتحسين علاقاتهم مع الحكومة العراقية .
وكانت وزارة النفط قد أعلنت أن معدل عائدات تصدير النفط الخام لعام 2007 بلغ حوالي أربعين مليار دولار بحسب بيان صدر عن مكتب وزارة النفط الإعلامي الخميس , جاء فيه إن كميات التصدير و إيراداتها لعام الفين وسبعة حققت تقدما مقارنة مع عام الفين وستة حيث كانت نسبة الزيادة في الكميات المصدرة الكلية 9.2%

بيان وزارة النفط أشار الى إن مجموع إيرادات تصدير النفط الخام لعام ألفين وسبعة بلغت 39.8 مليار دولار .الخبير الاقتصادي كاظم عبد الله تحدث لإذاعة العراق الحر عن ما يمكن أن تعكسه زيادة إنتاج النفط على الاقتصاد العراقي :

"من المعروف أنه لحد الآن يشكل الإيراد النفطي المتأتي من النفط يشكل المورد الأول والحاسم في الموارد العامة أي بمعنى لا يزال الاقتصاد العراقي في خانة الاقتصاديات الريعية ... "

خبراء اقتصاديون عراقيون حذروا من إن ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية سيكون له مردودات سلبية على الاقتصاد العراقي مع استمرار الأنفاق الحكومي في مجالات غير استثمارية وتواصل الاعتماد على السلع والخدمات المستوردة ، ورأى بعضهم ان ازدياد عوائد النفط بسبب ارتفاع أسعاره من شانه ان يفاقم التضخم ويؤثر سلبا على الميزان التجاري العراقي ,الخبير الاقتصادي كاظم عبد الله أكد في حديثه لإذاعة العراق الحر ان ترشيد زيادة الموارد وحسن استثمارها سيؤدي الى خلق فرص افضل للاقتصاد العراقي :

"في أي اقتصاد وطني فان زيادة الموارد ستضخ في شرايينه مؤشر إيجابي لان حجم الخراب حجم الدمار الذي عانى منه العراق .. تخيل ثلاث حروب مدمرة كانت جبهاتها أرض العراق ..."

** *** **

تعمد الرئيس السابق صدام حسين إيهام العالم بأن لديه أسلحة دمار شامل لردع غريمته إيران ، ولم يكن يعتقد إن الولايات المتحدة ستقوم بغزو العراق بحسب ضابط في مكتب التحقيقات الفيدرالي أف بي أي استجوب صدام حسين خلال فترة اعتقاله لدى القوات الأمريكية
وقال المحقق بيرو " في مقابلة مع شبكة سي بي أس التلفزيونية الأمريكية ستبث يوم الأحد إن صدام لم يكن يتوقع الا ضربة جوية محدودة توجهها الولايات المتحدة وكان يظن انه يستطيع البقاء في السلطة بعدها .
وقال المحقق بيرو " قال لي صدام انه اخطأ في البداية في حساب نيات بوش وكان يعتقد إن الولايات المتحدة سترد بهجوم مماثل لهجومها في عام 1998 : أي بضربة جوية على امتداد أربعة أيام " و أشار المحقق الأمريكي الى ان صدام خرج سالما من تلك الضربة وكان مستعدا لتحمل هذا النوع من الهجمات .
وكان المحقق بيرو ، وهو أمريكي من اصل لبناني يتكلم العربية استجوب الرئيس السابق بعد العثور عليه في حفرة قرب مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين في كانون أول عام 2003 بعد تسعة اشهر على الغزو الأمريكي ، ونقل بيرو عن صدام انه أراد الإيحاء بامتلاكه أسلحة دمار شامل لانه كان يظن أن من شأن ذلك أن يردع إيران عن اجتياح العراق ، وقال المحقق الأميركي : " كان مما له أهمية بالغة له أن يظهر وكأنه مازال صدام القوي المتحدي ، وكان يعتقد إن التظاهر بامتلاك أسلحة دمار شامل سيمنع الإيرانيين من غزو العراق.
" شبكة سي بي أس قالت إن بيرو استجوب صدام لمدة سبعة اشهر حاول خلالها آن يكسب ثقته من خلال إقناع صدام بأنه مبعوث كبير ليس مسؤولا الا أمام بوش نفسه ، وتابعت الشبكة إن المحقق بيرو كان وحده الذي يوفر لصدام احتياجاته مثل مواد الكتابة ومستحضرات تواليت رجالية مما جعل صدام ينفتح للمحقق الذي كان واحدا من ضباط مكتب التحقيقات الفيدرالي القلائل الذين يتكلمون العربية.

على صلة

XS
SM
MD
LG