روابط للدخول

إحياء ذكرى يوم عاشوراء وسط إجراءات أمنية مشددة


ناظم ياسين

فَرضَت السلطاتُ العراقية إجراءاتٍ أمنيةً مشددة على مدينة كربلاء السبت حيث أحيا نحو مليونين ونصف المليون زائر ذكرى مقتل الإمام الحسين عليه السلام وذلك بعد يوم من هجوم شنّه مسلحون على زوار ورجال الشرطة في مدينتيْ البصرة والناصرية.
وذكرت الشرطة العراقية أن اشتباكات متقطعة اندلعت من جديد بين قوات الأمن ومسلحين من جماعة تطلق على نفسها اسم (جند السماء) في هاتين المدينتين السبت.
وفي شمال البلاد، ذكرت الشرطة في مدينة كركوك أن قنبلة مخبأة في سلة مهملات تسببت في مقتل اثنين من الزوار كانا متجهيْن إلى مسجد محلي لإحياء ذكرى عاشوراء.

الشوارعُ والأزقة في كربلاء امتلأت السبت بالزوار الذين توافدوا على المدينة حيث أقيمت المراسم الحزينة الخاصة بإحياء هذه الذكرى المقدسة.
(مقطع صوتي من مراسم عاشوراء)
وتضمّنت التقارير التي بُثّت من كربلاء وصفاً للمواكب الحسينية أثناء ممارسة طقوس التطبير فيما سار مسعفون يحملون إسعافات أولية وسط الحشود وتأهبت عشرات من سيارات الإسعاف. هذا فيما حلّقت مروحيات عراقية فوق المدينة التي فُرض فيها حظر تجوال كامل على السيارات.
وجرى تفتيش الزوار ما يصل إلى عشر مرات قبل وصولهم إلى مرقديْ الإمامين الحسين والعباس في وسط كربلاء.
ونُقل عن مسؤولين أن 25 ألفا بين رجال شرطة وجنود عراقيين نُشروا في شتى أنحاء المدينة.

ذكر مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي السبت أن جماعات لها علاقة بقوى خارجية تقف وراء ما حدث في مدينتي البصرة والناصرية من أعمال عنف أمس الجمعة.
ووصف الربيعي في مؤتمر صحافي في بغداد الجماعات المسلحة التي اشتبكت مع القوات الأمنية العراقية بأنها "فئة ضالة ومضلة لديها عقائد متطرفة ليس لها علاقة بالإسلام بأي شكل من الأشكال"، على حد تعبيره.
وأضاف أن هذه الجماعات "بالتأكيد مدفوع لها ومدفوعة من قوى خارجية"، بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء.

وكانت البصرة والناصرية شهدتا الجمعة مواجهات مسلحة دامية بين مسلحين من جماعة (جند السماء) وبين القوات الأمنية الحكومية استمرت حتى وقت مبكر من صباح السبت.
ونسبت رويترز إلى من وصفتها بمصادر مطلعة في مدينة البصرة أن الجماعة ليس لها علاقة بجماعة (جند السماء) وأنها جماعة أخرى تطلق على نفسها اسم (أنصار المهدي) ويرأسها شخص يسمى احمد بن الحسن ويطلق على نفسه لقب اليماني.

وصرح قائد شرطة البصرة السبت بأن حصيلة خسائر المواجهات يوم الجمعة في البصرة "بلغت خمسة وثلاثين قتيلا من المسلحين وإصابة أربعين آخرين واعتقال اثنين وسبعين منهم."
وأضاف أن "خسائر القوات الأمنية هي مقتل خمسة من أفراد الشرطة واثنين من أفراد الجيش."

من جهته، صرح مدير إعلام محافظة الناصرية بأن المواجهات في المدينة يوم الجمعة "أسفرت عن مقتل 15 من المسلحين واعتقال تسعة وعشرين."
وأضاف أن خسائر القوات الأمنية "كانت عشرة من بينهم ثلاثة ضباط كبار أحدهم آمر فوج الطوارئ في المحافظة."


هدد العضو القيادي في التيار الصدري صلاح العبيدي السبت باحتمال قيام رجل الدين السيد مقتدى الصدر بإعادة النظر في قرار تجميد ميليشيا (جيش المهدي) ردّاً على استمرار حملات الاعتقال التي تمارسها القوات الحكومية ضد اتباع التيار.
وصرح العبيدي وهو الناطق الرسمي لمكتب الشهيد الصدر في النجف بأن "النية متوفرة لإعادة النظر بقرار تجميد جيش المهدي بسبب استمرار حملات الاعتقالات التي مازالت تمارسها قوات الداخلية والدفاع ضد أتباع التيار الصدري في أغلب المحافظات العراقية"، على حد تعبيره.
وأضاف "أن استمرار هذه الحملات هو ما قد يدفعنا إلى إلغاء قرار التجميد"، بحسب ما نقلت عنه رويترز.
وكان الصدر أصدر أمرا نهاية آب الماضي يقضي بتجميد عمل (جيش المهدي) لمدة أقصاها ستة أشهر.



ذكر الجيش الأميركي أن قواته تمكنت يوميْ الخميس والجمعة من قتل 13 مسلحا واعتقال ثلاثة من المشتبه فيهم خلال عمليات عسكرية جرت في شمال وشمال شرقي البلاد.
وقال الجيش الأميركي في بيان إن قواته "تمكنت من قتل 13 إرهابيا واحتجاز ثلاثة من المشتبه بهم خلال عمليات استهدفت أماكن تواجد أعضاء تنظيم القاعدة في اليوميين الماضيين."
وأورد البيان تفاصيل عمليتين عسكريتين جرت الأولى منهما في منطقة المقدادية التابعة لمحافظة ديالى والثانية في منطقة الحويجة جنوب غربي مدينة كركوك أسفرتا عن مقتل 13 من المسلحين الذين وُصفوا بأنهم أعضاء في تنظيم القاعدة.


نُقل عن مسؤولي دفاع أميركيين كبار القول إن الجيش الأميركي في العراق يرى زيادةً في عدد الهجمات بالقنابل التي تُزرع على جوانب الطرق والتي تُستخدم فيها ذخائر خارقة للدروع لها صلة بإيران.
وذكر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في تصريحاتٍِ أدلى بها الجمعة أن عدد الهجمات التي استُخدمت فيها متفجرات خارقة للدروع في أول أسبوعين من كانون الثاني يساوي تقريباً عددَها في شهر كانون الأول بأكمله.
وقال غيتس أثناء عودته من زيارةٍ لإحدى المنشآت التابعة للبحرية الأميركية في تشارلستون بولاية ساوث كارولينا إن "العدد كان منخفضا في كانون الأول لكنه وصل إلى نحو مثليه حتى الآن في كانون الثاني"، بحسب تعبيره.
وأفادت رويترز بأن غيتس قدّم تفاصيل بشأن الهجمات ووصف بداية الأسلحة المستخدمة بأنها عبوات ناسفة محلية الصنع.
فيما ذكر ضابط كبير بالجيش لاحقا أن إشارته كانت تحديدا إلى الهجمات التي تُستخدم فيها متفجرات خارقة للدروع.

أشادَ رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايك مولين Adm. Mike Mullen بالسلفادور لمساهمتها في المجهود العسكري في العراق.
يذكر أن السلفادور هي البلد الوحيد في أميركا اللاتينية الذي مازال يشارك في القوات متعددة الجنسيات في العراق.
وأجرى مولين الجمعة محادثات مع القادة العسكريين السلفادوريين في العاصمة سان سلفادور. كما التقى مع جنودٍ سيتم إرسالهم قريبا إلى العراق.
يشار إلى أن السلفادور أرسلت نحو ثلاثة آلاف جندي منذ عام 2003 في عملية تغيير دوري لعدة مئات في كل مرة. وقُتل خمسة جنود سلفادوريين في العراق وأصيب اكثر من 50 آخرين.


في دمشق، أكد الرئيس التركي الزائر عبد الله غُل السبت حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية مع سوريا.
وقال غُل في تصريحٍ نقلته وكالة الأنباء العربية السورية الرسمية (سانا) إنه سيبحث مع نظيره السوري بشار الأسد أثناء زيارته التطورات والمستجدات في المنطقة إضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وكان الرئيس التركي وصل إلى العاصمة السورية في وقت سابق اليوم للمشاركة في افتتاح احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية 2008 التي تنطلق رسميا السبت بحضور شخصيات عربية وإسلامية وأجنبية.

وصَف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى السبت المحادثات التي أجراها مع مسؤولين سوريين حول لبنان وصفها بأنها مهمة.
وقال موسى للصحافيين بعد لقائه والرئيس السوري بشار الأسد
أن "المحادثات كانت إيجابية تماما وكافة الأمور عُرضت بكل صراحة وموضوعية"، على حد تعبيره.
وتوجّه موسى من سوريا إلى لبنان حيث رتّب اجتماعا للفرقاء المتناحرين هناك لكن الاجتماع لم يحل المشاكل العالقة بشأن تطبيق مبادرة الجامعة العربية لحل أزمة انتخاب رئيسٍ لبناني جديد.
يذكر أن الخطة العربية تدعو لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا وتشكيل حكومة وحدة وطنية وصياغة قانون جديد للانتخابات البرلمانية المقررة العام المقبل.


ذكر السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله اللبناني السبت أن حزب الله لديه أشلاء جنودٍ إسرائيليين تُركوا أثناء المعارك في جنوب لبنان خلال الحرب التي دارت بين مقاتلي حزب الله وإسرائيل عام 2006.
وكان الجانبان اشتبكا في حرب اندلعت خلال شهري تموز وآب بعد أن أسَر حزب الله جنديين إسرائيليين في غارة عبر الحدود.
وأعلن نصر الله وجودَ الأشلاء أثناء كلمة ألقاها أمام أنصاره في الضاحية الجنوبية ببيروت أثناء اجتماع حاشد لإحياء ذكرى عاشوراء.


في القاهرة، ذكرت وزارة الخارجية السبت أن الحكومة المصرية ألغت محادثات سياسية مع مسؤولين كبار في الاتحاد الأوربي بعد قرار للبرلمان الأوربي انتقدَ وضع حقوق الإنسان في مصر.
وقالت الوزارة في بيان "في ضوء رد الفعل السلبي الذي أحدثه قرار البرلمان الأوربي الأخير بشأن مصر وما أفرزه من أجواء متوترة فقد قام الجانب المصري بإخطار المفوضية الأوربية بأن انعقاد اللجنة الفرعية للمشاورات السياسية بين الجانبين في المرحلة الحالية ليس ملائما"، على حد تعبيرها.
وكان من المتوقع أن تُجرى المحادثات يوميْ الأربعاء والخميس.

عادَ فريق من 12 سائحا بلجيكيا من اليمن إلى بلادهم السبت بعد هجوم مسلح على قافلتهم أوقع قتيلين وثلاثة جرحى بلجيكيين، بحسب ما أفاد وزير السياحة اليمني نبيل الفقيه.
وصرح الوزير لوكالة فرانس برس للأنباء بأن "هناك جريحين اثنين إصابتهما طفيفة بين مجموعة السياح الذين غادروا فجر السبت في رحلة عادية". وأضاف انه تم نقل جثتي سائحتين بلجيكيتين ليل الجمعة السبت إلى صنعاء وان العمل جار على إعادتهما إلى بلجيكا بالتنسيق مع السلطات البلجيكية. وأشار أيضا إلى أن سائحا بلجيكيا جريحا نُقل إلى صنعاء وتجري دراسة عملية إعادته إلى بلاده.
وكانت قافلة السياح البلجيكيين الـ15 تعرّضت لهجوم الجمعة في وادي حضرموت بعد نصب كمين لها من قبل رجال مسلحين تمكنوا من الفرار بعد الاعتداء. وقتلت سائحتان في الاعتداء إضافة إلى دليل وسائق يمنيين وأُصيب ثلاثة سياح بلجيكيين بجروح.
وتواصل أجهزة الأمن اليمنية السبت مطاردة الجناة بحسب مصدر أمني.

في موسكو، صرح مسؤول عسكري رفيع المستوى السبت بأن بلاده سوف تستخدم سلاحاً نووياً في حال تعرّضها لهجوم.
التفاصيل مع مراسل إذاعة العراق الحر ميخائيل ألاندارنكو:
"أكد رئيس هيئة الأركان الروسي يوري بالويفسكي أن روسيا ستستخدم سلاحا نوويا بصورة وقائية في حال إذا تعرضت للخطر. وقال بالويفسكي:
_ صوت الجنرال الروسي _
(لا نريد أن نعتدي على أحد. ولكننا نعتبر ضروريا أن يفهم جميع شركائنا في المجتمع الدولي بوضوح وان لا يشك أحد منهم في أننا سنستخدم قوات مسلحة بصورة وقائية، بما في ذلك سلاحا نوويا، من أجل حماية روسيا وسلامة أراضيها وأراضي حلفائها)، على حد تعبيره."

أخيراً، وفي لندن، عادت حركة الطيران في مطار هيثرو إلى طبيعتها السبت إثر حادث تحطم جزئي لطائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية يوم الخميس الماضي بعد أن نفّذت هبوطا اضطراريا.
وكانت الطائرة وهي من طراز (بوينغ 777) وتقوم برحلة بين العاصمة الصينية ببجنغ ولندن قد تحطم أجزاء منها من بينها العجلات التي شوهدت متناثرة على أرض المطار.
وقد نجا جميع من كان على مَتنها وعددهم 152 من بينهم أفراد الطاقم الستة عشر نجوا من الحادث.

على صلة

XS
SM
MD
LG