روابط للدخول

بعض الأطباء قلقون اليوم من مدى إصرارهم على إقناع الناس بالتستر عن الشمس


اياد الكيلاني

منذ سنين عديدة والمختصون في مجال الرعاية الطبية يحذرون المتشمسين من مخاطر سرطان الجلد، ولكن بعض الأطباء قلقون اليوم من مدى إصرارهم على إقناع الناس بالتستر عن الشمس، إذ أن الفيتامين D – الذي يكتسب من ضوء الشمس – عنصر أساسي في منع الإصابة من أنواع أخرى من السرطانات، كما تبين لنا المراسلة Julie Corwin في التقرير التالي الذي اعده لنا (اياد الكيلاني) الى التفاصيل...

تعتبر أشعة الشمس المسبب الرئيسي لمرض سرطان الجلد، ولكن ضوء الشمس يعتبر المصدر الرئيسية للإنسان من الفيتامين D . ففي مقال نشرته هذا الأسبوع مجلة (جلسات الأكاديمية القومية للعلوم) يعرض علماء نرويجيون وأميركيون مراجعتهم لنسب الإصابة بالسرطان بين المجموعات السكانية التي تتعرض إلى مقادير متفاوتة من أشعة الشمس، فلقد وجدوا أن البلدان الأبعد في اتجاه الشمال التي يتعرض سكانها إلى مستويات أقل من ضوء الشمس، تعاني من حالات نجاة أقل من تأثير السرطانات الداخلية، كتلك التي تصيب الصدر والقولون والبروستاتة والرئتين. ويطرح هؤلاء العلماء قناعتهم بأن الفيتامين D الذي يحصل عليه الناس من ضوء الشمس ربما يفوق في فائدته التأثيرات الضارة المتعلقة بالتعرض بدرجة أكبر إلى ضوء الشمس.
ويوضح التقرير بأن النقص في الفيتامين D مرتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والخفقان وأمراض العظام التي تزيد من هشاشتها وتجعلها أكثر عرضة إلى الكسور.
***

ولكن ما هو المقدار الكافي من التعرض إلى الشمس؟ التقرير ينقل عن الباحثين أن الإنسان يحتاج إلى 200 إلى 600 وحدة دولية من الفيتامين D يوميا، وهي نسبة متواضعة لا تفرض على الإنسان الشاحب أن يكتسب السمار من الشمس، فما زال مهما أن يتجنب المرء الإصابة بحروق الشمس التي تعتبرها الدراسات مرتبطة بشكل واضح بزيادة احتمال الإصابة بسرطان الجلد.
وتمضي المراسلة إلى أنه من الممكن الحصول على الفيتامين D من المواد الغذائية، مثل الحليب والأسماك وزيت أكباد الأسماك، إذ تحتوي عبوة صغيرة من سمك (التونا) ذات زنة 85 غراما على نحو 200 وحدة دولية من الفيتامين D ، كما تنبه إلى أن الإفراط في تناول هذا الفيتامين له مضاره الصحية أيضا، فهو يؤدي إلى حالات الغثيان وإلى إلحاق الضرر بالكليتين.
وتخلص المراسلة في تقريرها إلى أنه يمكن تلخيص نصيحة الأطباء بأنها توصي بالاعتدال – أي تجنب الإصابة بالحروق الشمسية دون أن تتجنب ضوء الشمس.

على صلة

XS
SM
MD
LG